تقارير مميزة

سويسرا | دبلوماسيون ومختصون حقوقيون يصفون العقوبات على سوريا بأنها "جرائم حرب بحق الشعب السوري"


وصف دبلوماسيون ومختصون دولياً العقوبات الاقتصادية على سوريا بأنها "جرائم حرب بحق الشعب السوري من الدول الغربية"، مضيفين أن ذات تلك الدول موّلت وشنّت حرباً بالوكالة على سوريا "لتدمير النموذج العلماني الوحيد لدولة في المنطقة".

جاء ذلك في ندوة حقوقية ضمن الدورة 38 لأعمال مجلس حقوق الانسان في جنيف - سويسرا، اليوم الاربعاء، بعنوان "سوريا: رؤية مختلفة" تحدث فيها بيتر فورد السفير البريطاني السابق لدى سوريا (2003- 2006) وشخصيات حقوقية أوروبية وأممية، وكانت بإدارة ممثلة المنظمة الدولية للمحامين الديمقراطيين في الامم المتحدة في جنيف، ميكول سافيا.

وقال المقرر الخاص لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، ادريس الجزائري، أن سوريا كانت من الدول المصدّرة للطعام، ولكن "العقوبات الاقتصادية على سوريا ادت الى بطالة نصف القوى العاملة وتجويع 30% من الشعب السوري، رغم ان مجلس الامن اكد انه لن يستعمل العقوبات بعد فرضها على العراق وهايتي".

وأشار إلى أن "العقوبات المفروضة على سوريا سوف تنعكس على الدول التي فرضتها، بالأخص أوروبا، التي تعاني من اللجوء السوري، لأن العقوبات ستحتم هجرة الادمغة السورية والطموحين"، موضحاً أن "المليون سوري المتواجدين في أوروبا منذ عام 2015 سيكونون فقط رقماً عادية مع تقدم الوقت، وسيزداد الوضع سوءاً".

ومن جهته، أكد الامين العام للمنظمة الدولية للمحامين الديمقراطيين، جان فرمان، على أن "الشعب السوري اختار حكومته، ولكن الدول الغربية ارادت تغيير النظام فقامت بحرب بالوكالة على سوريا عبر مسلحين ومرتزقة وإرهابيين، وفرضوا الحرب على السوريين لتدمير النموذج العلماني الوحيد لدولة في المنطقة".

وشدد على أن "الحرب على سوريا انتهكت مواثيق الامم المتحدة، فلم تكترث الانظمة الغربية للسيادة السورية وحرية تقرير المصير".

وطالب المحامي البلجيكي بمحاسبة الدول الغربية على "مساعدتها في نشر الفكر التكفيري في سوريا وانتشاره حول العالم".

أما المحقق السابق للأمم المتحدة، آلفرد دي زياس، فقال ببساطة أن "العقوبات تقتل! والعقوبات الاقتصادية هي جريمة بحق الانسانية"، وأوضح أن محققي الامم المتحدة لا يعملون لصالح اي حكومة، "بل نحن نراقب عمل الحكومات، ولهذا يتم تهميشنا".

وبين المتحدثين في الندوة، كان السفير البريطاني السابق في سوريا، بيتر فورد، الذي قال أن "القوى الدولية تستخدم مسألة الحل السياسي والمفاوضات في جنيف لتحقق مكاسب ما خسرته على الارض"، مشيراً إلى "استمرار العقوبات على سوريا والضغط على اللاجئين بعدم العودة الى بلادهم ومنع إعادة الإعمار هناك، ومحاولة إعاقة نهوض سوريا عبر استهدافها بين الحينة والأخرى".

وكان فورد قد أكد على أن الجماعات الإرهابية في سوريا استخدمت الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين في عدة مناسبات لكي يتهم الغرب الجيش السوري ويشن ضربات عسكرية ضد مواقعه.

أن "العناصر الإرهابية قامت بالضربة الكيميائية المزعومة عام 2013 لتتهم الجيش السوري من أجل شنّ ضربة دولية ضد سوريا"، مضيفاً أن "الامم المتحدة قالت ان هناك وقائع كثيرة تشير الى ان الجماعات الارهابية لديها اسلحة كيميائية وتستطيع استخدامها".

وأوضح أن العناصر الإرهابية في سوريا استخدمت الاسلحة الكيميائية في بلدة خان شيخون في ريف ادلب "وهم يعلمون جيداً ان الامم المتحدة والفرق المختصة لن تذهب الى هناك لأخذ العينات بسبب خطورة المنطقة".

وأكد الدبلوماسي البريطاني أن "التقرير الدولي قال ان الضحايا لهذا الهجوم المزعوم كانوا في المستشفى قبل ساعة من مغادرة طائرات الجيش السوري مطار الشعيرات في حمص"، داحضاً مزاعم المسلحين والإرهابيين بأن الطائرات الحربية للجيش السوري استهدفت خان شيخون بالاسلحة الكيميائية.