تقارير مميزة

لبنان | ندوة لأطباء بلا حدود عن الوضع الطبي والانساني في غزة: العظام تتحول الى غبار


أكد مختصون طبّيون وباحثون على أن فكّ الحصار عن قطاع غزة هو الوسيلة الأنسب لإدخال المساعدات الطبية والإنسانية الى القطاع المهدد بالانفجار بسبب الضغط المعيشي.

وفي ندوة لمنظمة أطباء بلا حدود في العاصمة اللبنانية، بيروت، تحت عنوان "غزة: حيث تتحول العظام الى غبار"، فنّدت المديرة التنفيذية لمكتب أطباء بلا حدود الإقليمي في لبنان، جيهان بسيسو، الاحصاءات والأرقام المتعلقة بالإصابات والحالات الطبية الحرجة التي استقبلتها المنظمة في مشافيها في قطاع غزة المحاصر منذ بدء مسيرات العودة.

وذكرت بسيسو أن حوالي 3500 متظاهر فلسطيني أصيب بالأعيرة النارية، مشيرةً إلى أن أصغر مصاب كان عمره 8 سنوات، و132 امرأة وطفل أصيبوا خلال التظاهرات على الشريط الفاصل بين غزة والداخل الفلسطيني المحتل.

ومن جهته، وصف رئيس قسم الجراحة التجميلية والترميمية في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور غسان أبو ستة، الحالات الطبية المستعصية التي استقبلتها المشافي في غزة من الناحية الطبية، موضحاً أن قوات الاحتلال الاسرائيلي لم تعد تستخدم الغاز المسيل للدموع، بل الأعيرة النارية، منها الانشطارية، لإحداث أكبر ضرر ممكن بحق المتظاهرين السلميين.

أما رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ماهر شريف، فأكد أن مسيرات العودة أفشلت "المؤامرة الامريكية والأوروبية لجعل الوضع في غزة حالة انسانية"، بدلاً من أن تكون سياسية.

وفي بداية الندوة، تمّ عرض فيلم يوثّق عمل المنظمة في القطاع وما تشهده عياداتها من حالات وإصابات حرجة للمتظاهرين الفلسطينيين. كما تمّ عرض مقابلة مع أحد الأطباء الأوروبيين في العيادات، والذي وصف الوضع الطبي هناك بالمحزن جداً.

وقد انطلقت في 30 آذار/مارس تظاهرات "مسيرة العودة" في قطاع غزة المحاصر، والتي لا تزال مستمرّة حتى اليوم، فيما تستخدم القوات الإسرائيلية القوّة المفرطة لقمع المتظاهرين، ما أدَّى إلى استشهاد أكثر من 100 متظاهر وإصابة الآلاف برصاص الجيش الإسرائيلي.

واستقبلت عيادات منظمة أطباء بلا حدود تدفّقاً هائلاً من المصابين، وقد شهدت فرق المنظمة الانسانية حالاتٍ "تحوّل العظم فيها حرفياً إلى غبار"، بحسب المنظمة. ورغم أنّ العمليات الجراحية تحقق استقرار حالاتهم، إلّا أنّ معظم المصابين بحاجة إلى عمليات إضافية وفتراتٍ طويلة من إعادة التأهيل.

وتعمل المنظمة في فلسطين المحتلة منذ عام 1989، وفي غزة منذ العام 2000، وتقدّم في القطاع خدمات الجراحة التقويمية والرعاية المتخصصة للمصابين بالحروق والإصابات البالغة، كخدمات التضميد والعلاج الفيزيائي والعلاج الوظيفي. ووسّعت نطاق خدماتها ليصبح لديها خمس عيادات وأربعة فرق جراحية في القطاع المحاصر.