تقارير مميزة

سوريا | مقابلة وكالة يونيوز مع مؤسس فيدرالية الشمال السوري آلدار خليل


قال آلدار خليل رئيس حركة المجتمع الديمقراطي ومؤسس فيدرالية الشمال السوري أن تأسيس الحركة في سوريا عام 2011 جاء بالاعتماد على ميراث تنظيمي يمتد لعشرات السنين, تعتمد في منطلقها الأساسي على فلسفة الأمة الديمقراطية.

وفي لقاء خاص مع وكالة يونيوز للأخبار، قال خليل إن الحركة انطلقت في البداية من مجتمع كردي سوري لكنها باتت تمثل اليوم إلى جانب الكرد بقية مكونات المجتمع السوري .

آلدار خليل الملقب بمهندس فيدرالية الشمال السوري اعتبر أن تغيير النظام الحاكم لا يعني الوصول إلى الحرية كما كان يرى كثيرون في سوريا.

وعن الأحزاب السياسية الكردية في شمال سوريا والتي تقودها حركة المجتمع الديمقراطي tavdam، قال خليل إن تلك الأحزاب انضمت إلى غطاء الحركة اعتماداً على التوافق على بعض الرؤى، وإيمانهم جميعاً بالمجتمع الديمقراطي.

وعلى صعيد آخر، قال رئيس حركة المجتمع الديمقراطي ومؤسس فيدرالية الشمال السوري إن الحركة هي من بادر إلى تنظيم المجتمع وإطلاق فكرة النظام الفيدرالي في الشمال السوري.

واعتبر خليل أن تطورات المرحلة في سوريا دفعت الحركة إلى إعادة تنظيم المجتمع الذي كان أساساً يتبع لها تنظيمياً منذ أكثر من أربعين عاماً، وبناء على ذلك أعاد الحركة تنظيم المجتمع في مؤسسات ولجان واتحادات ونقابات، إلى أن تمكنت الحركة بداية عام 2014 من تشكيل إدارة ذاتية ديمقراطية في ما وصفه بالكانتونات الثلاث أي المقاطعات.

واضاف خليل إن التطورات الأمنية والخدمية المتلاحقة بعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية دفعت الحركة إلى توسيع مشروع الإدارة وإبعاد فكرة إبقائها محصورة في مناطق روجافا "كردستان سوريا" وإطلاقها إلى عموم سوريا.

آلدار خليل اعتبر نقل مشروع الإدارة الذاتية إلى باقي سوريا بالأمر المهم، وفي الخطوات كان لابد من الإنطلاق بدايةً من الشمال السوري، على حد وصفه، ومنه إلى شرق البلاد إلى أن تتمكن الحركة من نشر فكر تلك الإدارة في عموم سوريا، ذلك بالاعتماد بداية على الفيدرالية الجغرافية التي طبقت في شمال البلاد.

وحول مجلس سوريا الديمقراطي، قال خليل إن "تشكيل المجلس جاء ليكون ممثلاً جامعاً لكل المكونات في سوريا ليس فقط المكون الكردي، والمجلس بات الآن يمثل المعارضة الديمقراطية في البلاد، وهو يعنى الآن بالعمل على تطوير النظام الديمقراطي للوصول إلى دستور عام وجامع لسوريا في المستقبل في وقت تهتم الحركة بالشأن التنظيمي لعموم الشعوب في المنطقة، بينما تتولى الإدارة الذاتية الديمقراطية إدارة الأقاليم الثلاث في شمال سوريا".

وقال مؤسس فيدرالية الشمال السوري إن تلبية نداء الحكومة السورية من قبل مجلس سوريا الديمقراطية واللقاءات التي عقدت لايمكن تسميته بالمفاوضات إنما اللقاء.

وأوضح إن وفدي مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" والحكومة السورية أبدو استعدادهم للحوار دون مناقشة أي تفاصيل، سوى إقرار تشكيل لجان منبثقة لدراسة المشاريع المقترحة للحل السياسي.

وأضاف خليل إن اللقاء الأول أعقبه تشكيل لجنة من الحقوقين والأكاديميين والقانونيين في "مسد" جمعت المواثيق والتشريعات والقوانين ومسودة الدستور وخارطة الطريق التي ترى فيها حلاً للأزمة، ونقل الوفد تلك الأوراق في اللقاء الثاني إلى دمشق وسلمتها إلى وفد الحكومة السورية دون أي مناقشات فيها.

وأكد خليل أنه حتى الآن لم يحدد أي موعد جديد للقاء أو مناقشات، في وقت أبلغ فيه وفد "مسد" الحكومة السورية أنه في حال قبلوا بالمشروع المقدم منهم في المستقبل حينها فقط ستبداً المفاوضات.

كما وصف رئيس حركة المجتمع الديمقراطي الأزمة السورية بالقضية المعقدة، لا سيما أن ما يدور على الأرض السورية هو بمثابة الحرب العالمية الثالثة، معتبراً أن الحل لن يكون سهلاً فيها والوصول إلى نتيجة لن تكون سريعة أياً كانت الأطراف المتدخلة في هذه القضية.

واعتبر خليل الموزييك المتنوع الموجود في سوريا والحضارات الموجودة بها والمكونات المختلفة في مجتمعها، تجعل من القضية السورية أمراً أكثر تعقيداً.

وأضاف خليل إن "عدم وجود ضامن أو راعٍ دولي للحوار الذي سيتم مع الحكومة السورية سيجعل من الوصول إلى حل أمراً صعباً، لاسيما أن جنيف وآستانا وسوتشي وبالرغم من وجود داعمين وضامنين دوليين لم يتمكن من التوصل لحل سياسي للأزمة في سوريا".

واعتبر آلدار خليل أن تواجد الفيدرالية على الأرض وإدارتها لمساحة تتجاوز الثلاثين بالمئة من سوريا في عوامل مساعدة وليست حاسمة، باعتبار أنه لا بد من وجود أطراف أخرى ضامنة للحوار مع دمشق.

واختتم خليل حديثه عن الحوار مع دمشق بقوله "نسعى لتطوير وتعزيز هذا الحوار لكن كم سيدوم وكم سيحتاج للوصل إلى نتائج هذا ما لايمكن التكهن به".

وعلى صعيد متصل، علل آلدار خليل ملاحقة تركيا لقياديي الحركة بخشيتها من انتقال الفكر الديمقراطي إلى الداخل التركي، لا سيما أن الحركة موجودة في الشمال السوري على الحدود التركية.

وأكد آلدار خليل على إدراك تركيا أن حركة المجتمع الديمقراطية هي وليدة سوريا ومن يديرها هم سوريون ومعارضون ديمقراطيون داخليون، وهذا ما يخشاه أيضاً النظام التركي.

وأضاف خليل أن طرح الحركة التي يديرها سوريون للحل في سوريا يشكل عقبة في طريق أهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى إلى استمرار حالة الصراع داخل سوريا والتحكم بمجريات الأمور، لاسيما أن له علاقات مع داعش والنصرة وكثير من المجاميع المسلحة الأخرى، التي تتيح له توسيع نفوذه وتمكينه من البقاء على رأس السلطة في تركيا.

وأشار خليل إلى أن الرئيس التركي يسخر كل امكانياته الدبلوماسية السياسية والعسكرية والإقتصادية لمحاربة الحركة لأنه يخشاها، وما حصل قبل أشهر مع رئيس هيئة العلاقات الخارجية في حركة المجتمع الديمقراطي صالح مسلم في التشيك كان واحدة من العديد من الحالات التي تحاول فيها تركيا محاربة الحركة.

وأكد آلدار خليل في ختام حديثه أن أعضاء الحركة وقيادييها قدموا بشكل شخصي دعاوى مختلفة للمحاكم الدولية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتهديداته المستمرة لهم، لكنهم لم يحصلوا على أي تجاوب من تلك المحاكم.