تقارير مميزة

سوريا | التحالف الأمريكي يعتمد معبر سيمالكا الحدودي مع العراق لتمرير الدعم اللوجستي والذخائر لسوريا


تغلق بوابتا معبر سيمالكا الحدوي عند ضفتيه الشرقية في إقليم كردستان العراق والغربية في ريف محافظة الحسكة السورية، عند الساعة الرابعة عصراً في كل يوم كما هو محدد من قبل قوات الأسايش الكردية التي تدير أمنياً ذلك المعبر، إذ تتوقف قوافل الشاحنات التي تنقل مختلف البضائع من وإلى كردستان العراق، وتتراجع حركة المدنيين العابرين من سيمالكا إلى أن تقترب الساعة الرابعة تنقطع في تمامها أي حركة للمدنيين أو القوافل التجارية .

لحظات قصيرة فقط ترى فيها الممر المائي الذي يطفو عليه جسر حديدي ضخم يربط ضفتي نهر دجلة بين الأراضي السورية والعراقية فارغاً تماماً عند الساعة الرابعة، دقائق قليلة وتعاود قوافل الشاحنات استئناف حركتها التي تقتصر فقط على الدخول إلى الأراضي السورية قادمة من العراق، فتلك الشاحنات تدخل يومياً ضمن قافلة واحدة وما إن تصل الضفة الأخرى من النهر حتى تبداً حالة الاستنفار الأمني لمقاتلي الأسايش الكرد وعناصر من قوات سوريا الديمقراطية بهدف حماية تلك القافلة التي تخفي في حمولتها ذخائر وآليات عسكرية أمريكية وبعض السيارات المصفحة.

وتعد جميع تلك الحمولة جزءاً من الدعم اللوجستي الذي يمرره التحالف الدولي الذي تقوده أميركا إلى "قسد" حليفها في سوريا، وإلى جنودها وقواعدها العسكرية المنتشرة في عدة مناطق شمال وشمال شرق سوريا.

ولا تسمح القوى الأمنية المسؤولة عن حماية المعبر للصحفيين أن يلتقطوا أي مشاهد لتلك القوافل خلال عبورها ممر سيمالكا المائي ودخولها الأراضي السورية وفور توقف مرور المدنيين والقوافل التجارية تطلب من أي فريق عمل صحفي موجود عند المعبر بضرورة مغادرته على الفور، لكن كاميرا يونيوز التقطت بعض المشاهد لقافلة تحمل معدات إمداد لوجستي تابعة للتحالف الدولي خلال دخولها سوريا .

إذاً، يشكل معبر سيمالكا ممراً استراتيجياً لدى التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا في سوريا، موقع المعبر والطرق الواصل له من داخل الأراضي السورية، فضلاً عن ارتباطه بضفته الأخرى بمعبر فيش خابور الواقع في إقليم كردستان العراق، حيث جعلت كل تلك العوامل من معبر سيمالكا ممراً استراتيجياً يتيح للتحالف الدولي إرسال الإمداد اللوجستي والعسكري من العراق إلى ريف الحسكة وريف دير الزور والرقة مروراً بعين العرب، ووصولاً إلى منبج شمال غرب سوريا، دون المرور بأي موقع أو نقطة تتبع للجيش السوري في الطرق الواصلة إلى المناطق المذكورة.