تقارير مميزة

سوريا | معبر سيمالكا الحدودي ممر السوريين اللاجئين في أوروبا إلى بلادهم ومخرجهم منها بعد عودة مؤقتة


غادر مئات آلاف السوريين موطنهم منذ أوائل عام 2012 إلى وجهات مختلفة في أوروبا بطرق غير شرعية هرباً من طبول الحرب التي قرعت أبواب البلاد حينها، رحلة اللجوء غير الشرعية فرضت تبعات مختلفة على أولئك اللاجئين غير المسجلين في المنافذ الحدودية كمغادرين لسوريا.

وبات يشكل معبر سيمالكا الحدودي مع كردستان العراق في أقصى شمال شرق سوريا حيث تسيطر الوحدات الكردية على مناطق واسعة هناك، ممراً سهلاً لأولئك اللاجئين يدخلون عبره إلى سوريا قادمين من دول أوروبية مختلفة مروراً بدهوك العراقية، ووصولاً إلى معبر فيش خابور الخاضع لإدارة كردستان العراق حيث الضفة الأخرى من معبر سيمالكا، في رحلة عودة لا تخضع لرقابة قانونية أو أمنية صارمة، إنما يكتفي اللاجئون السوريون الراغبون بزيارة موطنهم بتقديم ورقة إقامة مصدقة من أي بلد أوروبي كبديل عن جواز السفر.

وبموجب ذلك، تتاح لهم زيارة سوريا لمدة محددة يعودون عقبها إلى أوروبا عبر المعبر ذاته، فتلك الاجراءات التي قام بها أحمد صالح ابن مدينة الرقة الذي غادر سوريا عام 2014 إلى ألمانيا وعاد اليوم لزيارة مدينته وأقربائه في رحلة عودة مؤقتة، سيسلك بعدها طريق الذهاب من جديد نحو ألمانيا.

ولا يشبه سيمالكا في خط وصله مع معبر فيش خابور باقي المنافذ الحدودية، حيث يمر هنا نهر دجلة في مجرى مشترك بين الأراضي السورية والعراقية، يتجمع المسافرون عند ضفتي النهر الشرقية حيث كردستان العراق والشمالية حيث سيمالكا السورية الجسر الحديدي الذي نصب في موقع متقدم من النهر لا يسمح فيه للمرور المدنيين بحافلاتهم، أما في المنفذ المخصص للمدنيين فيقف قارب صغير متواضع يتنقل يومياً عشرات المرات بين ضفتي النهر لنقل المسافرين من ضفة إلى الأخرى قاطعاً النهر الذي يعد شديد الخطورة وسريع الجريان عند النقطة التي يتموضع فيها ذلك المنفذ الحدودي المائي مقارنة بباقي خط جريانه داخل الأراضي العراقية.

مع الاشارة إلى ان ذلك القارب لا ينقل فقط المسافرين من اللاجئين السوريين العائدين مؤقتاً، فأعداد كبيرة من المواطنين المحليين يسلكون أيضاً ذلك المعبر نحو كردستان العراق لأسباب مختلفة، كما تدخل أيضاً الوفود الصحفية الأجنبية ودبلوماسية إلى شمال سوريا من خلال معبر سيمالكا.