تقارير مميزة

سوريا | 450 قطعة اثرية مستردة تعرض في دار الاسد للثقافة والفنون


افتتح وزير الثقافة السوري محمد الأحمد معرض آثار " كنوز سورية مستردة " الذي أقامته المديرية العامة للآثار والمتاحف في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق ، وذلك مساء أمس الأربعاء.

وحضر الافتتاح وزير السياحة بشر اليازجي وأعضاء من السلك الدبلوماسي ونواب من مجلس الشعب وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.

ةضم المعرض حوالي 450 قطعة أثرية تم استردادها بعد أن كانت معدة للتهريب لخارج سوريا . وتم تسليمها الى المتحف الوطني من ضمن مجموعة وصل عددها إلى 8500 قطعة أثرية ، وتم مصادرة أغلبها في الداخل السوري بعد أن كانت الجماعات المسلحة استحوذت عليها وأعدتها للتهريب الى الخارج بقصد المتاجرة.

كما احتوى المعرض أيضا على القطع الأثرية التدمرية التي تم استردادها من الجانب اللبناني.

ولفت الخبير في الاثار خالد الحريري الى ترميم المجموعة التدمرية التي كانت المجموعات الارهابية أعدتها للتهريب ، واشار الى ان ترميمها بعد استعادتها ما يزال مستمرا.

رئيس دائرة تطوير المتاحف فراس دادوخ من جهته تحدث عن عملية استعادة القطع والالية التي اعتُمدت ، اضافة الى اهمية اختيار المكان المناسب للمعرض ، وتغطية كافة الحقب الزمنية من خلال القطع الاثرية.

بدوره أكد وزير الثقافة السوري محمد الاحمد على أن سوريا كانت مستهدفة بحضارتها وتاريخها وماضيها العريق.

وأضاف " كانت تردنا دائما أخبار بأن الإرهابيين الذين كانوا يسيطرون على بعض المناطق الآثرية، جلبوا كل مرتزقة الأرض للتنقيب غير الشرعي على هذه الآثار التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ، وحتى العصور الحديثة ، مروراً بالعصور التاريخية والكلاسيكية والرومانية والاسلامية. ومن يشاهد المعرض الذي يقام للمرة الأولى في سورية يدرك حجم ما تعرضنا له، لنؤكد للجميع مقولتنا بأن الحرب على سوريا كانت حرباً تستهدف قطع الصلة بين سوريا و الحضارة التي تمتد لآلاف السنوات، ومن يشاهد هذه الاثار والقطع والعملة النقدية النادرة يعرف تماماً حجم الغنى الموجود في سوريا ".

وأكد الوزير لأحمد بأن معرض " كنوز سورية المستردة " يقام اليوم على وقع انتصارات الجيش العربي السوري البطل الذي حمى هذه القطع من ان تهرب وتباع في الاسواق المجاورة. واضاف " لو خرجت هذه القطع من المتاحف كان بالإمكان ان نسيطر على عملية تتبع سيرها، لكن القطع نتيجة أعمال تنقيب غير شرعي، ولا نعرف ما اخرجوا وما نقبوا وكيف استحوذوا عليها ".

وتابع الاحمد" هذه القطع التي شاهدناها سوياً موجودة في مخازنها الطبيعية، وفي ارضها وبلدها بفضل الجيش العربي السوري وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد ".

واوضح وزير الثقافة انه خلال الفترات القادمة سنقيم معارض اخرى كي يتم التعرف على هذه الحضارة التي لم يسبق عرضها من قبل.موضحا انه في نهاية هذا الشهر في اليومين الأخيرين، سيقام مؤتمر دولي بمناسبة افتتاح المتحف الوطني الذي سيعود بعد الأمان الذي تحقق بسوريا بفضل جيشها وقائدها لممارسة هذا العمل الثقافي والحضاري والوطني الخلاق .

واشار الاحمد الى ان إحدى الرسائل الهامة التي توجهها سوريا للعالم، بأنها حافظت على ثقافتها و تاريخها ، وما اهم من التاريخ والاثار.

وختم وزير الثقافة بالقول " سنستمر بتقديم العمل الثقافي، كما افتتحنا بالامس فيلم ل "باسل الخطيب" ، واليوم معرض لكنوز آثارنا ، وغدا لدينا يوم وزارة الثقافة، ومؤتمر الثقافة الأول . كل هذا يشي بأن العمل الثقافي له الاهمية القصوى في هذه المرحلة . لنجيب على سفاكين الدم ، وقاتلي البشر ، واكلي الأكباد بثقافة هذا البلد التي تمتد لآلاف السنوات من الحضارة" .