تقارير مميزة

رئيس الوزراء لوكالة يونيوز: سنقصف مدناً جديدة في السعودية وربما دولاً مشاركة في العدوان ومجلس الأمن يتبع مصالح خاصة


أكد رئيس الوزراء اليمني عبدالعزيز بن حبتور أن المؤسسة العسكرية تستمر في تطوير قدراتها، مشيراً إلى أنها "تقصف مدن جديدة في السعودية وقد تصل صواريخها إلى الدول المشاركة في العدوان". كما أشار إلى أن قرارات مجلس الأمن الدولي مبنية على "قواعد مصالح الدول الكبرى وأموال الدول الاقليمية".
 
وفي مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار، قال بن حبتور تطوير الصناعات العسكرية في اليمن هو أمر يتجاوز الـ15 سنة، ومع العدوان السعودي - الأمريكي ازدادت نسبة العلماء في هذا المجال، وقال "القاعدة الذهنية موجودة وتأهبوا لدعم وطنهم من روسيا وامريكا وايران ومصر وغيرها... نحن ندعم هذا الانجاز بقوة ونحن معنيين بالدفاع عن المؤسسة العسكرية واللجان الشعبية وابناء القبائل، ومعنيين بكسر هذه السيطرة الذي مارسها العدوان عبر الغارات الجوية... لن نرفع الراية البيضاء، عملنا في الجانب العسكري والاعلامي والاقتصادي متواصل".
 
وأكد بن حبتور أن الجيش اليمني واللجان الشعبية "الآن تقصف مدن للسعودية وسنصل الى مدن جديدة... وأي دولة من العدوان سيصلها نصيبها من هذه الصواريخ أو عبر اجراءات عديدة أخرى... ورهاننا مبني على هذا المقاتل اليمني الذي يغير اكبر المعادلات بامكانيات بسيطة".
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال رئيس الوزراء اليمني ليونيوز أن "دول العدوان حرمت اليمنيين من مستحقاتهم واحتلوا اجزاء كبيرة من الموانئ اليمنية والمداخل البرية والمطارات، فمنعوا عنهم المنافذ الذي ممكن أن نوصل راتب ومستحقات المواطن".
 
واضاف "كانت موارد الدولة تأتي من بيع النفط والغاز، ولكن دول العدوان تتولى هذا الأمر من خلال حكومة هادي التي تقبع في الرياض... والموانئ والمطارات التي تأتي منها الايرادات الضريبية، كلها تقبع تحت الاحتلال او الحصار".
 
وأكد بن حبتور على أن قوى العدوان كانت تهدف الى إنهاء العمليات العسكرية والوصول إلى اهدافها في أسابيع قليلة، "ولم يعمل حساب الشأن الاقتصادي، لأن اللجنة الثورية قامت بواجبها على أكمل وجه... تفاقمت المشكلة حين نقلت حكومة هادي وظائف البنك المركزي من صنعاء الى عدن".
 
ووصف بن حبتور صمود الشعب اليمني بـ"الاسطوري"، كما قال "عجزت عن تفسير الصمود الاسطوري للشعب اليمني الصامد والجائع، فهو يمتلك خزان هائل من الوعي والثقافة المتحررة من السيطرة".
 
ورداً على سؤال إمكانية استقالة الحكومة، نفى بن حبتور هذه الفكرة لأن "الحكومة اتت في ظرف استثنائي، ولم يأت الى هذه الحكومة إلا ويحمل مسؤولية وطنية لمقاومة العدوان. وإن فشل هؤلاء في تجاوز بعض التحديات التي يواجهونها، فالقادم سيكون فاشل لأن الأطراف التي شكلت الحكومة أتت بأقوى شخصيات لديها... الحكومة مسؤولة عن تصحيح الأوضاع رغم التجاوزات التي تحصل هنا وهناك.. وفي زمن العدوان، هناك أمور تفرض ذاتها ولكن نحن لدينا مرجعية وهي الدستور، هذا يساعدنا على الشراكة في استلام زمام الامور".
 
وعلى الصعيد السياسي، أكد بن حبتور أن المشكلة ليست يمنية - يمنية، "بل مشكلتنا الحقيقية هي مع السعودية والامارات، وحكومة هادي هي واجهة لهم... فالقصف يأتينا من هناك وليس من قواعد يمنية... اليمنيين الذين شاركوا في العدوان سيلحقهم عفو عام، إلا الذين كان لهم يد في المؤامرة على البلاد، أولئك لديهم حكم قضائي خاص في هذا الشأن".
 
مشيراً إلى أن التباينات في "وجهة النظر لا يفرق بين الأطراف في تأدية الواجبات تجاه الوطن... استمرار العدوان يؤدي الى توحيد ورص الصفوف".
 
أما في ما يخص مدينة عدن، جنوبيّ البلاد، قال بن حبتور، وهو المحافظ السابق لها، أن المدينة "تحكمها عصابات كالقاعدة وميليشيات مناطقية، وهم يهيئون الى صراع مناطقي – سياسي قادم سيحرق هذه المدينة، ونحن نعول على أهلها وناسها لمنع ذلك".
 
وعلى الصعيد الدولي، انتقد بن حبتور أن قرارات مجلس الأمن الدولي، واصفاً إياها بأنها "مبنية على قواعد مصالح الدول الكبرى وأموال الدول الاقليمية"، وعلل ذلك بالوضع في فلسطين المحتلة، حيث قال "العالم يهاجم الفلسطينيين دوماً ويشيد بما يسمى ديمقراطية العدو الصهيوني، فهذه المصالح الدولية تأتي مغلّفة بالمبادئ الحقوقية والانسانية".
 
وعلى الصعيد الحل السياسي، قال رئيس الوزراء اليمني ليونيوز أن "بريطانيا وامريكا والسعودية والامارات يمارسون عدوانا على اليمن ومن ثم يجتمعون في لندن ليكونوا طرفاً في الحل. فليوقفوا عدوانهم ويجلسون على طاولة التفاوض لكي يكونوا طرفا في ذلك!"
 
وأشار إلى أن "الدول الغربية تزود السعودية والامارات بالقنابل العنقودية والقذائف الذكية، وعندما تتوقف هذه الدول عن العدوان، لن تسمع بجمهورية مستقلة في حضرموت ومعاشيق وغيرها، بالجمهورية اليمنية الواحدة".
 
وفيما يخص نية الاحتلال الاماراتي لجزيرة سقطرى اليمنية، قال بن حبتور أن "الامارات عبارة عن مركز تجاري متقدم لبريطانيا، وهي تحاول احتلال الجزيرة لمصالحها الخاصة بحجة عدم وجود الازدهار فيها. كما كانت عدن المدينة الوحيدة المزدرهة في الجزيرة العربية إبان الاحتلال البريطاني، لأن قدرات اليمنيين في ادارة الامور لم تكن في المستوى".