تقارير مميزة

اليمن | مقابلة وكالة يونيوز مع عضو الوفد الوطني اليمني المسؤول عن ملف الأسرى عبدالقادر مرتضى


أوضح عضو الوفد الوطني اليمني المسؤول عن ملف الأسرى، عبدالقادر مرتضى، أن "الامارات والسعودية قائدتان للعدوان، والضغط عليهما يسهّل كافة الامور فيما يخص الحديدة والاسرى، والامارات تقف عائقا امام ملف الاسرى من خلال إثباتات كثيرة قدمناها."

وفي مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار، قال مرتضى إن "الامارات طرف اساسي في العدوان وتقود العديد من الجبهات ولديها فصائل تابعة لها حصراً ". وأضاف أن "الامارات والسعودية قائدتان للعدوان، والضغط عليهما تمشي كافة الامور فيما يخص الحديدة والاسرى، والامارات تقف عائقا امام ملف الاسرى من خلال إثباتات كثيرة قدمناها"، موضحاً أن هناك "اسرى للجيش واللجان الشعبية اليمنية لدى الامارات لم تتم الافادة عنهم ابدا."

وشدد على أن الوفد الوطني "لا نرفض السلام على الاطلاق، بل نرحب به، وسنذهب الى مفاوضات ثانية وثالثة ورابعة ليس لدينا اي اشكالية (...) همنا وقف العدوان على بلدنا وفكّ الحصار وعن مطار صنعاء والموانئ، وإذا كان هناك اي جولة قادمة وابلغنا المبعوث اننا مستعدون لذلك في أي دولة كانت باستثناء دول العدوان."

وأضاف مرتضى أن لدى قوى الجيش اليمني واللجان الشعبية "اسرى اماراتيين لم تتم الافادة باسمائهم من الطرف الآخر، والمبعوث طلب بشمل كافة اطراف الحرب في الاتفاق وإلا سيفشل."

كما أوضح أن "نص الاتفاق يقول انه تشكّل لجنة لانتشال الجثامين فور توقيع الاتفاق، ابلغنا مكتب المبعوث ان فريقنا جاهز، ولكن الطرف الآخر لم يكن جاهزا حتى بعد المماطلة، عدنا الى صنعاء وارسلنا الاسماء لمكتب المبعوث ليكونوا أعضاء اللجنة، بينما الطرف الآخر لم يقدم الاسماء الى حد الآن."

وقال المسؤول اليمني أن "الوفد قال للمبعوث الاممي أن السعودية ليست منخرطة بشكل جدي بتنفيذ الاتفاقية وسألونا عن الأدلة، وقلنا ان مئات الأسرى في السجون السعودية ولم يتم رفع الافادة عنهم ومن بينهم اسماء تم الاعتراف بها في مفاوضات ظهران الجنوب عام 2016."

وأشار إلى أن "العشرات من الاسرى تمت زيارتهم من الصليب الأحمر، ولم تعترف السعودية بوجودهم، لكن نؤكد انه لدينا العشرات من الاسرى الاجانب ولم يكن هناك اي تبادل بهم الا في صفقة شاملة وكاملة تضمن خروج جميع الاسرى والمخفيين في جميع المناطق وعند جميع الأطراف سواءاً كانت يمنية او خارجية."

كما أكد عضو الوفد الوطني اليمني المسؤول عن ملف الأسرى أن "هناك 111 عنصراً من تنظيمي القاعدة وداعش في كشوفات العدوان، وهذا يظهر ارتباطهما ببعض،" مضيفاً أن "الامم المتحدة ستقرر إن كان هذه العناصر سيتم الافراج عنهم ام لا."

وأوضح أن "هناك عشرة اسماء في الافادات لمرتكبي جرائم والقتل قبل الحرب، وقدمنا قائمة بالاسرى الموجودين لدى الامارات والسعودية والاسرى في شبوة ومأرب وتعز والجوف، وكان الرد مخيّب للآمال حيث قدموا ردود لـ7% فقط من الاسماء التي قدمناها، بينما نحن قدمنا كشوفات بـ95% على الاسماء التي قدموها (...) هذا أخّر العمل بشكل كبير جدا."

وأشار إلى أن المبعوث الاممي "حريص جدا على انجاح الاتفاق، ولكن ينقصهم الضغط، بالأخص من الامم المتحدة على التحالف السعودي وعلى من يؤخر الاتفاق"، موضحاً أن وفده مستعد "لتنفيذ الاتفاق بشكل حرفي، ولكن ليس لدى الطرف الآخر نية صادقة لتنفيذ الاتفاق."

وقال مرتضى ليونيوز إن "الموضوع سيتأخر واكدنا للامم المتحدة انه ليس هناك تعامل بشكل كبير في هذا الملف لأنه يعتبرونه ملفاً صغيراً، ونحن ذكرنا ان الملف معقد لأن ملف الاسرى تراكم على مدى اربع سنوات من الحرب ولا يحلّ بين ليلة وضحاها."

وأضاف إن "نائب المبعوث سيزور الرياض للقاء المسؤولين السعوديين وحكومة هادي لمناقشة موضوع الاسرى وانه ملف إنساني، كما نحن أكدنا أيضا، بغض النظر عن التقدم السياسي او العسكري."

وأردف مرتضى قائلا: "العوائق آتية من الطرف الآخر لأنه ليس جاهزاً لتنفيذ الاتفاق،" وأن "الإفادات التي تم رفعها ليست صحيحة ولا دقيقة، بل كان فيها إفادات كاذبة وهناك أطراف من المرتزقة والامارات لا تريد ان تتم الصفقة وترفض الاتفاق، ولدينا كامل الادلة على ذلك."

وأضاف، في ملف الجثث، كان يجب تشكيل لجنة بانتشال جميع الجثث من كافة المناطق والجبهات، ثلاثة أسابيع ولم تشكل اللجنة بعد، هذا أخّر الملف بشكل كبير.

وأوضح المسؤول اليمني أن "إفادات الطرف الآخر كانت عشوائية وفيها اختلالات، أكثر من 2100 اسم كانت مكررة، ومنها اكثر من 5 مرات، ومنهم تم إطلاق سراحهم مسبقا، ومنهم أسماء وهمية غير مستكملة البيانات، ومنهم غير اسماء عربية... أرادوا الإكثار من الاسماء للإظهار أننا نقوم باعتقالات تعسفية."

وشدد عضو الوفد الوطني المفاوض أنه "لا يزال هناك محاولات من المبعوث الاممي لتنفيذ اتفاق تبادل الاسرى، فهو لم يفشل، بل هناك عوائق تقف في وجه إتمام الصفقة (...) ولا زلنا ننتظر ان يتعامل الطرف الآخر بشكل إيجابي مع الملف."

وكان الوفد الوطني قد عقد مع وفد يمني قادم من الرياض وعدن جولة المباحثات الخامسة في العاصمة السويدية ستوكهولم، إذ عقدت الأولى والثانية في سويسرا عام 2015، والثالثة في الكويت في 2016، في حين استضافت جنيف جولة رابعة فاشلة، حيث لم يتمكن وفد صنعاء من مغادرة المطار بسبب إجراءات تعسفية من جانب التحالف السعودي.

ويسعى المجتمع الدولي إلى وضع نهاية لحرب التحالف السعودي على البلد الفقير المستمرة منذ قرابة أربع سنوات التي أودت بحياة عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى شفا المجاعة.

وقد تم تبادل أسماء الاسرى بين وفدي المشاورات اليمنية الى ستوكهولم وبلغ 15200 أسيرا ، وتم تسليم الاسماء الى ممثل الصليب الأحمر الدولي في لجنة الاسرى.