تقارير مميزة

اليمن | مقابلة وكالة يونيوز مع وزير الخارجية اليمني هشام شرف حول آخر التطورات على الصعيد اليمني


أكّد وزير الخارجية اليمني في حكومة صنعاء، هشام شرف، أنّ زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث، والتي حصلت اليوم الإثنين الماضي، تأتي في إطار زيارته المتكررة للجمهورية اليمنية، للدفع بعمليات إعادة بناء الثقة وخاصة فيما يتعلق بالحديدة، في اتجاه عملية السلام، مشيراً إلى أنها ذات أهمية كبيرة، في حكم التطورات في الساحل الغربي وعدم قبول الطرف الآخر بالخطوات المقترحة لإعادة الإنتشار.

وشدد شرف في مقابلة خاصة لوكالة يونيوز، أنّ حكومة صنعاء ليست الطرف المعرقل في أي خطوة تتعلق باتفاق السلام، مشيراً إلى أنّ الطرف الموالي للرياض يحاول أن يرميها على صنعاء، لأنهم يعرفون جيداً أنّ القرار ليس بيدهم، لأنهم عدة مجموعات تتخذ قرار، فكل منهم يسبح في عالمه الخاص، وبالنتيجة، عالم المصالح هو الذي يتحكم بقرارهم.

ولفت وزير الخارجية اليمني، الى أنّ حكومة الإنقاذ الوطني والمجلس السياسي الأعلى، اتخذوا قرارهم في صنعاء، بالتوجه نحو السلام، لذلك لا يمكن لأحد أن يطلق بعض المزايدات علهم حول هذا الأمر.

وتابع : "نريد السلام عبر خطوات منظمة، واتفاق وترتيبات تحفظ لليمن سيادته وكرامته، وتحفظ للشعب اليمني قيمته، فنحن لسنا تابعين لأي دولة ولا نقبل بإملاءات أي دولة علينا"، و"الترتيبات الأخيرة لخطة الإنتشار واضحة جدا ومعروفة ولكن لا يعلم أحد بماذا يفكر الطرف الآخر".

وفي سؤال يتعلق بعرقلة إتفاق السودي، قال شرف أنّ "هناك من يتحدث عن تفسير لإتفاق السويد، ومن يعرقل الإتفاق، إذ هم يعتقدون أن الاتفاق سيجعلهم يدخلون المناطق التي لم يستطيعوا دخولها بالقوة، مع ورود وزهور الأمم المتحدة، إذ يريدون أي يشعروا العالم عامة ومن يمولهم خاصة، أنهم حققوا بعض الإنتصارات، ونحن نتكلم عن إجراءات إعادة بناء ثقة، تعود بالفائدة إلى الشعب اليمني، ويخف الحصار على ميناء الحديدة، وتدخل المواد الغذاية والمشتقات النفطية.

وتابع: "نحن نريد من اتفاق السويد، إعادة بناء الثقة، وعودة الميناء للعمل، لكن تفسيرهم أننا سنفتح لهم الطريق معبدة ونرمي عليهم الزهور ونقول لهم إذهبوا واستلموا الحديدة والصليف وراس عيسى ثم توجهوا إلينا نحو صنعاء، ونفتح لكم الباب، وهذا عشاء إبليس في الجنة".

وأكمل قائلاً: "هي مؤامرة وإجراءات مقصودة لإحداث أزمات وإختناقات تموينية في السوق اليمنية لا تضر الجيش واللجان أو حكومة الإنقاذ، يبل تضر المواطن اليمني فقط".

أما عن هدف إيقاف الأمم المتحدة منح التصاريح لدخول السفن المحملة بالوقود والغذاء الى اليمن، قال وزير الخارجية اليمني هشام شرف، أنّ البواخر تصل إلى جيبوتي، تفتش وتعطي تصريح بالقدوم إلى الحديدة، ويسمح لها بالإبحار، ثم يأتي الطرف الآخر ويوقفها في عرض البحر أو إلى جانب جيبوتي وتُمنع من الدخول إلى الميناء بحجة أنهم يشكون أنها تابعة لطرف صنعاء، لافتاً إلى أنّ الأمم المتحدة تحاول أن توفق بين الطرفين لكنها لا تعطي الحقيقة كاملة حول من يرتكب الخطأ.

كما أكد وزير الخارجية اليمني، أنّ القنوات التلفزيونية بدأت بالترويج لأزمة في المشتقات النفطية، مشيراً إلى أنّ المستفيد من هذه المواد هو المواطن.

ولفت شرف خلال مقابلة مع يونيوز، إلى تعمد التحالف السعودي هذه البروباغندا الإعلامية، لأن باعتقادهم أنّ الشعب اليمني سيختنق من الوضع المعيشي وسيثور على حكومة الإنقاذ، مشيراً إلى أنّ هذا الشعب يعرف المؤامرة التي تحاك له، وسيتم التحرك على صعيد الأمم المتحدة، وكافة دول العالم لفضحهم وتصوير ما يحدث في السوق اليمنية.

وأشار إلى أنّه صدر قرار أسموه بالـ75 في المناطق المحتلة، وهو قرار يفرض على كل من يريد أن يستورد شيء، أن يمر من خلال التحالف السعودي، ويدفع لهم الأموال لكي يسمحوا له بالإستيراد، ومنذ بدء الحرب على اليمن، سائر المواد النفطية تستورد عبر تجار، هم تطوعوا بتوفيرها بالإضافة إلى المواد الغذائية للمواطنين، إلا أن التحالف يريد بقراره هذا تقييدهم، واصفاً إياه بالقرار الجائر والظالم والفاسد.

وحذر الوزير شرف، قوى التحالف السعودي، بأنهم إذا إستمروا في مضايقتهم فيما يتعلق بالمشتقات النفطية والمواد الغذاية، ستقوم حكومة الإنقاذ الوطني بمضايقتهم، مشيراً أنّ "لديهم وسائلهم في المضايقة، وليعتبروه تحذيراً لهم"، لافتاً إلى أنّه سيتم إسقاط هذا القرار بالتواصل مع الامم المتحدة والعالم كله، لأنهم يريدون إذلال الشعب اليمني. ولن يتم السماح بذلك.

وفيما يخص مشروع قانون مجلس النواب الأمريكي والذي صوت لإنهاء الدعم الأمريكي للحملة العسكرية للتحالف السعودي في اليمن، قال شرف أنّ "هناك وجهان لتعامل العالم مع قضية اليمن، الوجه الشعبي والوجه التي تقوده النخب والذين يفهمون القصة كاملة، ومتعاطف مع الشعب اليمني ومع مظلوميته، فالشعب اليمني ملايين وليسوا جماعات كما يحاولون تصويرها، لذلك نحن نتقدم بالشكر للكونغرس الأمريكي ولكل جماعات الضغط الإنسانية على هذا القرار الصائب في وقف الدعم الأمريكي للحرب التحالف السعودي على اليمن".

هذا وشدد وزير الخارجية اليمني على أنّه سيكون لهذا القرار تأثيراً كبيراً حتى لو استخدم ترامب حق النقض المتاح له دستورياً، يكفي أن الشعب الأمريكي يعرف أن مجلس نوابه أراد وقف الدعم، وكانوا إلى جانب الشعب اليمني.

وفي سؤال حول الرسالة التي يريد إيصالها التحالف من خلال القصف المتكرر على المحافظات اليمنية، قال شرف "التحالف السعودي يحاول إيصال الرسائل إلينا من وقت إلى آخر، فموضوع المشتقات النفطية هي رسالة، وموضوع القصف هو من أجل إيصال رسالة أنهم بإمكانهم ضربنا وقصفنا، إلا أننا نقول لهم سنقوم بالرد عليكم وإطلاق الصواريخ وقصف مواقعكم، ومقابل الصضاروخ الذي تطلقونه سنطلق عشرة".

وأكد شرف أن السلام والتسوية السياسية، والمشاركة وعودة الجميع تحت مظلة اليمن الواحد، هو الطريق الوحيد التي تسعى حكومة الإنقاذ الوطني والمجلس السياسي الأعلى لسلوكه، وأنّ محاولة تركيع الشعب اليمني أثبتت فشلها خلال 4 سنوات من الحرب والحصار.

كما شدد وزير الخارجية اليمني، هشام شرف أنّ ما كان يدعى بالحرب المنسية في اليمن أصبح وهم، وأضحت الحرب في البلاد غير منسية وتفاصيلها موجودة في كل العالم.

وفي سؤال حول نتائج اللقاءات مع ممثلي الوكالات الانسانية والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، على صعيد الإغاثة الإنسانية للشعب في ظل حصار التحالف السعودي، قال شرف في مقابلة خاصة لوكالة يونيوز، أنّ هذه الزيارات تندرج في إطار إعطاء المزيد من التفاصيل والحقائق حول ما يجري، بالإضافة إلى التعاون مع هذه الجهات الدولية لمساعدة الشعب اليمني، بالرغم من عدم وجزد أي تعتيم، إلا أنها فرصة لإظهار الوجه الصحيح للشعب اليمني.

ولفت وزير الخارجية اليمني في حكومة الإنقاذ الوطني، إلى أنّ الشعب يريد أن تنتهي هذه الحرب العبثية والمهزلة التي تدعى إعادة الشرعية، مشدداً على ضرورة جلوس كل الأطرف على طاولة الحوار لتحقيق السلام.

وتابع شرف قائلاً: "ما حدث يجب أن ينتهي ويجب أن نجلس معاً وبعين العقل ولمصلحة الشعب اليمني، أن نتفق على خريطة واضحة للسلام، الشرعية شرعية الشعب والأرض وعبد ربه إنتهت شرعيته، ومن يريد السلام عليه أن يجلس على الطاولة. والشعب هو من يختار من يريد أن يحكمه.

- مقابلة وكالة يونيوز مع وزير الخارجية اليمني هشام شرف

- وزير الخارجية اليمني / هشام شرف