تقارير مميزة

ليبيا | خبير بالشان الليبي يقول ليونيوز إن معارك طرابلس لم تصل إلى ذروتها ويحدد ثلاثة مسارات منتظرة


رأى المختص بالشأن الليبي رافع الطبيب أن المعارك في طرابلس الليبية لاتزال "لم ترتق الى مستويات العنف"، عازيا ذلك إلى أن "بعض الميليشيات الاساسية لم تدخل بعد الى المعركة".

وأضاف في مقابلة مع وكالة يونيوز للأخبار أن "المؤشر الخطير في هذه المدة هو دخول جيش الطيران المعركة وتقديمه الغطاء الجوي لبعض العمليات".

وإذ لفت الطبيب إلى أن هناك العديد من الضحايا في الاحياء الهائلة في طرابلس، قال إن "الشيىء الوحيد هو أن هناك مسارا سياسيا، والمسار السياسي الى حد الان بين يدي القوى العظمى".

وأوضح: "تم وعد الليبيين بإجراء إنتخابات في 2018 ولا نعرف ما حصل بين الدول العظمى الذين دخلوا في عمليات كر وفر سياسي عبثي، وهناك حديث على ان الانتخابات سكون في 2019".

هذا واعتبر المختص بالشأن الليبي رافع الطبيب أن هدف الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر من العملية العسكرية الحالية "تأمين الحدود الليبية"، مشيرا إلى أنها "حدودا مستباحة يمكن الدخول والخروج لمجموعات مسلحة"، بحسب تعبيره.

وأضاف ليونيوز أن "الجيش الوطني الليبي" اعتبر الحدود مع تونس "خاصرة رخوة"، بعد أن "قام بتأمين الحدود الليبية ثم المصرية ثم السودانية، وفي المدة الاخيرة أمن الحدود الجزائرية والتونسية".

وتابع: "الجيش يحاول ان يكون موجودا على كل الحدود، وهناك الكثير من عناصر داعش وأنصار الشريعة داخل طرابلس وفي بعض مناطق غربي ليبيا والتي تتطلع الى الهجوم على تونس واعادة كرة العام 2016".

واضاف بأن الحدود البرية ليست وحدها التي تشكل خطرا على ليبيا "بل الحدود البحرية"، لافتا إلى أن ليبيا تمتلك أطول ساحل على البحر المتوسط في شاطئه الجنوبي "ويعني ان قرابة الـ2200 كلم من السواحل يمكن ان تتحول الى جذب نوعية أخرى من الارهاب مثل المجموعات التي تقوم بالقرصنة وتجارة بالبشر وتهريب النفط".

وأردف: "اذا لم يتم اليوم في ليبيا التوصل الى نوع من الاستقرار والسلم الاجتماعي والسلم السياسي بين كل المكونات، قد تصبح ليبيا صاعقا يمكن ان يفجر كل المنطقة".

ورأى الخبير بالشأن الليبي خلال المقابلة مع يونيوز أن ليبيا تحولت بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إلى "نوع من الدولة الوظيفية"، موضحا بالقول إن هذه الوظيفة كانت تتمثل "فقط بتجميع المقاتلين وارسالهم الى سوريا مع السلاح والتدريب".

وأشار في هذا السياق إلى أن "أول فصيل قام بإرسال المجموعات المسلحة الى سوريا كان إسمه لواء الامة وبات رئيسه فيما بعد رئيسا لبلدية طرابلس".

وأضاف بأنه في الآونة الأخيرة "الى حد ما كان هناك عودة لبعض المقاتلين الى ليبيا عبر تركيا"، وقال إن "هذه الديناميكية تم كسرها" بعد أن سيطر "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر على الميناء الأكبر ميناء درنا.

وأكد رافع الطبيب أن دول الإمارات والسعودية ومصر وقطر وتركيا هي "أدوات داخل المعركة" و"لاعبون صغار" في الحرب بليبيا.

واعتبر في هذا المجال أن "الأصل هو الشركات العظمى والدول الغربية التي تستعين بهذه الدول في معاركها داخل ليبيا".

ولفت الطبيب إلى إلقاء القبض على خبراء أمنيين تابعين لدول متعددة الجنسيات في الجنوب الليبي، وأضاف بأن: "المعركة ليست فقط معركة دول ومحاور بل تتحول الى معركة شركات خاصة امنية".

وتابع: "الدول العربية عاجزة عن احراز الفرق في الحرب الليبية"، وقال: "اذا توصل الاخوة الليبيون الى حل يمكن ايقاف الحرب بأي لحظة".

وبشأن المسار السياسي، قال رافع الطبيب إن المسار السياسي الذي تسانده منظمة الوحدة الافريقية ومصر ودول اخرى من الجوار كالنيجير وتشاد يمكن ان يكون مسارا بديلا لـ"مسار (المبعوث الأممي) غسان سلامة"، وهو المسار المدعوم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وقال الطبيب إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة "كذب على الشعب الليبي وقدم تصريحات أثرت بشكل سلبي على النخبة الليبية".

وأوضح أنه "جرى تأخير الملتقى الوطني الجامع في ليبيا، واليوم ليبيا ترفض هذا المسار وتعتبره مسارا عبثيا، وفي المقابل هناك مؤتمر المدن والقبائل الليبية الذي سيكون ممثلا لكل الطيف القبلي والاجتماعي الليبي والذي سيقدم اقتراحا للخروج من الازمة".

كما وعرض المختص بالشأن الليبي أبرز السيناريوهات المنتظرة للحرب في ليبيا.

وإذ أكد الطبيب أنه "يمكن التنبؤ بمسارات عدة، قال إن أول هذه المسارات "ايقاف القتال بعد إتفاق سياسي ويتم الحفظ على الوحدات العسكرية"، ورأى أن هذا السيناريو سيكون لصالح "الجيش الوطني الليبي بقياد خليفة حفتر باعتباره سيطر على المناطق التي كان بحاجة إليها "ليكون الجيش منتصرا في الانتخابات المقبلة".

وأضاف الطبيب: "السيناريو الثاني هو دخول مجموعات "الكتايب المصرفية" في الحرب وهذا يعني ان الحرب ستتحول الى حرب طويلة الامد داخل الاحياء، وفي هذا السيناريو يمكن للشعب في طرابلس المسلح بملايين قطع السلاح أن يصبح لاعبا أساسيا في المعركة".

وتابع طبيب: " السيناريو الثالث سيكون سيناريو تدخل عبر مجموعات امنية ممكن ان تتدخل في القتال وتطيل أمده".

وأردف المختص بالشأن الليبي مؤكدا أن السيناريوهين الثاني والثالث "هما الاسوء بالنسبة لليبيا وقد يستبب ذلك في نقل شرارة المعارك الى بلدان أخرى، ولا يستبعد استعمال الورقة الليبية المشتعلة في تعكير الوضع في الجزائر".

وقال: "الربيع العربي اعطانا درسا بأنه عندما تتحرك الشعوب يوجد دائما قوى ظلام يتم تحريكها من الخارج بالعنف او الارهاب لخدمة مصالح الدول الغربية".

ولفت رافع الطبيب في حديثه إلى أن القوات الغربية موجودة في العديد من المناطق الليبية.

وقال الطبيب إن "إيطاليين موجودين بأعداد كبيرة، اضافة الى وجود الهنود الذين يعملون مع شركات هندية لاعادة الاعمار خاصة في طرابلس والمنطقة الغربية".

وشدد المختص بالشأن الليبي على تواجد القوات الأمريكية في المنطقة الديبلوماسية "وهذه المجموعات موجودة لتدريب بعض المليشيات في طرابلس او لحماية بعض المصالح الغربية".

وقال رافع الطبيب إن "أمريكا تتدخل بشكل مكثف في بعض المناطق الغربية بما يسمى بضربات الطائرات المسيرة وهذا يعتبر استباحة للسيادة الليبية".

هذا وأشار الطبيب خلال حديثه إلى أن القوات الأمريكية غادرت طرابلس "مع أول طلقة رصاص"، وتابع بأنت "هذا ذات السيناريو الذي حصل في الـ2014 عندما قلنا ان هذه المعركة ستكون معركة طويلة الامد وتدميرية لطرابلس لأننا بنينا على خروج السفيرة الامريكية وطاقم السفارة عند اول طلقة نار".

- مقابلة وكالة يونيوز للأخبار مع الطبيب

- المختص بالشأن الليبي / رافع الطبيب