تقارير مميزة

شهر رمضان يغيب بأجوائه وطقوسه عن مئات العوائل المهجرة في مراكز الإيواء المؤقتة بحلب


يعتبر مركز إيواء منطقة جبرين المؤقت من أكبر مراكز الإيواء المخصصة لإقامة المهجرين في حلب, ويضم أكثر من ألفي عائلة من قرى ريف حلب وبعض أحياء حلب الشرقية, لم يكن العدد الكبير للعوائل التي تقطن هذا المركز كفيلاً بأن يأخذ شهر رمضان حصة بأجوائه وطقوسه داخله .

على الرغم من المساحة الكبيرة التي يتمتع بها المركز إلا أن المحال التجارية فيه تكاد تنعدم ولاوجود لأي سوق تجاري يستطيع تخديم مئات العوائل التي تقيم فيه.

أحمد هو أحد الباعة الجوالين في مركز جبرين الذي حاول أن ينشر جزء من الأجواء الخاصة بشهر رمضان, يقطع يومياً مسافة تتجاوز العشر كيلومترات ليحضر بعض السوس والكعك الرمضاني الذي يرى أن السكان هنا يحبذون شرائه في رمضان.

ويأخذ أحمد مبلغا ربحيا بسيطا جدا بمقابل أن يشعر الناس بأن أجواء شهر رمضان لاتزال موجودة .

قساوة التهجير التي عاشها سكان هذا المركز ومعاناة الإقامة فيه رمت بثقل كبير عليهم, وحولت بهجة شهر رمضان إلى حرقة قلب تراود كل من يعيش هنا, فأيامه باتت كمنشط للذاكرة الجميلة التي فقدتها هذه العوائل وحرمت منها بفعل الحرب, فلم يعد يشعر العجوز أبو خطاب ببهجة شهر رمضان وهو بعيد عن أرضه وحلاله وأبنائه الذي كان معتاد أن يتشارك معهم الإفطار في شهر رمضان, أما اليوم فقد بات هذا المسن وحيداً مع زوجته العجوز في مركز جبرين وكل من أولاده بات في مكان بعيد يجهله أبو خطاب .