تقارير مميزة

سوريا | الريف الحموي المحاذي لإدلب يخطف الأنظار مع تقدم الجيش في قلعة المعارضة الحصينة


يوسف غانم - يونيوز - دمشق

خطف الريف الحموي المحاذي لإدلب الأنظار خلال الايام الماضية لما تشكله العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري من أهمية في تلك المنطقة ليس فقط من الناحية العسكرية وانما من الناحية السياسية، اذ تعتبر المعارضات في اسطنبول والرياض هذه المنطقة قلعتها الحصينة رغم ان الحقيقة اعقد من ذلك بكثير.

فزعيم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني وفصائله رغم تشبيكاتهم الاستخبارية في غير مكان، الا أن تعلّق المعارضات بقشته لا يغنيها عن الغرق والاضمحلال بعد فقدانها كل وسائل التأثير واتهامها بالخذلان (متابعة صفحات سياسيي واعلاميي هذه المعارضات يعطي صورة شديدة الوضوح عن الحالة التي وصلت اليها في ادلب).

فقد وضعت مفاجأة الجيش السوري كل الشركاء في ادلب امام واقع مختلف يتكشف عنه حقائق مرة مغايرة، وشكلت كفر نبودة وقلعة المضيق، العنوان العريض الذي لا يمكن تجاوزه بدلالته الجغرافية والعسكرية.

تقدم الجيش المتسارع، كان وجهه الآخر الإحباط المتسارع للفصائل التي سارعت لتخوين بعضها واتهام بعضها البعض بالانهزام، فتأمين الجيش لخواصره الرخوة ليس أمرا عابرا عسكريا، وحيازته منطقة مشرفة وذات استحكامات قوية لايتم تجاوزه بسهولة.

فكفر نبودة شديدة القرب من الحدود الإدارية لمحافظة لإدلب، المعقل الرئيسي لجبهة النصرة الارهابية، ستمكن الجيش أيضا من ربط الريفين الشمالي والغربي لحماه.

ودخول الجيش قلعة المضيق الحاكمة في ريف حماه الشمالي الغربي التي تشرف على سهل الغاب، يفتح الممر الرئيس نحو ريف ادلب ويؤمن سهل الغاب ويقلل قدرة الفصائل الارهابية على اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على اللاذقية وريفها.

الدلات هذه لم تغب عن الفصائل ومشغليها، وبعد حالة التخبط خلال الايام الماضية طُلب الى الفصائل تشكيل غرفة عمليات موحدة تنخرط فيها جبهة النصرة بعد ان كانت قد وضعت شروطا وصفتها الفصائل بالمجحفة والتعجيزية للانخراط معًا في معركة الريف الحموي.

ولم تتأخر الفصائل التي وحدتها الغرفة في شنّ هجوم معاكس على المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري بعد استقدامها تعزيزات مدرعة وتدعيم القوات المهاجمة بالانغماسيين والانتحاريين من محورين رئيسيين.

المحور الاول شمالا مرورا بالقصابيات تقدمه انتحاريين بعربات، والمحور الثاني شرقا مرورا بالهبيط مدعما بانغماسسين وانتحاريين، لكن وحدات الاستطلاع في الجيش السوري رصدت المحورين ودمرت عربتين مفخختين على بعد 2 كم من كفر نبودة وتعاملت بالوسائط النارية المناسبة مع الخرق الذي تم احداثه شمالا في البلدة وعزلت ثلاث مجموعات من الارهابين وتعاملت معها بعد ان كانت أعدت الكمائن المناسبة وأفشلت الخرق الشمالي وكبدت الفصائل خسائر فادحة.

واستمر تعاملها مع محاولة الهجوم شرقا ونفذ الطيران الحربي عدة غارات على عمق نقاط الفصائل اضافة الى تعامل وحدات المدفعية مع الهجوم بالوسائط النارية المناسبة.

اندفاعة الفصائل المشتركة مع النصرة، التي تم كبحها والتعامل معها، من المتوقع ان لا تكون الأخيرة بسبب الخيارات المحدودة لهذه الفصائل وادراكها طبيعة تقدم الجيش الاستراتيجي.

المصالحات التي يدور الحديث عنها في خان شيخون وجوارها تسابق وثبة نمور الجيش التي من المتوقع ان تتابع تقدمها بنفس التسارع لتعزيز المكاسب الاستراتيجية، وخان شيخون ومورك على موعد مع الوثبة القادمة، حينها ستبوح الارض بأسرارها.

اذاً، فالصفقات التي تحدث عنها داعمو المعارضة كانت سرابًا والحقيقة الوحيدة ان كل شبر منها سيعود وان الموعد مع شرق الفرات قاب قوسين أو أدنى.

- مشاهد من مدينة كفرنبودة
- وحدات من المشاة في الجيش السوري داخل البلدة