تقارير مميزة

فلسطين المحتلة | طلال أبو ظريفة في مقابلة مع يونيوز حول ورشة البحرين ودورها في تمرير صفقة القرن


قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، " إن ما تحمله ورشة البحرين في ثناياها خطر جدا، ويشكل منصة انطلاق لتمرير صفقة القرن بشكلها الاقليمي لان صفقة القرن تتعدى بتجلياتها الحالية الفلسطينية لتمس المنطقة برمتها، مضيفاً " وبالتالي جوهرها هو اعادة ترتيب منطقة الشرق الاوسط بما يخدم مصالح امريكا واسرائيل".

وفي مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للاخبار، أكد أبو ظريفة أنه " لهذه الورشة اسباب عديدة، أولا إن حضور اسرائيل في مثل هذه مؤتمرات يعني فتح الطريق امام امريكا للاستمرار بسياساتها العدوانية النابعة من تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية لصالح دولة الكيان".

وتابع، " ثانيا، يتناقض وجودها مع قرارات الامم العربية التي تقول لا علاقة مع كيان الاحتلال ما لم يحل الصراع العربي الاسرائيلي لانه هناك اراضي عربية لا زالت محتلة".

وأكمل أبو ظريفة، " ثالثا لا يمكن الفصل بين الاقتصاد والسياسة، لان جوهر الازدهار وغياب التنمية في فلسطين نابع من وجود الاحتلال والاستيطان والقوانين التي تمنع كل تطور اقتصادي قائما في الاراضي الفلسطينية، لذلك يجب أن لا تنخدع الانظمة العربية بمسألة الازدهار مقابل السلام".

وختم أبو ظريفة الاسباب قائلاً، " رابعاً تشكل ورشة البحرين خنجر في خاصرة النضال الفلسطيني وفي خاصرة المقاومة لانه لا وظيفة لمثل هذه المؤتمرات او ورش سوى تبييض صورة كيان الاحتلال الذي يمارس جرائم تتناقض مع كل المواثيق الدولية والاعراف، كذلك تسويق اسرائيل على انها طرف صديق".

وفي سياق منصل، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية أن " امريكا تريد ان تحرف بوصلة الصراع ووجهته الاساسية لتمرير صفقتها، لذا اردات تحت عنوان ما يسمى مكافحة الارهاب، خلق عدو وهمي لمواقفها السياسية باعتباره في وجهة نظرها ومن وجهة نظر اسرائيل، هو الجمهورية الاسلامية".

وقال أبو ظريفة، "بدأ ذلك منذ انتصار الثورة الايرانية ومواقف ايران تجاه المقاومة ليس بالقول انما بالفعل، من خلال تقديم كل ما يمكن ان يسهم بدعم المقاومة الفلسطينية وحتى دعم كل من حملوا المقاومة على اكفهم وهم عوائل الشهداء والاسرى وموقفهم الثابت من القضية والقدس".

وأضاف، " إن محاولة تقليم اظافر ايران، مدخله الرئيسي هو اشعار بعض الانظمة الرجعية في منطقة الخليج بأن الخطر ليس من اسرائيل انما من ايران تحت عنوان أنها تهدد الامن والاستقرار في المنطقة، وبالتالي ارادت ان تشكل حلفا بمواجهة ايران للتأثير عليها".

وتابع، " ندين كل الاشكال التي تلجأ إليها الولايات المتحدة، ونلاحظ انه منذ تراجع ترامب عن برنامج الاتفاق النووي الذي غنى وطبل له كيان الاحتلال، فيما كانت دول الاتحاد الاوروبي تتعارض مع الولايات المتحدة".

وأضاف أبو ظريفة، "ايران التي صمدت ما يقارب 20 عاما في وجه الحصار المفروض عليها بفعل مواقفها وتطورها التكنولوجي والدفاعي، كانت قادرة بصمودها ووحدة مكوناتها السياسية والشعبية والموقف الجاد لدول الممانعة، كذلك موقف شعبنا الفلسطيني والشعوب المؤمنة بحق الدول ان تمتلك قدرات وامكانيات تدافع بها عن شعوبها، أن تنتصر وتتغلب على هذه السياسية الامريكية العدوانية التي تعتقد الادارة الامريكية انها قادرة ان تطوع كل الشعوب والانظمة لصالحها".

هذا وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية، " نحن نلجأ دائما إلى طاولة الحوار، لانه بالمحصلة النهائية الكل خاسر من هذه الصراعات التي تشهدا المنطقة، ولا أحد رابح منها سوى الولايات المتحدة".

وقال أبو ظريفة، " هذه الصراعات تحرف الوجهة عن ابقاء القضية الفلسطيينة، قضية مركزية وقضية الامة، مشدداً على أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال هما من يأجج هذه الصراعات ويستفيد منها".

وأضاف، " ندعو الجميع لمعالجات جادة لكل هذه الصراعات وعلينا ان نتوحد في مواجهة الخطر الرئيسي والاساس وهو اسرائيل سبب البلاء الذي تحدثه في المنطقة ".

وشدد أبو ظريفة على أنه " علينا ان ننظر إلى سياسية ترامب، القائمة على خلق شعور لدى كل الانظمة بأنها غير محمية وبالتالي هي بحاجة للولايات المتحدة أن تحميها وأن تكون حاضنة لها".

وقال القيادي أبو ظريفة، " كان هناك الكثير من المؤامرات أحيكت ضد القضية الفلسطينية وكلها ذهبت إلى مزابل التاريخ وورشة البحرين على غرار ذلك".

و أكد أبو ظريفة، " صفقة ترامب ليست قدرا على الشعب الفلسطيني، فهو قادر مع شعوب المنطقة ان يواجه الصفقة وان يسقطها".

وأضاف، "عندما عجزت امريكا امام وحدة الموقف الوطني والشعبي ضد صفقة ترامب ، لجأت للشق الاقليمي من الصفقة من خلال ما يسمى ورشة البحرين، لهذا فإن مواقف الدول العربية تحت عنوان القضية الفلسطينية على انها قضية مركزية، تتناقض مع مواقفها النظرية عندما تحضر ورشة مثل ورشة البحرين".

وشدد أبو ظريفة، " هناك مسؤولية على القوى والاحزاب للتحرك واعلاء الصوت عاليا رفضا للمشاركة في هذه الورش".

- جانب من المقابلة مع ابو ظريفة

- القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين / طلال أبوظريفة