تقارير مميزة

البحرين | منتدى البحرين: تدهور الوضع الصحي لضحية التعذيب حسين خميس


كشف منتدى البحرين لحقوق الإنسان عن استمرار تدهور الوضع الصحي لضحية التعذيب حسين علي خميس، في ظل تورط الأمانة العامة للتظلمات بالتستر على ما يتعرض له من انتهاكات واستمرار تردي أوضاع السجون في البحرين، مشيرا إلى أن العناصر الأمنية في السجن بدلا من توفير العلاج المناسب له تتسلى بتدهور وضعه النفسي بنعته بالمجنون والضحك عليه.

وشدد المنتدى على أن استمرار المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في اصدار بيانات تلمع الانتهاكات وتتنكر لاستمرار سوء المعاملة في السجون كلما تم تداول استمرار الانتهاكات يشجع إدارة سجن جو على مزيد من المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية بحق السجناء، خصوصا وأن السجون البحرينية التي تحولت إلى بيئة خصبة للتعذيب.

ولفت المنتدى إلى أن "الضحية حسين علي خميس (مواليد 3 تمّوز/يوليو 1997) اعتقل تعسفيا من منزله في منطقة مركوبان في جزيرة سترة بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2014 عبر مداهمة غير قانونية في حوالي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، وتوّجهت العناصر الأمنية إلى غرفة حسين مباشرة وتم جره عنوة إلى السيارة وتوجهوا به إلى مبنى التحقيقات الجنائية".

وأضاف المنتدى: "لقد تعرض حسين للتعذيب في مبنى التحقيقات الجنائية بغية استخراج اعترافات كاذبة منه، وكانت بعض ممارسات التعذيب هي من قبيل ضربه على الأعضاء الحسّاسة، وصب المياه الباردة عليه، وتقييد يديه بحبل وتعليق الطرف الآخر من الحبل بمروحة فيصبح معلقا بها، وغيرها من أساليب التعذيب"، موضحا "استمر التعذيب في مبنى التحقيقات لمدة خمسة أيام قبل أن ينقل المعتقل إلى النيابة العامة، وعندما رفض الضحية الإعتراف بما نسب إليه من تهم كيدية تم إعادته إلى مبنى التحقيقات ليستكمل تعذيبه لمدة خمسة أيام أخرى، اعترف من بعدها تحت وطأة التعذيب بالتهم المنسوبة إليه وهي حرق البريد والتجمهر وأعمال الشغب".

وأردف المنتدى "أوقفته النيابة العامة لحوالي ستة أشهر قبل أن تتم محاكمته، وبعدها حكم عليه بالسجن 15 سنة و6 أشهر خفضت بعد استئناف الحكم لتصبح 7 سنوات و6 أشهر وانتهت درجات التقاضي بشأن التهم المذكورة"، كما "تم الحكم عليه بالسجن 15 سنة في قضية ما يعرف بأحداث سجن جو، إلا أن محكمة التمييز خفضت الحكم ليصبح 10 سنوات".

وبين المنتدى "إن مجموع أحكامه اليوم هو 17 سنة و6 أشهر، وهو محتجز حاليا في سجن جو المركزي، حيث يعاني من فقدان جزءي للذاكرة إذ إنه يتذكر أحداث حصلت منذ سنين طويلة ولا يتذكر الأحداث التي حصلت في الفترة الأخيرة قبل اعتقاله ولا حتى أصدقائه الذين رافقهم قبل اعتقاله، كما يعاني من آلام شديدة في الرأس وفي الظهر ومن التنميل في القدمين وكثرة الإصابة بحالات التشنج والإغماء مما يجعله غير مؤهل للإعتناء بنفسه وحده، كما تتم مضايقته من قبل أفراد شرطة السجن الذين ينعتونه بالمجنون ويعاملونه مثل "الأراكوز".

وأوضح المنتدى بأن الأمانة العامة للتظلمات متورطة بالتستر على ما يتعرض له الضحية من انتهاكات من خلال إجراء شكلي لم يتم فيه مراعاة الوضع النفسي للمعتقل بالاعتماد على إجاباته من دون اخضاعه لفحص طبي دقيق، مشيرة إلى أنَّه بتاريخ 3 تمّوز/يوليو 2019 أتم المعتقل حسين علي خميس ال22 سنة من عمره، وفي نفس اليوم تم عزله في السجن الإنفرادي دون مراعاة وضعه الصحي النفسي والجسدي الدقيق.