تقارير مميزة

فارسة من غزة بلا قدم تمتطي الخيل رغم الإعاقة


لم تنظر هبة شاهين يوما إلى بتر قدمها بأنه إعاقة ستمنعها عن تحقيق حلمها الكبير، بل كان دافعاً ومشجعاً لها ولعائلتها بالعمل المتواصل والمشترك لتحدي الإعاقة للوصول نحو خط المستحيل الذي كانت ترسمه في لوحاتها منذ الصغر.

وتمتطي شاهين ظهر حصانها متمايلةً مع قفزاته وتحركاته، تماماً كما كانت تحلم منذ الصغر، فالإرادة القوية وتحدي الإعاقة وتحقيق حلم الطفولة، أصبحت العناوين البارزة والأهم لقصة هبة الله"

وقد ولدت هبة ببتر خلقي في القدم اليسرى وهي حالة من النادر حدوثها في العالم، على رغم من مصابهم وحزنهم إلا أنهم أصروا على تزين حياتها ووفروا لها كل الرعاية والاهتمام وأبعدوها عن سلبيات الإعاقة الجسدية، لترعى وسط حب ودعم وتشجيع من طفولتها حتى اليوم.

وتتحدث "فارسة غزة" كما يطلق عليها في مدينتها للإعلام فتقول : "وُلدت دون قدم، وبفضل الله وتشجيع ورعاية عائلتي، كان لدي حلم العمر في ركوب ظهر الخيل، والآن أصبح حقيقة رغم إعاقتي الجسدية".

وتتابع حديثها "لا أعرف كلمة مستحيل في قاموس حياتي، وبإرادتي القوية والصلبة ودعم والدي وأصدقائي تجاوزت كل المحن والصعاب، وسلبيات الإعاقة، لأحقق في النهاية حلمي الكبير بركوب الخيل لأكون فارسة غزة في ركوب الخيل

ووفرت والدة هبة تغريد شاهين، التي كان لها الفضل الأكبر في تحقيق حلم ابنتها، كل الأجواء الإيجابية والثقة والمحبة والاهتمام والتشجيع لها، حتى أصبحت تملك من الإرادة والقوة الكثير، لتخطي أزمات الحياة والمعيشة، والتعامل بإيجابية مع إعاقتها الجسدية وتحقيق حلمها الكبير حتى باتت صاحبة رسالة وتمتلك الارادة والحافز لمساعدة غيرها.

وتقول جدتها التي عاشت معها فترة طويلة بين العلاج داخل وخارج فلسطين انها حفيدتها تمتلك الجرأة ولديها ايمان قوي بالله أنه سيصبح لها شان كبير رغم اعاقتها .