تقارير مميزة

سوريا | مدخل مدينة خان شيخون يروي تفاصيل الحكم التكفيري الذي نشره الإرهابيون في إدلب


بعد أن تدخل حدود الطريق الدولي m5 الذي يمر من إدلب شمال البلاد تستقبلك مدينة خان شيخون، أولى المدن الإدلبية التي تقع على ذلك الطريق في خطها الإيابي القادم من دمشق ثم حمص وحماة، كما ستستقبلك لافتات لا تنوّه لك بدخول الحدود الجغرافية لإدلب، إنما دخولك مساحة تشبه أرض الخلافة المزعومة للجماعات الإرهابية في سوريا.

على غير ماهو معتاد في تلك المدن التي يمر منها الطرق الدولية، لا تجد هنا لافتات ترحب بوصولك أو دخولك الحدود الجغرافية لمحافظة جديدة، إنما تحريم الغناء وتحديد الممارسات، والامتناع عن التدخين، وقوانين وتشريعات كتبت باللون الأبيض وسط لوحات مطلية بالأسود الكامل، وتنتشر على طول الطريق خلال مروره من خان شيخون. ويعكس ذلك الحكم التكفيري الذي كانت تفرضه فصائل هيئة تحرير الشام الإرهابية المعروفة سابقاً بـ"جبهة نصرة أهل الشام"، على المناطق التي احتلتها في سوريا.

وكان الجيش السوري أعلن بسط سيطرته الكاملة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية أولى المدن الإدلبية الواقعة على طريق حلب-دمشق الدولي لأول مرة منذ عام 2012.

وكان الجيش السوري بدأ منذ أكثر من شهر عملية عسكرية واسعة النطاق انطلاقا من ريف حماة لاستعادة السيطرة على ريفي حماة وإدلب.

وتكتسب مدينة خان شيخون أهمية استراتيجية كبيرة، نظرا لإشرافها على الطرق الحيوية، ما يجعل منها نقطة وصل بين أرياف إدلب الشرقي والغربي والشمالي، كما تعد السيطرة عليها الخطوة الأولى في إعادة فتح الطريق الحيوية التي تصل بين العاصمة الاقتصادية حلب والسياسية دمشق، ومن الناحية العسكرية فإن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون ستمهد الطريق أمام قواته لتحقيق مكاسب وإنجازات كبيرة على الأرض باتجاه معرة النعمان شمالا، حيث تتمركز عقدة الطرق الدولية السورية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.