تقارير مميزة

لبنان | أكاديمي أسترالي: أجزاء كبيرة من سوريا يحتلها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة وتركيا


أكد أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية بجامعة سيدني، تيم أندرسون، أن الحروب على الشرق الأوسط لا يمكن هزيمتها بشكل فردي ، بل يجب أن يكون هناك مستوى معين من التنظيم والجهود المشتركة بين الدول لمواجهة الضغوطات على هذه البلدان.

وفي مقابلة مع وكالة يونيوز للأخبار، تحدث أندرسون عن كتابه الأخير "محور المقاومة نحو شرق أوسط مستقل" وأوضح أن الكتاب يدور بشكل أساسي حول الحرب على سوريا وفلسطين والمقاومة في لبنان والعراق وإيران.

وأضاف أندرسون أنه يسلط الضوء على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على دول الشرق الأوسط ، ويشجع على إجراء دراسة حول المقاومة، مشيرًا إلى أنه"لا يمكننا أن نفهم هذه الحروب إذا نظرنا فقط إلى الأطراف الكبيرة، علينا أن ننظر إلى المقاومة وما الذي تفعله وما هي سماتها وما إلى ذلك."

وأوضح أن "إحدى مناقشاتي في الكتاب هي أن هذه الحروب ضد هذه المنطقة بأكملها لا يمكن هزيمتها بشكل فردي ، ولكن يجب أن تكون هناك بعض الجهود المشتركة، بالطبع هذا يحدث إلى حد ما فهناك تنسيق بين المقاومة في لبنان و سوريا وأجزاء من العراق وإيران، لكن مستوى التنظيم أمر حاسم لهزيمة الضغط على كل هذه الدول."

ولفت الباحث الأسترالي إلى أنه طوال الحرب على سوريا، كانت هناك مؤسسات إعلامية ووسائل إعلام حكومية بارزة تغلب عليها الدعاية الحربية ضد سوريا وإيران والعراق وفلسطين والمقاومة في الغرب.

وأشار إلى وجود هجمات شخصية ومسيئة على بعض الأكاديميين والكتاب الذين ساندوا سوريا، مشيرًا إلى أنه تعرض للهجوم ، وكان هناك ضغوطات على الجامعة حيث طُرد من وظيفته في جامعة سيدني ، متذرعين أنه كان يقول أشياء غير لائقة عن "إسرائيل".

وتابع الأستاذ "هذا هو موضوع قضية المحكمة الآن، أنا والاتحاد الأكاديمي والمحامون نواجه هذه الأقالة في الوقت الحالي."

كما أشار أندرسون إلى مؤتمر في دمشق نظمه الاتحاد العام لنقابة عمال سوريا قبل عدة أعوام تضامنًا مع العمال السوريين ضد العقوبات الاقتصادية في سوريا ، وحضره ما يقارب الـ 130 شخصًا معظمهم من المنطقة وأفريقيا ، بالإضافة إلى آخرين من أوروبا وأمريكا الشمالية وروسيا.

وقال "كان مؤتمرًا مثمرًا وخطوة جيدة نحو تشكيل بعض الروابط وبعض التحالفات عبر الحدود الوطنية في هذه الحرب لأن الحرب الاقتصادية على سوريا ليست فقط على سوريا بل هي ضد ست دول على الأقل في المنطقة، هناك حصار على فلسطين مستمر منذ فترة طويلة، هناك حصار على اليمن، هناك عقوبات شاملة على سوريا وإيران، وهناك مجموعة من العقوبات المستهدفة على لبنان والعراق، لكنهم يوظفون فعليًا مستوى الاندماج في الحياة الاقتصادية للبنان والعراق إلى الحد الذي تؤثر فيه على الجميع."

وأكد الباحث أن "هناك حربًا اقتصادية حقًا على هذا الجزء كله من العالم، إنها ليست عقوبات لأنها عبارة ناعمة جدًا، إنها حرب حصار تحاول بدء وإحباط وإضعاف الناس وهذا ما يجب أن نلفت الانتباه إليه."

ولفت إلى أنه يوجد في أستراليا نوع من التعاطف بشكل عام مع فلسطين تراكم لفترة طويلة من الزمن ولكن هناك فهم سيء للغاية للمنطقة بشكل عام، مضيفًا "لقد كان اليسار في أستراليا بقيادة الليبراليين الاستثنائيين أو الليبراليين الامبرلياليين في الدول الغربية، وكان لدى عدد كبير منهم الكثير من الحماس للتدخل الإنساني والحرب في هذه البلدان."

وأوضح أندرسون أن دفع الناس للتعبير عن بعض الدعم الإيجابي للقوى المناهضة للصهيونية والاستعمار في هذه المنطقة لا يزال يعد معركة ، وتابع "إن فكرة وجود مهمة لإنقاذ الناس من حكوماتهم وأنظمتهم هو أمر يحركه الليبراليون الغربيون."

وعن قول البعض أن الصراع في سوريا هو حرب أهلية علق متهكماً "أجزاء كبيرة من سوريا يحتلها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة وتركيا، لكنها حرب أهلية!"

مقابلة وكالة يونيوز مع أندرسون

أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية بجامعة سيدني / تيم أندرسون