تقارير مميزة

سويسرا | المناضلة اللبنانية سهى بشارة: عودة العميل الفاخوري جزء من مشروع لإسقاط وتمرير تهم العمالة


رأت المناضلة اللبنانية سهى بشارة في لقاء خاص مع وكالة يونيوز أن عودة العميل الإسرائيلي إلياس الفاخوري جزء من مشروع يهدف لجعل العمالة "تهمة يمر عليها الزمن"، مؤكدة أن خطورة هذا المشروع توازي خطر التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي.

واعتبرت بشارة، التي قضت عقدا من الزمن أسيرة في معتقل الخيام الإسرائيلي، أن توقيف العميل الفاخوري تم بضغط من الحراك الشعبي "لا لأن الأجهزة القضائية والأمنية كانت تعي خطورة هذا الملف وتداعياته على القضية الوطنية اللبنانية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

وأكدت المناضلة اللبنانية المحررة أن الأجهزة الاستخبارية الأمريكية تلعب دورا مباشرا في هذه القضية، مشيرة إلى أن الأمريكيين لم يتوانوا عن لعب دور مباشرة على الساحة القانونية الفرنسية، بما يخص قضية المناضل المعتقل في السجون الفرنسية جورج عبد الله، وقالت إن التدخل الأمريكي المباشر بالقضاء الفرنسي هو ما منع الإفراج عن جورج عبد الله، "وأنا لا أستغرب وجود هكذا تدخل في الساحة اللبنانية مقابل أثمان".

وشددت بشارة على أن العميل عامر إلياس الفاخوري كان المسؤول العسكري عن معتقل الخيام طوال فترة اعتقالها، بين العامين 1988 و1998. وأوضحت أن جميع قرارات التعذيب التي كانت تنفذ بحق المعتقلين كانت تصدر عن القيادة العسكرية لهذا المعتقل، محملة العميل الفاخوري المسؤولية المباشرة عن استشهاد العديد من المعتقلين تحت التعذيب في معتقل الخيام.

وقالت بشارة ليونيوز: "بكل وضوح، نحن نعتبر عامر إلياس الفاخوري المسؤول المباشر عن قتل الكثير من المعتقلين داخل سجن الخيام تحت التعذيب وعلى رأسهم الشهيد بلال السلمان والشهيد (علي عبد الله) حمزة".

هذا وأكدت الأسيرة المحررة على دور المقاومة في تحرير الأسرى والأرض، وقالت: "نحن المقاومون وغير المقاومين الذين دخلنا معتقل الخيام، عشنا مرحلة الانتظار تحت التحقيق والتعذيب لسنوات بدون محاكمات، والذي حررنا هو المقاومة".

ودعت بشارة للاستمرار في معركة التصدي لمشروع إسقاط تهم العمالة وتمريرها، وفاء للشهداء الذين سقطوا في معتقل الخيام وساحات المعرك ضد العدو الصهيوني، في الجنوب اللبناني وغير الجنوب، ومنعا للتفريط بالإرث الذي حققناه من تحرير للجنوب اللبناني.

وفي سياق متصل، لفتت بشارة إلى أن الدولة اللبنانية لم تتحمل حتى اليوم مسؤوليتها الرسمية في رفع ملف جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة في الجنوب أمام مجالس حقوق الإنسان والمحاكم الدولية.

وسهى فواز بشارة هي مناضلة لبنانية قامت في عمر العشرين بمحاولة اغتيال قائد جيش العملاء أنطوان لحد برصاصتين بالصدر والذراع، ما أدى إلى اعتقالها في سجن الخيام في قرية الخيام الجنوبية، حيث قاست صنوف التعذيب على أيدي العملاء.

- بشارة تتحدث ليونيوز

- المناضلة اللبنانية المحررة من معتقل الخيام / سهى بشارة