تقارير مميزة

اليمن | البخيتي ليونيوز: ممكن أن نقبل بمحادثات مع الامريكيين وأي تصعيد يعني انهاء تجميد عملياتنا


أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي أن "عملية "نصر من الله" من حيث حجمها ونجاحها تؤكد كما في السابق على أن موازين القوى تميل لصالح اليمن على دول العدوان نتيجة لعدة عوامل منها تطوير اليمن لقدرتها الدفاعية اضافة الى شيوع حالة الوعي وتنظيم اليمن لقواتها العسكرية، إذ بتنا نسمع اليوم عن سلاح الهندسة ووحدة الدفاعات الجوية ووحدة الصواريخ، وبالتالي أصبح هناك تكاملا."

أضاف البخيتي في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار أنه " منذ بداية العدوان إستطاع الشعب اليمني أن يحقق توازن القوى بفضل الصمود رغم الفارق الكبير في التسليح، والان مع دخول المنظومات الجديدة الى ساحة المعركة ستنعكس على المعارك البرية وليس فقط الضرب في عمق دول العدوان.

وتابع: "اذا ما أصرت السعودية على الاستمرار بعدوانها وبحصارها، فإننا في المستقبل قد ندخل في مرحلة جديدة وهي ما بعد التحول في موازين القوى لصالح اليمن وهي حالة الانهيار في صفوف قوات التحالف وصفوف الجيش السعودي، وبالتالي ممكن ان تتغير أهداف اليمن في المستقبل من الدفاع الى الهجوم بهدف استعادة عمقنا الجغرافي والديموغرافي وأيضا تحرير مجد والحجاز من النظام السعودي الظالم. "

وأكمل: "قدرات السعودية والامارات على التصعيد في اليمن باتت محدودة لانها استخدمت كل الطاقة العسكرية منذ بداية العدوان."

أضاف البخيتي في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار "نحن نراهن على الله تعالى وليس لدينا أي قلق اذا ما كان هناك تصعيد من الجانب الامريكي او الاسرائيلي."

وتابع: "اي تصعيد سيؤدي الى تفجير الوضع في المنطقة وهذا يعني تخفيف العبء عن الشعب اليمني لان الشعب اليمني اليوم يتصدر مواجهة هذا التحالف الامريكي في المنطقة منفردا ، فكيف سيكون الحال عندما تشترك دول محور المقاومة، فبالتالي سيكون التحالف الامريكي هو الخاسر الاكبر في المنطقة."

ولفت البخيتي الى أنه حسب المعلومات الاستخباراتية فإن الهدف من وصول القوات الاماراتية والمرتزقة الى ميناء المخاء هو التقدم نحو تعز حتى الوصول الى الكدحة وهي المنطقة التي يسيطر عليها أبو العباس السلفي الموالي للامارات، وذلك ليكون للامارات موضع قدم قوي في تعز."

أضاف: "إذا ما أرادات القوات الاماراتية والمرتزقة التقدم الى الكدحة، فهذا سيعد خرقا واضحا لاتفاق السويد ولن نسكت عن هذا الخرق وسنرد عليه بكل قوة."

وتابع: "لقد حذرنا الامارات من أي تصعيد في الساحل الغربي لانه يعني انهاء تجميد عملياتنا العسكرية في العمق الاماراتي، لذلك على الامارات إدراك هذه الحقيقة."

وأردف البخيتي: "على الامارات ان تستفيد من مبادرتنا في تجميد ضرب العمق الاماراتي وان تستمر في سحب قواتها من اليمن وايقاف مشاركتها بشكل نهائي في العدوان على اليمن وحصاره."

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي أنه "لا يوجد أي لقاءات سرية ولا علنية مع الامريكيين، الامريكيون طبلوا مثل هذه اللقاءات ولكن رفضنا الطلب بشكل واضح وصريح لان امريكا تريد أن تكون وسيطة وهي طرف في العدوان على اليمن، والعدوان على اليمن هو في الاساس عدوانا أمريكيا بأدوات سعودية إماراتية، كما وقد أعلنت أمريكا أكثر من مرة بأنها شريكة في العدوان والرئيس الامريكي دونالد ترامب إستخدم الفيتو لنقد قررات تتعلق بمشاركة أمريكا في العدوان على اليمن."

أضاف البخيتي: "من الممكن أن نقبل بإجراء محادثات مع الامريكيين كطرف في الصراع من أجل وقف عدوانهم على اليمن وتدخلهم العسكري."

وتابع: "لسنا بحاجة الى الامريكيين للوساطة بيننا وبين السعودية، فبإمكاننا اللقاء مع السعوديين والاماراتيين بشكل مباشر خصوصا واننا قد تقدمنا بهذه المبادرات سواء بمبادرة وقف إطلاق النار من طرف واحد أو من أجل انهاء الحرب وتحقيق السلام في المنطقة وفي اليمن او في ما يتعلق بإطلاق 350 أسيرا من الذين وردت اسماؤهم في محادثات مؤتمر السويد، وهذا يؤكد جديتنا في تحقيق السلام وحل الملف الانساني خاصة أن من بين الذين تم إطلاقهم أسرى سعوديين."

وأكد أن "مهمة فريق المصالحة الوطنية والحل السياسي هي مهمة سياسية وعسكرية ومجتمعية، وقد تم تقسيم عمل الفريق ما بين فريق سياسي وفريق مجتمعي وفريق عسكري من أجل تسهيل عودة من يقاتلون في صفوف العدوان."

أضاف البخيتي أن "الجانب الاهم في عمل الفريق هو الجانب السياسي، حيث سنتوجه الى مخاطبة المكونات السياسية اليمنية من أجل استعادة العملية السياسية الدخلية واستعادة القرار اليمني من أجل انهاء الحرب ورفع الحصار والتواصل الى عملية سياسية تقوم على اساس التوازانت الداخلية وتحقق مصالح الداخل وليس الخارج."

وتابع: "إذا لم يكن هناك استجابة من قبل المكونات السياسية خاصة التي استدعت العدوان، فإن جهود الفريق لن تتوقف وإنما هي ستستمر في التخاطب مع المجتمع وتيارات وكوادر وقيادات الاحزاب التي استدعت العدوان وبالتواصل مع المقاتلين في الجبهات من أجل العودة الى الوطن."

وأكمل البخيتي: "سنعمل على بناء عملية سياسية بديلة تقوم على اساس شراكة أمر الواقع اذا ما فشلنا في عملية سياسية تقوم على اساس التوافق السياسي بين كل المكونات السياسية اليمنية لانه لا يمكننا إنتظار موافقة قيادات المكونات التي استدعت العدوان لان قرارها لم يعد بيدها بل أصبح رهنا للاقامة الجبرية في السعودية."

وشدد على أن "أكبر تسهيل يمكن القيام به هو العفو العام عن كل من وقفوا في صفوف العدوان، لذلك عليهم ان يستغلوا هذه الفرصة وهي لمرة واحدة."

أضاف البخيتي في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار أنه "من عاد الى حضن الوطن وبعد ذلك بدر منه اي تعاون مع العدوان فإنه سيحرم من العفو العام."

ووجه البخيتي رسالة الى كل الشعوب العربية والاسلامية قال فيها "نحن جادون في تحقيق السلام ليس في اليمن فقط وإنما على مستوى المنطقة وموقفنا واضح بأننا مع وقف الحرب من قبل الطرفين وعندما تعنت الطرف الاخر تقدمنا بطلب وقف اطلاق النار من طرف واحد وأوقفنا كل الهجمات الصاروخية والجوية على العمق السعودي."

وتابع: "المبادرات سواء مبادرة وقف الحرب او اطلاق الاسرى والمعتقلين من طرف واحد تؤكد مدى جديتنا، وعلى كل الشرفاء ان يضغطوا على الطرف المتعنت وهي دول العدوان ومرتزقتهم في اليمن."

- المقابلة الكاملة مع محمد البخيتي

- عضو المكتب السياسي لأنصار الله / محمد البخيتي