تقارير مميزة

سوريا | المقداد ليونيوز: الدعاية بأن إيران عدوٌ للعرب لن تلهي عن فهم العدو الأساسي


قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للاخبار ، إن يوم القدس العالمي أصبح تقليداً في حياة كل الشعوب والدول المناضلة من أجل حريتها ومن أجل ترسيخ دعمها للقضية الفلسطينية، ولقضية الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار المقداد، إلى أن الثورة الإيرانية منذ بدايتها بقيادة الإمام الخميني، أتت تحت شعار لم تنحرف عنه ألا وهو دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن النظام الإيراني السابق بقيادة الشاه كان داعماً للإحتلال الإسرائيلي بكل المعايير.

وأضاف، أن الثورة الإسلامية في إيران جاءت لتقلب معادلة الشاه حين كانت إيران حليفاً للإحتلال الإسرائيلي والدول الغربية ضد الدول العربية وضد قضيتها الأساسية وهي قضية الشعب الفلسطيني، فأصبحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حليفاً للدول العربية ومطالبةً بتحرير الأراضي العربية وبتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبإقامة دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع المقداد في حديثه، أن من الخطوات الأساسية التي أعلن عنها قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني الأحتفال بشكل خاص بيوم القدس في الأسبوع الأخير من كل شهر رمضان.

وقال ، إن شعوب العالم المناضلة من أجل حريتها واستقلالها دعمت مبادرة قائد الثورة الإسلامية في ايران الامام الخميني بما يخص الاحتفال بيوم القدس العالمي، مشيراً إلى أن سوريا ودولاً كثيرة تحتفل بهذا اليوم من أجل الترسيخ في أذهان الشباب والعالم القضية العادلة للشعب الفلسطيني.

وتابع نائب وزير الخارجية السوري، أن القدس كمدينة سلام ومدينة تحوي تراثاً إسلامياً مسيحياً إنسانياً هائلاً، تحاول الصهيونية العالمية واسرائيل بدعم من الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة تغييبه بشكل كامل.

وأضاف المقداد، أن ما أكده الإمام الخميني أصبح حقيقة الآن، فهو الذي أكد أن إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة تسعى لسلب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وترسيخ إحتلالها للقدس الشريف.

ونوه المقداد للمعاني النبيلة والشريفة التي أعلنها الإمام الخميني الراحل لتذكر من لم تنفع الذكرى به في كل عام بمثل هذه الأيام أن القدس هي قدس يجب الدفاع عنها، وعما تعنيه من تراث تاريخي للمسلمين في كل أنحاء العالم ولكل المؤمنين في القاضية العادلة لأن القدس ليست فقط تراثاً دينياً إسلامياً وإنما أيضا تراثاً دينياً مسيحياً لكل العرب ولكل المسلمين في كل العالم.

وأكد نائب وزير الخارجية السوري، أن الأحتفال بيوم القدس العالمي هذا العام هو فرصة لإعادة التأكيد على أن القدس ستبقى مدينة للمسلمين وللعرب وانه من الواجب الألتفاف حول الشعب الفلسطيني في الدفاع عن هذه القضية.

وأشار ،الى أن الاحتفال بمناسبة يوم القدس العالمي هذا العام يأتي والكل يعاني من وباء كورونا، وهذا الوباء لا يتعلق فقط بجائحة وإنما يتعلق بوباء أخلاقي أيضاً أنتشر في المنطقة من خلال قيام امريكا بدعم الكيان الإسرائيلي لضم القدس والضفة الغربية، حيث لم تبق أراضٍ لقيام الدولة الفلسطينية التي راهن البعض أنه يمكن إقامتها ليجد نفسه الآن بدون أرض وبدون دولة.

وقال ، أنه يجب تعزيز الصمود لمواجهة المؤمرات في الدول العربية والإسلامية، معبراً عن آسفه من أن بعض الدول العربية تقوم بالدعاية للإحتلال الإسرائيلي ولم يعد يعنيها الدفاع عن القدس كأولى القبلتين وثاني الحرمين.

وأعتبر المقداد ، أن نداءات التطبيع أصبحت تمر دون الإحساس وأن ما يتم الدعوة إليه امريكياً وإسرائيلياً وغربياً هو مصادرة الحقوق المشروعة للعرب والمسلمين والإنقضاض على ما تبقى من الحقوق في الأراضي المقدسة.

وأكد نائب وزير الخارجية السوري، أن سوريا ضد كل انواع التطبيع وأن العرب والمسلمين يرفضون كل أشكال التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، وأنه يجب تفعيل المناسبات بما في ذلك يوم القدس العالمي لكي يرتفع الصوت عالياً في البلدان العربية وفي المجتمع الدولي بأن القدس لن تكون إلا لأصحابها وأن إسرائيل جسم غريب عن هذه المنطقة.

وأشار المقداد إلى أنه يجب إنهاء الهيمنة الإسرائيلية والغربية عن منطقتنا، كما أنه يجب الوقوف ضد من يزاود على إسرائيل أي أن من يدعو الإحتلال الآن لضم القدس والضفة الغربية هي الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع، أنه يجب تجميع القوى من أجل تحرير القدس والمقدسات الإسلامية، منوهاً بدور إيران في دعم القضية الفلسطينية والاستمرار في إعلان اليوم العالمي للقدس وقيادة العمل الكبير لحشد كل القوى الدولية والإسلامية والعربية لتحرير القدس.

وقال، إن الإحتلال الإسرائيلي كان خلف العدوان الذي حدث على سوريا، وكان يدعم الإرهاب في كل أنحاء البلاد ويدعم كل من قام بمحاربة الدولة السورية.

وأوضح المقداد خلال اللقاء، أن محاربة الاحتلال الإسرائيلي لسوريا جاء بسبب أنها كانت ومازالت تعلن على الملأ أنها إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس، ولدعمها نضال الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية والعربية، مشيراً إلى أن سوريا ما زالت تدافع عن الحقوق العربية والإسلامية في المنتديات الدولية، ما دفع إسرائيل بدعم كل هذا التحرك ضد سوريا من أجل القضاء على تطلعات الشعب العربي والشعوب الإسلامية في إعادة الحقوق المغتصبة.

وأضاف المقداد، أن من الجوانب الهامة أيضاً لمحاربة سوريا هو أن الرئيس الأسد كان ومازال يعتبر ان القضية الفلسطينية هي القضية المحورية للعرب والمسلمين لذلك كانت هذه الحرب على سوريا لإنهاء الدور السوري في المنطقة، وهذا مادفع الولايات المتحدة أيضا تقديم الدعم للمسلحين بمليارات الدولارات والامر ذاته ينطبق على الدول الغربية عبر تقديم الدعم بالسلاح والمعدات.

واشار، الى أن الدول العميلة للولايات المتحدة في المنطقة قامت أيضاً بتقديم الدعم للمسلحين، مؤكداً أن هذا الأمر لم يعد سراً لا على المواطنين في داخل سوريا ولا على الدول الإقليمية ولا حتى على المسلحين أنفسهم الذين بدأوا بالإعتراف بالتمويل الخارجي لهم من اجل استمرار حربهم الإرهابية على الدولة السورية.

وتابع المقداد، بأن الأغلبية المطلقة للشعب السوري تفهم الطبيعة العدوانية للمسلحين والدعم الذي يتلقونه من إسرائيل وبأن هذه الحرب التي شنتها القوى على سوريا تعني بشكل أساسي تسخير كل الإمكانيات للقضاء على الموقف السوري المعادي لإسرائيل والذي يطالب بإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

واستكمل بالقول، إن سوريا لاتجد غرابة في سماع بعض الأصوات النشاذ التي يمكن تطلق من هنا وهناك، وهم فئة مرتزقة تتعيش على ماتقدمه الدول الغربية للمسلحين لكي ينهوا سوريا عن دورها الطليعي في محاربة إسرائيل ومخططاتها.

وقال نائب وزير الخارجية السوري ، إن سوريا تقدر كل التقدير دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسوريا في حربها على الإرهاب، مشيراً إلى أن الضغوط التي تتعرض لها إيران هي بسبب دعمها للقضية الفلسطينية العادلة ولتحرير القدس.

وأضاف، أن ما تقوم به الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية بالتركيز على أن العدو الأساسي للعرب هي إيران بدلاً من إسرائيل إنما هي محاولة لقلب الحقائق ولتغيير الخارطة السياسية في المنطقة، مؤكداً صمود سوريا وإيران في مواجهة هذه التحديات.

وتابع، أن الدعاية الغربية لن تلهي عن فهم العدو الأساسي في المنطقة ألا وهي إسرائيل، والحليف الأساسي للدول العربية والإسلامية في نضالها من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة هي إيران، إضافة إلى الحلفاء في المجتمع الدولي وفي مقدمته روسيا والصين.

وقال ، أن مما لا شك فيه أن أي سلام يقام يجب إن يكون سلاماً عادلاً يقوم على أسس من بينها أستعادة الأراضي المحتلة وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القدس والأراضي الفلسطينية والجولان وجنوب لبنان.

وأشار نائب وزير الخارجية السوري، إلى أن الذي اسقط خيار السلام هو الإحتلال الإسرائيلي، ولذلك قام الاحتلال بدعم الإرهابيين في سوريا، مؤكداً أن سوريا في قلب محور المقاومة وستتابع نضالها وصمودها بدعم المحور.

وأضاف، أن محور العدوان التي تقوده الولايات المتحدة لدعم الاحتلال الإسرائيلي، هو الذي يقود المنطقة للهلاك وإلى استمرار الصدامات، بينما يعمل محور المقاومة على إعادة التوازن إلى المنطقة وعلى الحفاظ على حقوق شعوب المنطقة في مواجهة التوجهات الإسرائيلية التي تسعى لتوتير أجواء المنطقة.

ودعا المقداد ، العرب والمسلمين إلى العودة للإلتفاف حول محور المقاومة لأنه هو الطريق الوحيد من أجل استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال ، إن رسالة سوريا إلى كل شعوب المنطقة العربية والإسلامية وإلى شعوب العالم المناضلة من اجل حقوقها هي ان يكون يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني يوماً من أجل تجديد الثقة بالنفس أولاً، وتجديد الثقة بالمقاومة ثانياً، وثالثاً تجديد الأمل لكل شعوب المنطقة ولشعوب العالم بأننا قادرون على الانتصار على محور العدوان.

وأضاف المقداد، أن يوم القدس العالمي يجب أن يكون بمثابة حشد لدعم جهود الجميع من أجل استعادة الحقوق، لأن الاستسلام والترويج لمعارك لا تخدم إلا الولايات المتحدة التي حاولت حشد كل قواتها من أجل دعم إسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يجب ألا يسمح لها بالمرور.

وختم المقداد قائلاً، "أن من يدعي تمثيله للشعوب العربية وللشعوب الإسلامية ستسقطهم الجماهير اذا استمروا بالحرب على حقوقنا وبالحرب على شعوبن وفي تنازلاتهم غير المقبولة والتي تتم على حساب حقوق الشعوب العربية والإسلامية".