تقارير مميزة

اليمن | وزارة المالية ليونيوز: أطراف دولية تسعى لابتزاز التحالف و85% من المجتمع تحت خط الفقر


أكد وكيل وزارة المالية بحكومة صنعاء، محمد حجر، أن دول التحالف السعودي شنّت حرباً اقتصادية كبيرة على الشعب اليمني، مشيراً إلى أن "الأدوات التي استخدمتها في هذه الحرب تعتبر مخالفة للقوانين تماماً، وأن الإجراءات والعقوبات التي اتخذتها دول العدوان في الجانب الاقتصادي هي غير قانونية وغير شرعية".

وفي مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز للأخبار، قال حجر إن "الغارات الجوية لدول العدوان على القطاعات والمؤسسات الاقتصادية في اليمن قد أحدثت خسائر كبيرة وألحقت أضراراً كبيرة، لافتاً إلى أن السمعة الدولية لدول العدوان سيئة جداً وأن أي حديث عن جرائم العدوان ضد الاقتصاد اليمني في مثل هذا التوقيت سيرتد سلباً على دول العدوان."

وبما يتعلق بحذف تقرير البنك الدولي الذي تحدث عن الوضع الاقتصادي في اليمن والإجراءات العقابية التي استهدفت الشعب اليمني من قبل دول التحالف، أشار حجر الى أن "الدول النافذة والمنظمات الدولية تسعى لابتزاز دول العدوان السعودي بهذه التقارير كما حصل مؤخرا في حذف إسم السعودية من قائمة العار لمنتهكي الاطفال في اليمن،" لافتا إلى أن هذا الإلغاء يأتي "في سياق تضليل الرأي العام العالمي لما يحدث من جرائم وانتهاكات في اليمن."

وبيَّن وكيل وزارة المالية في صنعاء، محمد حجر، أن "البيانات الرسمية بما فيها التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية تشير إلى أن 85% من المجتمع اليمني أصبح تحت خط الفقر وأن البطالة ارتفعت بنسبة 65% وأن ما يقارب من 60% من الطلاب باتوا خارج التعليم وأن الخدمات الصحية انخفضت إلى أكثر من 60% وأن خدمات الكهرباء والمياه تدهورت بنسبة 80%، مؤكداً أن هذه مؤشرات لم تصل إليها أي دولة على مستوى العالم."

وأوضح حجر، في تصريحه ليونيوز أن "المنظمات الدولية لا تزال تباهي دول العدوان في ذلك، حيث نجد أن الحصار الاقتصادي الذي طال اليمن ارتبط حتى بالسلع الأساسية مثلما المشتقات النفطية والغذاء والأدوية ووصل الأمر بالعدوان إلى أن يتم قصف المؤسسات الصحية والكوادر الصحية."

وأشار حجر إلى أن "التقارير الدولية تفيد بأن دول العدوان نهبت الثروات النفطية والغازية اليمنية وقامت بتصديرها إلى الخارج وإيداعها إلى البنوك الأجنبية لصالح العدوان وحكومة المرتزقة، وأن التقارير الدولية أثبتت الفساد الكبير في حكومة هادي ومن بينها عملية غسيل الأموال وتهريبها إلى الخارج"، لافتاً إلى أن "دول العدوان لا تزال تمارس سياسة الحرب الاقتصادية ما أدى إلى وصول المجتمع اليمني إلى حالة أسوأ كارثة على مستوى العالم، مستخدمين العقوبات الجماعية، والاستحواذ على الإيرادات العامة، كما أدى هذا إلى إيصال المجتمع إلى مرحلة المجاعة الكاملة وإيصاله إلى الفوضى الخلاقة، وهو هدف تسعى إليه دول العدوان لدخولهم بعد ذلك لحل الإشكاليات باعتبارها دول راعية لمصالح اليمن."

كما أكد وكيل وزارة المالية في صنعاء على ضرورة المعالجة الاقتصادية الشاملة في اليمن عبر توفير بيئة استثمارية للقطاع الخاص وتحريك السيولة النقدية، موضحاً أنه على الحكومة أن تكافح الاحتكار وتشجيع المنتج المحلي بدلاً من إغراق السوق بالسلع الأجنبية.

وأوضح، فيما يخص معالجة الاقتصاد اليمني، أنه "لا بد من معالجة شاملة بمعنى أن يتم توفير البيئة المناسبة لاستثمار القطاع الخاص في كافة المجالات المتاحة والواعدة وبالأخص في السلع الأساسية وفي مجال الصناعات ومدخلات الإنتاج وغيرها وذلك بما يؤدي إلى خفض فاتورة الاستيراد والطلب على الدولار أحد أدوات الحرب الاقتصادية، إلى جانب قيام السلطة النقدية في ضبطها ومتابعة حركة السيول النقدية وأسعار الصرف، والصرافة غير المرخصة وتحديد الموارد المتاحة من النقد الأجنبي".

ومن الإجراءات التي يجب اتخاذها لتحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، بحسب وكيل وزارة المال، أن "تعمل وزارة الصناعة على سياسة واضحة لعملية إدارة التجارة الداخلية بما يؤدي عدم المبالغة والاحتكار وعدم إغراق السوق بالسلع وتشجيع المنتج المحلي، إضافة إلى أن يكون هناك جهد حكومي متكامل وأن تكون الرؤية مكتملة للمتابعة والتنفيذ وحل المعالجات أولاً بأول والتنسيق بين سلطات الدولة لمعالجة كافة الاختلالات القائمة".