تقارير مميزة

سويسرا | وفد صنعاء لمفاوضات الأسرى ليونيوز: المفاوضات إيجابية بعض الشيء لكن أقل من المتوقع


أكد الوفد اليمني المفاوض التابع لحكومة صنعاء أن المفاوضات حول تبادل الأسرى الجارية في جنيف مع الوفد اليمني التابع لحكومة عدن والتحالف السعودي "فيها نوع من الإيجابية، ولكن ليست حسب التوقعات،" موضحاً أنها استكمالاً لما تم التوافق في العاصمة الأردنية عمان.

وفي تصريح خاص لوكالة يونيوز للأخبار، قال عبدالقادر المرتضى، رئيس اللجنة الوطنية الشؤون الأسرى التابعة لوفد صنعاء، أن المفاوضات الجارية في جنيف برعاية الامم المتحدة والصليب الأحمر هي "استكمالا لما تم التوافق عليه في عمان.. فالاتفاق تمّ توقيعه في شباط فبراير 2020 والآن يتم البحث بقوائم الاسماء والتوافق عليها واستكمالها."

وأكد أن "الأمور فيها نوع من الايجابية ولكنها ليست حسب التوقعات."

وقد أعلنت الأمم المتحدة انطلاق الاجتماع الرابع للجنة الأسرى والمعتقلين اليمنية يوم أمس الجمعة في مقر الأمم المتحدة في جنيف السويسرية بين وفديّ صنعاء من جهة وعدن والتحالف السعودي من جهة أخرى، بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وناشدت الجانبين لإطلاق سراح المعتقلين على وجه السرعة.

ورجّح المرتضى أن يكون هناك تنفيذ جزئي لما سيتم الاتفاق عليه "إلا اذا تغيّرت الأمور،" موضحاً أن طرف حكومة عدن، التي يرأسها الرئيس اليمني المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي ويدعمها التحالف السعودي، بأنه "غير مستعد لتنفيذه بشكل كامل، ولكن نحن بانتظار الايام القادمة."

وأشار المسؤول في وفد صنعاء التفاوضي إلى أن عدد الأسرى الذي سيتم تبادلهم بين الطرفين هو 1420، مقسّمين على 900 أسير لصنعاء و520 للتحالف وعدن، موضحاً أن العميد ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس المنتهية ولايته، من ضمن قائمة الاسماء "ولكن الطرف الآخر لم يأتي بالقائمة إلى حدّ الآن."

وأكد عبدالقادر المرتضى أن من بين أسماء الأسرى التي طالب بها فريق عدن والتحالف السعودي أشخاص من جنسيات سعودية وسودانية.

ورداً على سؤال حول وجود ثقة بين طرفيّ المفاوضات لاستكمال عملية التبادل على الأرض نظراً لتطبيق العملية بشكل محدود جداً عقب مفاوضات ستوكهولم عام 2018، أوضح المرتضى لوكالة يونيوز للأخبار أن "الاتفاق في السويد كان سطحياً وليس تفصيلياً، الآن هناك اتفاق على التفاصيل وخطة تنفيذية بضمانة الامم المتحدة والصليب الاحمر."

وفي السياق ذاته، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أطراف المحادثات للتوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح المعتقلين بسرعة، و"إراحة آلاف العائلات اليمنية".

وذكّر غريفيث أعضاء في وفد الحكومة بأن من المفترض الاتفاق على إطلاق سراح مجموع 1420 أسير للطرفين.

من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة على تويتر "يسعدنا أن نرى استئناف المحادثات بين أطراف النزاع، نرحب بشدة بأي مبادرة من شأنها إحداث تغيير إيجابي طويل الأمد في حياة اليمنيين".

وأكدت اللجنة استعدادها "لتسهيل أي إفراج عن المحتجزين بمجرد التوصل إلى اتفاق بين الأطراف وفقا لدورنا كوسيط محايد كي يعودوا إلى عائلاتهم".

وكان الجانبان وافقا خلال محادثات السويد في ديسمبر/كانون الأول 2018 على تبادل 15 ألف أسير، وجرت عمليات تبادل محدودة منذ التوقيع على الاتفاق، وفي حال تحققت ستكون عملية التبادل -التي يجري التفاوض بشأنها- الأكبر منذ شنّ التحالف السعودي حربه على اليمن منتصف عام 2015.

ودخل اليمن عامه السادس من حرب التحالف السعودي عليه، وقد أدّت هذه الحرب التي تقودها السعودية مع الإمارات، وبدعم امريكي وبريطاني واسرائيلي، منذ آذار/ مارس 2015 على اليمن، الى التسبب بوضع كارثي ومروع ومعاناة أكثر من 22.2 مليون شخص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك 11 مليون طفل.