تقارير مميزة

لبنان | الكورونا والازمة الاقتصادية وانفجار المرفأ.. أزمات تعرقل دراسة الطفلين جايسون وكايتي


على بعد بضع مئات الأمتار عن أسوأ انفجار في تاريخ لبنان، تدرس كايتي وجايسون زخريا عن بعد في منزل أهلهما المتضرر بشدّة بعد أن تسببت كارثة مرفأ بيروت الشهر الماضي بأضرار جسيمة في مدرستهما التي تقع في منطقة مواجهة للمرفأ.

وتعرضت مدرسة "القلب الأقدس" لأضرار جسيمة في مبناها الكبير، ما تعذّر عليها استقبال طلّابها الذين بدأوا أخذ حصصهم الدراسية عبر الانترنت، إضافةً إلى انتشار جائحة كورونا في البلد العربي الصغير.

وكل يوم، وبعد عودتهما الى المنزل في منطقة مار مخايل المواجهة للمرفأ، يدرس جايسون وكايتي عبر الانترنت على الرغم من الصعوبات الاقتصادية والحياتية التي تعاني منها عائلة زخريا، وذلك بسبب تضرر منزلهم وأعمال الترميم التي تحصل فيه، واضطرارهم الى الانتقال الى منطقة أخرى للمبيت مؤقتاً، بالإضافة الى أزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان منذ أيلول سبتمبر 2019. يُضاف الى ذلك خوف والدهما، إيلي، من أن يصابا بالفيروس وينقلان العدوى الى غيرهما.

ويقول إيلي "لا نستطيع ان نترك المنزل هنا، ونأتي كل يوم صباحاً لنرمم ونعود الى الجبل" حيث يقطن مؤقتاً، مؤكداً أنه عندما بدأ الموسم الدراسي لم يكن متحضراً كلياً له بسبب الظروف التي يمر بها من تضرر منزله بشكل جسيم.

وينتقد إيلي أيضاً نظام التعليم عن بعد بأن "أطفال بهذا العمر كيف سيدرسون أونلاين، كيف سيستخدمون الكمبيوتر؟ فهم بالكاد يعرفون الأحرف،" ويضيف قائلاً " التدريس عن بعد ليس جيداً للأولاد، والمنزل متضرر والمدرسة متضررة أيضاً."

كما أوضح أن "الوضع الاقتصادي اصبح أسوأ وارتفعت الاسعار ولا زلت أقبض على التسعيرة القديمة للدولار،" مما يزيد عليه من الضغوط المادية نظراً الى أنه يرمم منزله بنفسه مع مساعدة بضعة جمعيات متواضعة، في غياب تام للدولة والمساعدات التي وصلتها من الخارج.

وفي غرفة أخرى من المنزل، تجلس كايتي زخريا، أخت جايسون وطفلة إيلي ذات الـ10 سنوات، تحضر صفاً مع زملائها في الدراسة عبر هاتفها المحمول وتتواصل معهم بالكتابة على اللابتوب بسبب المشاكل التقنية التي تعاني منها ولم تستطع حلّها، فتلجأ لاستخدام أداتيّن لحضور كل حصّة.

وتقول كايتي أنها تواجه مشاكل تقنية أحياناً، مشيرةً إلى أن الصوت غير واضح في الحصص، مؤكدةً على تفضيلها الذهاب للمدرسة "لأني أستطيع أن أرى أصدقائي ومعلماتي، وهناك أستطيع أن أركّز وأتعلم."