تقارير مميزة

يونيوز | كوفيد-19 في 2020.. الوباء الذي غير وجه العالم


خيمت جائحة كورونا على العام 2020، وإن كان الفيروس قد بدأ في أواخر العام 2019 وحمل رقمه، إلا أن تفشيه بدأ في الاشهر الأولى من العام الجاري، جاعلا منه السنة الأصعب على البشرية منذ عقود.

وإن كان ظهور اللقاحات في الأشهر الاخيرة، وبدأ حملات التطعيم في كانون الثاني/ ديسمبر، قد حمل بعض الأمل في 2021 أخف وطأة على العالم، إلا أن ظهور سلالات جديدة وصفت بالأكثر خطورة لناحية سرعة تفشيها، جعل العالم يغادر عام كورونا بقلق.

خط زمني لانتشار الوباء:

31 كانون الأول/ديسمبر
أبلغت الصين منظمة الصحة العالمية لأول مرة، بوجود حالات التهاب رئوي غير معروف سببها، وتم تأكيد حدوث الحالات الأولى بين 12 و29 ديسمبر.

4 كانون الثاني/ يناير
الصحة العالمية تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي خبر ظهور مجموعة حالات إصابة بالالتهاب الرئوي، دون تسجيل وفيات، في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي.

7 كانون الثاني/ يناير
أعلنت الصين أن المرض ناتج عن نوع جديد من الفيروسات التاجية.

10 كانون الثاني/ يناير
الصحة العالمية تؤكد أن الفيروس لا ينتقل بين البشر.

11 كانون الثاني/ يناير
تحديد أول شخص توفي بسبب الفيروس لرجل عمره 61 عاما يعيش في ووهان.

21 كانون الثاني/ يناير
أعلنت الولايات المتحدة عن تسجيل أول إصابة بالفيروس، وهي الحالة الأولى خارج آسيا.

22 كانون الثاني/ يناير
منظمة الصحة تؤكد انتقال عدوى الفيروس بين البشر. مدينة ووهان الصينية تطبق حظر السفر وتلغي رحلات الطيران وتوقف القطارات والحافلات.

30 كانون الثاني/ يناير
أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية بعد أن وصل عدد الوفيات في الصين إلى 170.

31 كانون الثاني/ يناير
"كوفيد-19" يخترق قواعد 18 دولة وتضاعف الحالات في وقت قياسي، وإيطاليا أول دولة تعلن حالة الطوارئ.

2 شباط/ فبراير
تم تسجيل أول حالة وفاة خارج الصين في الفلبين.

6 شباط/ فبراير
تم الإعلان عن وفاة الدكتور لي وينليانغ، الذي حذر العالم من الفيروس عبر وسائل التوصل الاجتماعي وواجه اتهامات بنشر الشائعات وتهديد الأمن القومي.

15 شباط/ فبراير
تم الإعلان عن أول حالة وفاة خارج آسيا في فرنسا لسائح صيني يبلغ من العمر 80 عاماً.

26 شباط/ فبراير
السعودية تعلق الدخول إلى أراضيها بغرض أداء مناسك العمرة.

10 آذار/ مارس
الصين تعلن السيطرة عمليا على تفشي الفيروس في ووهان.

11 آذار/ مارس
صنفت منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 على أنه وباء عالمي بعد إصابة 110 آلاف شخص في 114 دولة.

13 آذار/ مارس
أعلن الرئيس دونالد ترامب حالة الطوارئ الوطنية.

16 آذار/ مارس
انخفاض مؤشر الداو 2997 نقطة ويعد أسوء انخفاض منذ عام 1987

19 آذار/ مارس
أعلنت الصين عن أول يوم خال من الإصابات المحلية منذ انتشار الوباء،صادف 70 يوماً على إغلاق الصين. منعت ولاية كاليفورنيا التجول بعد تفشي الوباء.

23 آذار/ مارس
أصبحت نيويورك المركز الجديد للوباء في العالم.

25 آذار/ مارس
تجاوزت وفيات إسبانيا وفيات الصين، وسجلت إيطاليا أعلى عدد وفيات في العالم.

27 آذار/ مارس
الولايات المتحدة تصبح الأولى عالميًا من حيث عدد الإصابات بإجمالي 81 ألفا.

31 آذار/ مارس
فرض أكثر من ثلث بلدان العالم قواعد الإغلاق الصارمة لمواجهة الوباء.

2 نيسان/ أبريل
بلغت الإصابات حول العالم مليون حالة.

9 نيسان/ أبريل
أصبحت ولاية نيويورك تمتلك أكبر عدد من حالات الإصابة عالمياً.

15 نيسان/ أبريل
بلغت الحصيلة العالمية للإصابات مليوني إصابة.

23 نيسان/ أبريل
بدء تجارب لقاحات كوفيد-19 في بريطانيا.

28 نيسان/ أبريل
وصل عدد الإصابات عالمياً إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

2 أيار/ مايو
تجاوزت الحالات المسجلة في الولايات المتحدة مليون حالة. أوروبا تكسر حاجز المليون ونصف إصابة بكورونا.

3 أيار/ مايو
أوروبا تخفف قيود الإغلاق.

4 أيار/ مايو
إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA تصرح باستخدام الدواء المطور بصفة أساسية لعلاج الإيبولا "ريميديسفير" لعلاج بعض حالات كورونا.
15 مايو
تجاوز العدد العالمي للحالات المؤكدة للإصابة بالفيروس التاجي 4.5 مليون.

18 أيار/ مايو
أضافت بريطانيا إلى قائمة الأعراض المعترف بهار رسمياً لفيروس كورونا فقر الدم وفقدان حاستي التذوق والشم.

20 أيار/ مايو
كان نصيب السويد من وفيات أوروبا الأكبر لمدة أسبوع.

27 أيار/ مايو
بلغت وفيات أمريكا أكثر من 100 ألف.

29 أيار/ مايو
ترامب يعلن قطع العلاقات مع منظمة الصحة العالمية بشكل نهائي.

8 حزيران/ يونيو
نيوزيلندا تعلن خلوها من فيروس كورونا، كأول بلد في العالم كان قد وصله الوباء.

9 حزيران/ يونيو
الصحة العالمية تصدم العالم بإعلان أن 40% من إصابات كورونا نقلها مرضى لم تظهر عليهم أعراض.

16 حزيران/ يونيو
نيوزيلندا تسجل إصابتين جديدتين قادمتين من بريطانيا. البرازيل تسجل أعلى رقم قياسي من الإصابات.

22 حزيران/ يونيو
بلغت الحصيلة العالمية للإصابات 9 ملايين إصابة.

23 حزيران/ يونيو
السعودية تعلن إقامة الحج بأعداد محدودة لحجاج الداخل فقط.

28 حزيران/ يونيو
الإصابات تتخطى 10 ملايين وبعض الدول تشهد طفرات جديدة في انتشار العدوى وتعيد فرض العزل العام.

8 تموز/ يوليو
الصحة العالمية تقول إن هناك أدلة على احتمالية انتشار كورونا عبر الهواء.

17 تموز/ يوليو
الأمم المتحدة تطلق أكبر خطة للاستجابة الإنسانية في تاريخها بـ10.3 مليار دولار تغطي الاحتياجات الإنسانية لمتضرري كورونا في أكثر من 60 دولة.

17 أيلول/ سبتمبر
العالم يسجل 30 مليون إصابة بكورونا.

28 أيلول/ سبتمبر
الصحة العالمية تكشف عن اختبار سريع لكورونا نتيجته خلال 15 دقيقة بـ5 دولارات فقط.

2 تشرين الأول/ أكتوبر
البيت الأبيض يعلن إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفيروس كورونا.

5 تشرين الأول/ أكتوبر
منظمة الصحة العالمية تتوقع أن 10% من سكان العالم أصيبوا بـ"كوفيد-19".

13 تشرين الأول/ أكتوبر
أول وفاة لشخص أصيب بفيروس كورونا للمرة الثانية وهي هولندية عمرها 89 عاما.

18 تشرين الأول/ أكتوبر
عودة الصلاة وأداء العمرة في المسجد الحرام بعد تعليق استمر 2013 يوما.

20 تشرين الأول/ أكتوبر
إصابات كورونا تتخطى حاجز الـ40 مليون، وأكثر من مليون وفاة و30 مليون حالة تعافي.

29 تشرين الأول/ أكتوبر
الهند تتجاوز 8 ملايين حالة كورونا، منظمة الصحة العالمية تعلن أن أوروبا مرة أخرى هي بؤرة الوباء.

30 تشرين الأول/ أكتوبر
الولايات المتحدة تتجاوز 9 ملايين حالة كورونا.

4 تشرين الثاني/ نوفمبر
فرنسا تفرض إغلاقا ثانيا على مستوى البلاد. أعلنت الدنمارك أنها ستقتل كل حيوانات المنك البالغ عددها 15-17 مليونا بعد اكتشاف انتقال طفرة لفيروس كورونا منها إلى البشر.

8 تشرين الثاني/ نوفمبر
العالم يتجاوز الـ 50 مليون حالة إصابة بفيروس كورونا.

9 تشرين الثاني/ نوفمبر
أعلنت شركتا Pfizer و BioNTech عن نتائج مؤقتة تظهر أن اللقاح المرشح لهما فعال بنسبة تزيد عن 90٪ في الوقاية من COVID-19 لدى المشاركين. أصبحت الولايات المتحدة أول دولة في العالم تسجل 10 ملايين حالة.

23 تشرين الثاني/ نوفمبر
أعلنت شركتا AstraZeneca و Oxford عن نتائج مؤقتة تظهر أن اللقاح المرشح لهما قلل من خطر ظهور أعراض COVID-19 بنسبة 70 بالمائة في المتوسط. يعتمد هذا المتوسط ​​على نظامين مختلفين للجرعات ؛ جرعتان كاملتان بفاعلية 62٪ ونصف جرعة متبوعة بجرعة كاملة بنسبة فعالية 90٪.

8 كانون الأول/ ديسمبر
تحدد بريطانيا سلالة جديدة متحورة من SARS-CoV-2 أسرع انتشارا. تبدأ المملكة المتحدة حملتها الوطنية للتطعيم ضد فيروس كورونا.

11 كانون الأول/ ديسمبر
تمنح الولايات المتحدة أول تصريح استخدام طارئ للقاح COVID-19 لمرشح Pfizer-BioNTech.

17 كانون الأول/ ديسمبر
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثبتت إصابته بـ COVID-19. يعاني أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة من رد فعل تحسسي شديد بعد تلقي لقاح Pfizer-BioNtech.

18 كانون الأول/ ديسمبر
تمنح الولايات المتحدة ترخيصها الثاني للاستخدام في حالات الطوارئ للقاح موديرنا. أعلنت جنوب إفريقيا عن سلالة جديدة من SARS-CoV-2 وتقول إن الفيروس يبدو أكثر قابلية للانتقال ويؤثر على الشباب أكثر. أصبحت الهند ثاني دولة، بعد الولايات المتحدة، تسجل 10 ملايين حالة إصابة بـ COVID-19.

20 كانون الأول/ ديسمبر
تفرض العديد من دول الاتحاد الأوروبي ، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وأيرلندا، قيودًا على السفر إلى المملكة المتحدة بسبب سلالة فيروس كورونا الجديدة المكتشفة هناك. جهات أخرى، مثل كندا والسلفادور وكيان الاحتلال الإسرائيلي، تفرض أيضا قيودا على السفر. وسرعان ما تبعتها دول أخرى بما في ذلك تركيا والسعودية وسويسرا، تفرض قيودًا على السفر على جنوب إفريقيا بسبب متغير فيروس كورونا الجديد المحدد هناك.

21 كانون الأول/ ديسمبر
الاتحاد الأوروبي يوافق على لقاح Pfizer-BioNTech. تقول منظمة الصحة العالمية إن السلالة البريطانية من SARS-CoV-2 يبدو أنها أكثر عدوى ولكن من المحتمل ألا تؤثر على اللقاحات. أصبحت البرازيل أول دولة تكمل تجارب المرحلة الثالثة للقاح SinoVac الصيني وتشير التقارير إلى أن النتائج تظهر أن اللقاح لديه معدل فعالية لا يقل عن 50 في المائة. أصبحت بيلاروسيا أول دولة تسجل اللقاح الروسي Sputnik V خارج روسيا.

26 كانون الأول/ ديسمبر
تتلقى فرنسا ورومانيا أولى شحناتهما من لقاح Pfizer-BioNTech COVID-19. تجاوز عدد حالات الإصابة بـ COVID-19 عالميا 80 مليون حالة.

29 كانون الأول/ ديسمبر
تركيا تعلن أنها ستبدأ إنتاج لقاح Sputnik V الروسي.

النص:
شكل 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي علامة فارقة في حياة الملايين من السكان حول العالم. ففي هذا التاريخ كشفت منظمة الصحة العالمية، أنّها تلقت تقارير من الصين، تفيد بوجود مرضى يعانون من التهابات رئوية، غير معروفة المصدر، في مدينة ووهان شرقي البلاد. وبحسب المنظمة، فإنّ هذه الإصابات جرى رصدها في سوق السمك في المدينة، ويشتبه أن تكون مشابهة لفيروس سارس الذي انتشر قبل أعوام.

ومع استمرار ارتفاع أعداد المصابين، توصل علماء إلى أنّ فيروساً تاجياً كان السبب لأمراض الرئة، إذ أصيبوا بارتفاع في درجات الحرارة، وأعراض تشبه الإنفلونزا، لكنّها تصيب الجهاز التنفسي. ولم يكد يمضي الأسبوع الأول من العام 2020، حتى أعلنت السلطات الصينية، عن تسجيل أول وفاة بسبب مرض ناجم عن الفيروس. سجلت الوفاة، لرجل يبلغ من العمر 61 عاماً، كان قد أصيب بالمرض بعد تردده على سوق السمك.

ولم يكد يمر 20 يوماً على بداية العام، حتى بدأت تظهر عوارض مشابهة لفيروس سارس في مناطق وعواصم مختلفة من العالم، فكانت الولايات المتحدة، من أوائل الدول التي أعلنت إصابة رجل ثلاثيني، كان في رحلة إلى مدينة ووهان. ولم تكن الدول العربية بدورها بعيدة أو بمنأى عن انتشار الفيروس، إذ أعلنت الإمارات عن 4 إصابات، لتكون بذلك أول دولة عربية تعلن عن وجود إصابات بالمرض الغامض.

مع اتساع أعداد المصابين عالمياً، طلبت منظمة الصحة العالمية إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، إذ بلغ عدد المصابين بالفيروس نحو 9800 شخص. وتعني حالة الطوارئ الصحية، تأهب القطاع الصحي العالمي، واتخاذ جميع التدابير الوقائية قبل انتقال المرض إلى مرحلة الوباء.

تكلل إعلان المنظمة بالنجاح، إذ كانت ووهان قد بدأت أول إغلاق في العالم، وعلقت السلطات العامة مترو الأنفاق، والعبّارات، وأوقفت كذلك حركة الطيران والقطارات. كذلك، طلبت الإدارة الأميركية من مواطنيها البقاء في البيت، والخروج في حالات الضرورة القصوى.

لم تكن الحال أفضل في الاتحاد الأوروبي، إذ سجلت المملكة المتحدة أولى الإصابات في العاشر من فبراير/ شباط الماضي. وحتى تاريخ 11 فبراير، لم يكن قد عرف فيروس كورونا الجديد بهذه التسمية، لأنّ الخبراء ظنوا أنّ الإصابات الجديدة، ناتجه عن سلالة جديدة من سارس، إلى أن أعلنت منظمة الصحة العالمية إطلاق هذا الاسم في ذلك اليوم، فهو من فصيلة كورونا (الفيروسات التاجية) لكنّه مختلف، فبات يحمل اسم فيروس كورونا الجديد. في 14 فبراير، أعلنت فرنسا عن تسجيل أول وفاة بكورونا في أوروبا، إذ قالت السلطات "إن سائحاً صينياً يبلغ من العمر 80 عاماً توفي في مستشفى في باريس". وتعد هذه رابع حالة وفاة بالفيروس خارج البرّ الرئيسي للصين، حيث توفي نحو 1500 شخص، معظمهم في مقاطعة هوباي، وعاصمتها ووهان.

في تلك المرحلة الزمنية، كان خبراء الصحة يخوضون معارك لمعرفة كيفية انتقال الفيروس، حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية، في الأول من مارس/ آذار، أنّ الفيروس ينتقل عبر البشر من خلال انتقال جزئيات منه عبر الهواء من خلال قطيرات الفم والأنف، وهو ما يستجدي ضرورة التباعد الجسدي والتزام مسافة مترين بين شخص وآخر، التي قلصت في ما بعد إلى متر ونصف متر، مع الالتزام بالكمامات لعدم نقل القطيرات أو تنشقها، والقفازات لعدم لمس الأسطح الملوثة بالفيروس.

مع الإعلان عن ضرورة اتخاذ هذه التدابير، كان القطاع التعليمي في العالم يشهد اختباراً هو الأهم، إذ طلبت السلطات في معظم دول العالم تعليق المدارس، واللجوء إلى التعليم عن بعد، نظراً لانعكاس الاختلاط بين التلاميذ والكادر التعليمي سلباً على مستوى العدوى، وهو ما أدى إلى توقف مليار تلميذ عن الدراسة في العالم، بحسب البنك الدولي.

على الصعيد العلمي، كان خبراء الصحة، قد توصلوا إلى أنّ عقار "هيدروكسي كلوروكين" المخصص لعلاج الملاريا، أثبت فاعليته في معالجة مرضى كورونا، بحسب ما أعلنت جامعة "مينيسوتا" كما أشارت إلى أنّها بدأت تجربة إكلينيكية للتحقيق في ما إذا كان "هيدروكسي كلوروكين" يمكن أن يمنع الفرد من الإصابة بالمرض. ولاحقاً تبين زيف هذا الاعتقاد. ومع ارتفاع الإصابات وانتشارها حول العالم، أعلنت منظمة الصحة العالمية، في 11 مارس/ آذار 2020، أنّ فيروس كورونا الجديد، وصل إلى مرحلة الجائحة، أي الوباء العالمي، خصوصاً مع عدم التوصل إلى لقاح فعال له.

بدأت تظهر تأثيرات الفيروس على نواحي الحياة كافة، فقد جرى تسجيل لقطات وصور من عواصم مختلفة من العالم، تظهر اقتحام الحيوانات البرية المدن الكبيرة، بعدما أصبحت شبه خالية. في مارس، كانت معظم الدول قد طبقت الإغلاق العام، وهو ما أدى إلى حصول تغييرات اجتماعية على نطاق واسع. أولى هذه التحديات كانت اقتصادية، إذ أعلنت منظمة أونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) أنّ الاقتصاد يتجه إلى أسوأ انكماش له على الإطلاق. خسر الملايين وظائفهم، وانتقل آخرون إلى العمل عن بعد، من المنازل، كما حصل مع التعليم. ونتيجة هذه التبدلات، ارتفعت معدلات الإصابة بأمراض نفسية هذه المرة من بينها الاكتئاب، والقلق. بالإضافة إلى ذلك، أثّر الوباء في مجالات عدة، مثل التقصير في لقاحات الأطفال وأدوية الأمراض الاعتيادية والمزمنة وصحة اللاجئين والجوع في العالم. فقد وصل الجوع العالمي إلى أعلى مستوى له منذ عقود، وفق ما ذكرت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية التي قالت إنّ كورونا سيضيف ما بين 83 مليوناً إلى 132 مليون شخص إلى قوائم الجوعى. وأوضحت أيضاً أنّه على مستوى البلدان المعروفة بالنامية، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي هذا العام إلى 265 مليون شخص، وتمتد تداعيات هذه المشكلة إلى ما هو أبعد من المخاطر المباشرة لسوء التغذية، باتجاه كلّ ما يرتبط به من أمراض لاحقة.

استمر منحى الإصابات مرتفعاً في إبريل/ نيسان الماضي، مع تمديد حالات الإغلاق، وتسجيل أكثر من مليون إصابة حول العالم. في المقابل، كانت شركات الأدوية تسعى إلى تطوير لقاحات تجريبية، فكانت جينيفر هالر (44 عاماً) وهي أم لطفلين، من مقاطعة سياتل الأميركية، أول من تلقى لقاحاً تجريبياً ضد فيروس كورونا الجديد، وهو لقاح شركة "موديرنا" الأميركية، ما أعطى البشرية أملاً بأنّ اللقاح ربما يبصر النور قريباً. في ذلك الشهر، تحديداً 14 إبريل، وصفت جينيفر هالر، مديرة العمليات في شركة ناشئة للتكنولوجيا، لصحيفة "تلغراف" البريطانية قرارها بالردّ على نداء عبر "فيسبوك"، بحثاً عن متطوعين للمشاركة في التجربة التاريخية. بعد هذه التجربة التي خاضتها هالر، بدأت العديد من شركات الأدوية بالإعلان عن نتائج تجارب تقوم بها لإنتاج لقاحات ضد الفيروس.

وفي أشهر الصيف، تحديداً يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين، احتدم الجدل بين خبراء الصحة بشأن العلاجات الخاصة بالفيروس، فالبعض أوضى باستخدام عقار "ريمديسيفير" الذي تصنّعه شركة "غيلياد ساينسز". وبينما أوصى الاتحاد الأوروبي به، اعتبرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أنّ العقار لم يثبت قدرته 100 في المائة في العلاج من الفيروس. كذلك، انقسم العلماء بين إمكانية أن تكون الأجسام المضادة، فعالة لعلاج الفيروس، حتى أصدرت إدارة الغذاء والدواء في 23 أغسطس /آب الماضي تصريحاً طارئاً باستخدام بلازما المتعافين من الفيروس، التي سميت بلازما النقاهة، لعلاج المصابين به، وهو ما أدى إلى توسع دول العالم في استخدام بلازما الدم كعلاج، بعدما حذرت منظمة الصحة العالمية من أنّ عقار "ريميديسيفير" لا يصلح للعلاج.

وفي 11 أغسطس/ آب، أعلنت روسيا عن إنتاج لقاح للفيروس باسم "سبوتنيك 5" لكنّ العالم الغربي شكك باللقاح، وقال البعض إنّه غير آمن، مشيرين إلى أنّ التجارب التي أجرتها روسيا لم تكن كافية.

الآمال التي ارتفعت خلال أشهر الصيف، بعد النتائج الخاصة بتطوير اللقاحات، والتوصل إلى علاجات، هبطت بشكل حاد في سبتمبر/ أيلول الماضي، مع ارتفاع أعداد المصابين، والتحذيرات من بدء موجة ثانية أقوى من الفيروس. وفي 28 سبتمبر، بلغ عدد الوفيات عالمياً من جراء الفيروس مليون وفاة، متجاوزاً الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية والدوسنتاريا والملاريا والإنفلونزا الموسمية والكوليرا والحصبة مجتمعة في عام 2020. كذلك، توقفت تجارب خاصة باللقاح، بعدما أعلن عن عوارض لدى المتطوعين، بسبب اللقاحات. ففي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أوقفت شركة "أسترازينيكا" البريطانية- السويدية تجاربها المشتركة مع جامعة "أوكسفورد" البريطانية، بعد الإعلان عن عوارض جانبية لأحد المتطوعين. وفي 12 أكتوبر، علقت شركة "جونسون أند جونسون" الأميركية، تجارب لقاحها بعد إصابة أحد المشاركين "بمرض غير مبرر".

مع ذلك، لم تبقَ حالة اليأس مسيطرة على القطاع الصحي طويلاً، فقد فجر خبر شركتي "فايزر" الأميركية و"بيونتيك" الألمانية عن التوصل إلى لقاح أثبت فاعليته بنسبة 95 في المائة، مفاجأة سارة في القطاع الصحي العالمي، ولقي الإعلان ترحيباً دولياً. وفي الإطار نفسه، تحديداً في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كشفت شركة "موديرنا" أنّ لقاحها أثبت فاعليته بنسبة 94 في المائة، ما يجعله أيضاً واحداً من أهم اللقاحات التي يمكنها أن تنقذ البشرية. كذلك، أعلنت شركة "أسترازينيكا" البريطانية - السويدية التي عملت على لقاح بالتعاون مع جامعة "أوكسفورد" أنّه فعال بنسبة 70 في المائة بالمعدل وقد تصل فاعليته في بعض الحالات إلى 90 في المائة. وبالرغم من أجواء التفاؤل، فإنّ هناك العديد من التحديات ما زالت حتى اليوم تقف حائلاً أمام إمكانية القضاء نهائياً على الفيروس، والعودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية. واحدة من هذه التحديات، هي كيفية توزيع اللقاح على الدول بشكل متساوٍ.

حتى مع التوصل إلى لقاح، يبقى سؤال هام: ما هي التغييرات التي ستطرأ على حياتنا؟ من المرجح أنّ الكثير من التغييرات سنختبرها خلال الفترة المقبلة. فمن المحتمل أن يكون السفر أو الانتقال مختلفاً بشكل كبير في المستقبل المنظور، بدءاً من صالات الانتظار في المطارات، وصولاً إلى باب الطائرة، إذ سنحاول بقدر الإمكان عدم الاقتراب من بعضنا البعض، والبقاء على مسافة التباعد الجسدي المنصوص عليها. ومن المرجح أيضاً، أن تبقى الكمامة، ووسائل التطهير موجودة دوماً في حقائبنا حتى لا نلمس أيّ سطح يحتمل أن تكون عليه قطرات من الفيروس. ومن المرجح أيضاً أن نبقى في خوف دائم، من مجرد الإصابة بالزكام، أو نخالط شخصاً يعاني من أعراض الإنفلونزا الموسمية. وبعد مرور عام على الوباء، فإنّ السؤال الأبرز هو حول موعد عودة الحياة إلى طبيعتها. فبالرغم من عدم وجود إجابة محددة، فإنّ خبراء في الصحة، أشاروا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إلى أنّ العودة إلى الحياة الطبيعية، وخلع الكمامات، يتطلبان من الدول ترك السياسة الوقائية، واتباع سياسة مناعة القطيع. وبالرغم من التكاليف البشرية المرتفعة لهذه السياسة، فإنّ الفيروس لن يختفي إلا حينما تكتسب مجموعات كبرى من الناس مناعة ضده.

- الشوارع خالية من المارة في باريس
- زحمة مواطنين فرنسيين على شراء المواد الغدائية
- المحلات التجارية شبه خالية من المواد الغذائية في ضواحي العاصمة الفرنسية
- من مترو واشنطن خاليا من الركاب
- لقطات من العاصمة الأمريكية خلال الإغلاق
- مشاهد من شوارع لندن خلال الحجر الأول
- شوارع خالية في ايطاليا
- من مستشفيات الصين
- مشاهد من العاصمة الرباط
- الشوارع خالية من المواطنين في المغرب خلال الحجر الاخير
- المحال التجارية مقفلة في المغرب
- عناصر الشرطة المغربية في العاصمة لمراقبة الالتزام بحظر التجوال
- الشوارع خالية من السيارات والمواطنين في العاصمة الهندية
- الامن الهندي ينتشر في الشوارع
- نقطة تفتيش للامن الهندي
- مختبر في السويد يعمل على إيجاد لقاح للكورونا
- عاملون في المختبر
- طبيب يتحدث مع موظف في المختبر السويدي
- طبيب في الدنمارك يرتدي رداءاً أبيضاً
- موظفان في مختبر دنماركي يتحدثان
- لافتة على باب المختبر
- موظفة في مختبر دنماركي تقوم بالتجارب
- لافتة على باب مختبر آيرلندي
- كتابات على لوحة بيضاء في المختبر الآيرلندي
- نتائج أبحاث على اللوحة البيضاء
- معدات في المختبر
- لافتة مواد خطرة في المختبر
- موظف في المختبر الآيرلندي
- الموظف يقوم بتجارب على مواد كيميائية
- طاقم طبي يعالج مريض كورونا في أمريكا
- بولسونارو مع أنصاره
- مستشفى في البرازيل
- مسؤول صحي في استراليا
- سيدات يركضن في الشارع ويضعن الكمامات
- أسرّة في مستشفيات فرنسية
- مرضى في المستشفيات الفرنسية
- مشاهد من احد المراكز الصحية في ليبيا
- مشاهد من عمليات تعقيم المرافق العامة والخاصة في ليبيا للحد من تفشي فيروس كورونا
- مشاهد لمواطنين يعانقون بعضهم من خلال الستائر في روما
- مشاهد من عملية تركيب الغرفة
- مشاهد من الاجراءات الوقائية التي تعتمدها السلطات الصحية في الصين للحد من تفشي فيروس كورونا
- مشاهد من تعقيم احد المطارات في الصين
- مشاهد لاجهزة طبية في احد المراكز الصحية في لندن
- مشاهد لطواقم طبية بريطانية داخل العناية المركزة
- مشاهد من احد المختبرات الطبية في روسيا
- مشاهد من مستشفيات ايرانية