تقارير مميزة

سوريا | تنسيق سوري عراقي إيراني اعطى انذاراً مبكراً لعدوان دير الزور الأخير


مجد حمزة - يونيوز

عدوان اسرائيلي جديد على الأراضي السورية امس، لم يكن الأول خلال العام 2021 ولكنه الأوسع منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على محافظة دير الزو، حيث يعد هذا الهجوم نسخة مشابهة لهجوم شنته اسرائيل مطلع العام الماضي، وكان لقاعدة التنف دور رئيسي في التشويش على الرادارات السورية، إضافة للنشاط الاستطلاعي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

من قاعدة "نيفاتيم" في بئر السبع، أقلعت الطائرات الاسرائيلية وبتسهيل امريكي ومن فوق الاراضي الادرنية عبرت تلك الطائرات، وصولا إلى القاعدة الامريكية في منطقة التنف السورية الواقعة على الحدود السورية -الاردنية -العراقية، حيث أمنت القوات الامريكية المتواجدة في التنف او ما يعرف بمنطقة الـ٥٥ كم تحليق الطائرات الاسرائيلية بواسطة سرب من طيران التحالف في أجواء ريف دير الزور الشرقي، في وقت تحدثت مصادر معارضة عن مناورات قرب حقول النفط السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الاعتداء الأخير على دير الزور استهدف حاجزاً عسكرياً تابعاً لفرع الأمن العسكري، ومستودعات عيّاش العسكرية، إضافة إلى كلية التربية القديمة في حي بورسعيد، وأطراف حيي هرابش والعمال، فضلاً عن المطار العسكري في مدينة دير الزور، ومواقع عسكرية تتمركز فيها القوات الحليفة للجيش السوري في باديتي الميادين والبوكمال، ومعبر البوكمال – القائم وذلك بقرابة الـ15 غارة استمرت لمدة 40 دقيقة.

التسهيل الامريكي للعدوان الاسرائيلي أكده مسؤول استخباراتي أمريكي لوكالة اسوشيتد برس، قائلا: إنَّ "الغارات الإسرائيلية على سوريا كانت بناءاً على معلومات استخباراتية أمريكية"، مضيفاً أن "الغارات استهدفت مخازن أسلحة إيرانية ومواد تدعم البرنامج النووي الإيراني".

والجدير ذكره، أنه كان هناك تنسيق عال المستوى بين دمشق وبغداد وطهران خلال الأسابيع الماضية، وفي الايام الاخيرة لولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب، اعطى انذاراً مبكراً مما ساعد في إعادة انتشار جنود الجيش السوري وحلفائه حيث أخلى الجيش السوري وحلفاؤه نقاطهم قبل العدوان بساعات، وهذا ما أكده رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية بمحافظة دير الزور قائد "الفرقة 17"، اللواء نزار الخضر، قائلا: إن "العدوان الإسرائيلي- الأمريكي، على محافظة دير الزور ومنطقة البوكمال فجر الأربعاء 13 كانون الثاني (يناير)، فشل في تحقيق أي من أهدافه".

وأضاف الخضر، أن القصف الإسرائيلي "حاول يائساً إحداث ثغرات في حائط الصد المتحلق حول منطقة الـ 55 كيلومتراً، بعدما فشل مسلحو داعش باختراقه رغم الهجمات الإرهابية التي نفذوها مؤخراً على القوافل المدنية وشحنات النفط في أرياف حماة ودير الزور المتصلين جغرافيا مع صحراء التنف".

الإعلام العبري رغم عدم تبنيه للاعتداء على دير الزور الى انه سارع عبر محلليه الى وصف الهجوم بأنه مختلف تماما عن الاعتداءات الاسرائيلية السابقة على الاراضي السورية من ناحية كثافة القصف وأماكنه فقد تم استهداف مقرات ومراكز الدعم اللوجيستي لإيران في منطقتي بوكمال القريبة من العراق ومنطقة دير الزور.

"عاموس يادلين"، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "آمان"، قال إن "هجوم دير الزور حمل خصائص فريدة". وأوضح: "هو هجوم عميق في مدى بعيد جدا في دير الزور والبوكمال، وشمل نطاقا واسعا جدا من الأهداف".

ورأى "يادلين"أن إسرائيل بعثت 3 رسائل من خلال هذا الضربات حيث قالت لإيران "لن نتوقف عن العمل في سوريا حتى في عهد جو بايدن"، وإلى النظام السوري "هناك ثمن باهظ لمنح الإيرانيين حرية العمل في سوريا"، وإلى الإدارة القادمة في الولايات المتحدة "بصرف النظر عن الملف النووي، هناك نشاط إيراني سلبي آخر يحتاج إلى معالجة".

ويمكن القول هنا، أن مايجري (هو معركة ما بين الحروب) يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنع ايران من التموضع العسكري في سوريا والتي تعمل بطلب من القيادة السورية، وهذا الهدف الذي تسعى إليه إسرائيل لن يتحقق لطالما القيادة السورية تريد المستشارين الإيرانيين على أراضيها وفقاً لمتابعين مختصين بالشؤون السورية.

- من اثار العدوان على الحدود السورية العراقية