تقارير مميزة

لبنان | مستشفى الروم يعاني الأمرّين: من انفجار المرفأ لانفجار الكورونا


تعاني المستشفيات اللبنانية الأمرّين عقب انفجار مرفأ بيروت ومع ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، ومستشفى القديس مار جاورجس (الروم) احدى هذه المستشفيات التي تعاني من هذه الازمة كمثيلاتها، حيث أصبحت أقسام المخصصة للوباء العالمي كخلية نحل وتفيض بالمصابين.

وداخل غرف الطوارئ التي تحوّلت الى أقسام مخصصة لاستقبال الحالات الحرجة لمرضى الكورونا، تدخل الممرضات والممرضون للاهتمام بالمصابين، وجلّهم من الكبار في السن ملئوا كل الغرف المخصصة وتعمل المستشفى على إرسال المرضى الجدد الى مستشفيات أخرى أو مبيت الحالات غير المستعصية في أقسام مخصصة.

وقال أحد المرضى الذي يبلغ من العمر 52 عاماً، لوكالة يونيوز للأخبار، أنه مصاب منذ أسبوع، "لا أدري كيف أصبت بها.. وصلت درجة حرارتي للـ40، وهذا العلاج طويل بدءاً من الصدر ويحتاج الى أبر. أنظر كم إبرة لديّ في جسدي وكل يوم إبرة في معدتي ويجب أن تكون محجوراً ويضعوا لك أوكسجين."

وأضاف قائلاً أن "هناك أحد المرضى توفى يوم أمس أظن، سمعت الناس تبكي. عمري 52 سنة وأمارس الرياضة، ولكني أصبت رغم صحتي الجيدة. هذا الأمر ليس مزاحاً."

وفي الرواق خارج غرفة هذا الرجل المريض، تدير رين خوري، رئيسة الممرضات في قسم الكورونا بالمستشفى، توزيع العمل الموظفين للعناية بالمرضى، وقالت لوكالة يونيوز أن "الناس تعبت، لا نلحق على استقبال المرضى وليس هناك أية أماكن شاغرة في المستشفى... الناس تنتظر في الخارج، نقوم بأخذ مستوى الأوكسيجين في الخارج لنقدّر حالتهم إن كانت سيئة أم لا، ولكن صدقاً ليس لدينا أماكن لتسع المرضى. نقوم بمجهود كبير جداً."

وأشارت إلى أن "الموظفين هنا يعطون كل ما بوسعهم في الليل والنهار، ويعملون بمناوبات مزدوجة كيّ يساعدوا كل المرضى، فلذلك رجاءاً أن تساعدونا كي تحموا أنفسكم وتحمونا،" مضيفةً أن "كل الفريق هنا مرّ بفترة صعبة جداً، بدءاً من انفجار المرفأ الى أزمة الكورونا،" متمنيةً مساعدة الناس في التخفيف من الاستهتار بمسألة الفيروس.

وسجل لبنان الى الآن ارتفاعاً حاداً في الإصابات بفيروس كورونا مع بداية العام الجديد، وكان العداد قد سجّل 41827 إصابة منذ بداية العام الحالي من أصل 237132 بشكل كلّي، واكتظّت المستشفيات التي تستقبل المصابين بهم في حين لا زالت هناك حوالي 60 مستشفى لا تستقبل مرضى الكورونا لعدم وجود اتفاق مع وزارة الصحة حيال ذلك.

وقالت رين خوري أن القسم المخصص للعناية الفائقة لمرضى الكورونا يسع لـ12 مريض، "ولدينا 3 وحدات عناية فائقة والباقين وحدات عاديات، ولكن بسبب الضغط يتم التعامل مع الكل كوحدات عناية فائقة."

ومن جهته، أكد الأخصائي بالأمراض الجرثومية بالمستشفى، الدكتور عيد عازار، أن لدى المستشفى "وحدة الفحص للكورونا، وهنا لدينا قسم للحمى في حال أصبح وضع الاوكسجين لديهم سيء وفي أكثر الحالات نعيدهم الى المنزل لاحقاً. ولكن بعد أن زادت الحالات نضطر الى أن نبيتهم هنا، أي أن هناك مرضى باتوا يومان هنا ونحن نبحث عن سرير شاغر لهم."

وأضاف أنه "حتى يوم أمس، عالجنا 140 مريضاً في هذا القسم، وكانت المستشفى تعتاد على استقبال 10 أو 12 مريض في اليوم، ولكن اليوم وصلنا الى 140 حالة يومياً وهو رقم كبير جداً... لدينا عناية فائقة للكورونا ولدينا قسم للعناية في المستشفى اللبناني الكندي وقسم في الطوابق العليا، فنوزّع كل المرضى الذين نستطيع استقبالهم على حوالي 70 سريراً، ولكن رغم ذلك الأرقام أكثر من قدرتنا على الاستيعاب."

وأشار إلى أنه "نستطيع أن نخدم عدد كبير من المرضى أيضاً في منازلهم، ولكن أتوقع في الأسبوعين القادمين أن يكونا صعبين للغاية. ونحن نعمل على فتح أقسام أخرى في المستشفى اللبناني الكندي."

- مكان للقيام بفحوصات الكورونا
- مركز فحوصات الكورونا
- لافتة للتباعد الاجتماعي
- لافتة حول أعراض الكورونا
- مدخل الطوارئ لمستشفى القديس مار جاورجس
- وصول سيارة للصليب الأحمر تحمل مصابة بالكورونا
- نقل مصابة بالكورونا الى داخل المستشفى
- ممرضة في رواق داخل الطوارئ
- يد مريضة بالكورونا
- قنينة اوكسيجين
- شاشة لمتابعة الوضع الصحي
- مريضة بالكورونا في منطقة الانتظار داخل الطوارئ
- قسم العناية الفائقة للكورونا
- ممرضات في القسم
- شاشة لمتابعة دقات القلب والتنفس
- مصل في أيدي مريض
- ممرض يجهّز سرير لمريض