تقارير مميزة

تونس | النائب هيكل المكي ليونيوز: التوجه شرقاً هو الحل لإنقاذ اقتصاد تونس ولن نطبع مع العدو الصهيوني


قال النائب عن حركة الشعب في البرلمان التونسي، هيكل المكي، "نحن مع الاحتجاجات السلمية والتي خرج لأجلها شبابنا المطالب بحقه في الحرية والكرامة والتشغيل وديمقراطية حقيقية غير فاسدة نحن مع هذا الاحتجاج وكذلك ندين كل عمليات النهب المرافقة لذلك، هناك بعض الاختراقات غير قانونية تحجب الحقيقة لكن يجب أن تعترف السلطة بان هناك احتقان شعبي كبير في تونس هناك مشاكل متراكمة هناك احتقان اجتماعي كبير هناك فقراء حقيقيون في تونس وازدادوا فقرًا بدعوة الديمقراطية التي بقيت في مستوى الشعار ولم ترتقي إلى الممارسة الحقيقية".

وفي لقاء مع وكالة يونيوز، تعليقاً على الاحتجاجات الأخيرة والمستمرة منذ أسبوع بوتيرة عالية في البلاد، والرافضة للتهميش الذي يعيشه المواطن التونسي منذ عام 2011 اي اندلاع الثورة التونسية والتي خرج آلاف المواطنون الى الشارع رافعين شعار "شغل حرية ، كرامة وطنية"، أضاف المكي اننا نعتبر أن الديمقراطية الحقيقية هي الديمقراطية الاجتماعية هي المساواة في الفرص هي الدولة الاجتماعية الراعية وليست بعض الديمقراطية الشكلية التي يوهمنا بها الوافدون علينا بانها تعوض الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية الاجتماعية".

ورداً على سؤالنا عن ملامح أزمة بين الرئاسات الثلاث قال المكي، "طبعًا هناك أزمة وهي أعمق من الشخصيات الثلاث، وأكد أنها أزمة في الخيارات السياسية والدستورية لسنة 2014 وهي أزمة تتعلق بالنظام السياسي نظام يشتت السلطة نظام يجعل من الصعب إيجاد توافقات حقيقية نظام يشتت الشرعية والمشروعية لذلك هناك تلك الأزمات في تداخل صارخ للوظائف من يفعل ماذا وهذا الاشكال في تونس".

وحول الوضعية الاقتصادية، قال النائب المكي انها وضعية متأزمة جدا لان مثال التنمية لم يتم مراجعته وسياسات الحكومات المتعاقبة هي التدين من أجل الاستهلاك من أجل دفع الأجور وليس على الاقل من أجل خلق ثروة ومن أجل خلق الاستثمار مما جعل تونس تقريبًا من أعلى نسب المديونية الموجودة في العالم، وبالتالي نعتبر بأن كل الحكومات المتعاقبة لم تأتِ بتصور جديد لانطلاقة اقتصادية حقيقية في تونس لذلك بقي الاقتصاد التونسي اقتصاد ريعي بالأساس لا يستطيع خلق الثروة بقي اقتصاد يحتكره ويشغله عشرة متداخلين بالشأن الاقتصادي او عشرين.

ورأى ايضًا انؤمن المعوقات للاقتصاد التونسي هو موضوع السيادة الوطنية، هل أن تونس لديها سيادة حقيقية على قرارها الوطني في التوجه إلى شركاء غير تقليديين وهذا لا يعني ضرب كل علاقاتنا التاريخية مع أوروبا وغيره ولكن هناك فاعلين جدد على المستوى العالمي ويجب أن تتوجه تونس بكل ارادتها الحرة وبكل سيادتها التي تختار أن تكون لها علاقات اقتصادية جديدة مع الصين وغير الصين باعتبار أننا لسنا مزرعة للفرنسيين ولا لغير الفرنسيين نحن أسياد على قرارنا الوطني وأن تكون مصلحة دولة تونس واقتصاد تونس فلنذهب إلى هذه الشراكات الجديدة والاستراتيجية، ونحن في حركة الشعب نبحث عن مكان لتونس في طريق الحرير الصيني الجديد واعتقد استراتيجيا هذا مهم جدا.

وأشار النائب المكي الى الاقتصاد التركي قائلاً "لا يعنينا الاقتصاد التركي كما يعني للإخوان المسلمين المسيطرين على تونس ولا يعنينا الاقتصاد الفرنسي ولا الاقتصاد الإيطالي نحن معنيون باقتصاد تونس ونحن معنيون بتطوير الاقتصاد التونسي من خلال توظيف كل سيادتنا وكل ارادتنا الحرة وامكانياتنا وموقعنا الجغرافي وموقع الترانزيت الذي تعرفه تونس من أجل انطلاقه اقتصادية جديدة".

وأضاف حول جائحة كورونا العالمية، ان الوباء يؤثر كما في العالم كله لكن هذه الحكومة لم تفعل شيئا من أجل الحصول على اللقاح على الاقل، الآن تونس من البلدان المتأخرة جدًا بسياسة الحكومة هذه بالذات حكومة هشام المشيشي في تحصين الشعب التونسي، لافتاً الى ان حياة التونسيين أهم من كل اقتصاديات العالم ومن كل ثروات الدنيا لكن للاسف هذه الحكومة لم تفعل شيئا لان في سنة 2021 على عكس 2020 سيكون هناك فرق بين من لقح وبين من لم يلقح، سيكون التقسيم كالآتي من هي الشعوب والدول التي طعمت ولقحت ومن هي الشعوب والدول التي لم تلقح وهذا سيحدث فرق حتى في الاقتصاد.

وعلّق النائب المكي، على الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في تونس، قائلاً ان الثورة الحقيقية قادمة لا محالة الثورة على الظلم والقهر الاجتماعي الذي تعيشه تونس في مناطقها الداخلية في أحزمة الفقر المحيطة بالمدن والطبقة الوسطى التي اندثرت تقريبًا وفُقّرت، في شباب لا مستقبل له ولا حلم له، في انقطاع مدرسي يبلغ مئة ألف يبلغ تقريبًا كل سنة، في عصابات تنهب ليلا نهارا في مقدرات هذا الشعب في لوبيات اقتصادية ومالية وسياسية تسيطر على المشهد السياسي والبرلماني والمشهد الحكومي.

واعتبر المكي أن ما يحدث هو تصحيح لمسار الثورة لأن الشباب حين خرج عام 2010 ضد نظام زين العابدين بن علي، كانت مطالبه واضحه هي الشغل والحرية والكرامة الوطنية التي تجسدها سيادتنا معارضتنا ونضالنا من أجل تحرير فلسطين من أجل الحد من موجة التطبيع التي تسري كالنار في الهشيم في هذا الوطن العربي والشغل والحرية طبعا هي مطالب لم تتحقق بعد.

ورداً على سؤال حول دعوة الاتحاد العام التونسي للشغل للحوار الوطني واعطاء الرئيس الضوء الأخضر للبدء بإنطلاق الحوار، أكد النائب المكي بأنهم مؤيدين بالكامل لهذا الحوار ومن أوائل المطالبين بإجراء حوار وطني وبأن التونسيين جميعهم بحاجة إلى عقد سياسي اقتصادي واجتماعي جديد نتحدث فيه عن مضامين لا نتحدث فيه عن اقتسام السلطة لا نتحدث فيه عن الأشخاص بل عن ما هي الدولة التي نريدها وما هو مستقبل هؤلاء الشباب وهذه الأجيال التي لا أفق ولا مستقبل لها نريد أن نتحدث عن التوجهات العامة لتونس الاقتصادية والاجتماعية والدولية والسياسية نريد أن نتفق ويكون لحظة فرز حقيقي من هو مع التطبيع ومن هو ضد التطبيع نريد أن نحدد دور الدولة من هو مع الدولة الليبرالية المفرطة في ليبراليتها ومن هو مع الدولة الاجتماعية فهذا كله يجب أن يكون في الحوار الوطني.

وأضاف: ثم بعد أن نسوغ اتفاق عقد جديد بين الأطراف السياسية تتبين ملامح الحكومة التي ستقود المرحلة والتي ستنفذ هذه الاتفاقات إلا أن الحزام السياسي الحكومي وخاصة حركة النهضة، أجبرت رئيس الحكومة هشام المشيشي على الإسراع بتنقيح وزاري بنحو اثني عشر وزيرًا والذي نعتبره بمثابة رسالة سيئة للحوار الوطني كما محاولة لاجهاضه.

وحول فشل الأداء الحكومي لحكومة المشيشي والتي وصفها البعض بالحكومة الفاشلة والحكومة الساقطة أكد النائب المكي انه يعتقد ان هذه الحكومة سياسيًا وحتى اخلاقيًا ساقطة لا محالة.

وشدد النائب المكي بشأن تطبيع تونس مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، على اننا نحن في حركة الشعب نعتبر التطبيع خيانة عظمى وجريمة بحق هذه الأمة وبحق الإنسانية ونحن بادرنا في حركة الشعب إلى إيداع مشروع قانوني يجرم التطبيع في البرلمان بإسم الكتلة الديمقراطية وسنفرض بإذن الله تجريم التطبيع، وقال ان التطبيع يولد الخراب، رأينا مصر بكامب ديفيد لم تحقق رخاء بالتطبيع كما دأب السادات ونظامه على الكذب على المصريين، كما لم يحقق وادي عربة رخاءً للأردنين والتطبيع هو مذلة هو بيع لجزء من تاريخنا وجزء من حاضرنا وجزء من مستقبلنا.

وأكد أن فلسطين ليست ملك حتى فلسطين هي ملك لكل الأمة العربية ولا يحق لأحد بيعها للصهاينة ولغير الصهاينة، وأطمئن الجميع ان تونس لن تطبع فعلاقة تونس بالقضية الفلسطينية علاقة أكثر منها موضوعية هي علاقة ذاتية وروحية وعلاقة تاريخية ودم التونسيين سال في جنوب لبنان والجليل وسال في حمام الشط في تونس ولن يكون هناك تطبيع مع العدو الصهيوني.