تقارير مميزة

لبنان | جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية يرميان بثقليّهما على موسم التزلج في كفرذبيان


يمر موسم التزلج والثلوج في لبنان كما تمر الرياح في المقبرة، لا حياة لمن تنادي في القطاع السياحي الذي رمى فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية بثقليهما على أحد أساسات العجقة الاقتصادية اللبنانية.

لم تنعم محلات ومنتجعات ومطاعم منطقة كفرذبيان السياحية بالبحبوحة المالية هذا العام بسبب الإغلاق العام الذي تفرضه حكومة تصريف الأعمال اللبنانية كإجراء لمكافحة الارتفاع الكبير في عدد إصابات ووفيات من فيروس كورونا المستجد، على عكس ما جرت العادة في المنطقة الجبلية العالية في كل عام حيث كانت مغنطيس لرواد التزلج والسياح من المحيط العربي وحتى من أوروبا. فالفنادق خالية من الزبائن، المطاعم مغلقة، ومنتجعات التزلج ببياضها الناصع لا يكسره ألوان سترات هواة التزلج.

وبهذا الصدد، يقول نائب رئيس بلدية كفرذبيان وهيب عقيقي أن "الانتاج هذه السنة صفر، لأن أساساً لدينا الإغلاق التام وعدم خروج الناس من منازلها، وثم تأخر موسم الثلوج وثالثاً الناس لا تستفيد من الأمر، وبالرغم من تساقط الثلوج الناس لا تستفيد من ذلك،" مشدداً على أن "الخسارة كبيرة جداً والموسم السياحي صفر وحلبات التزلج وكل من يعمل في حلبات التزلج من المنطقة جالسون دون عمل وليس لديهم مدخول من هذا القطاع."

كما أوضح أن " الفنادق التي تعمل في موسم التزلج واقفة عن العمل، والمطاعم التي تستفيد من السياح في هذه الفترة أيضاً لا تعمل، وأيضاً أصحاب المؤسسات ومحال الصغيرة على جانب الطرقات الذين يستفيدون من هذه المرحلة يتأثر قطاعهم بشكل كبير."

وعلى جانب الطريق، ينتظر خطار بعينو في كشكه المخصص لبيع القهوة والسكاكر الزبائن القليلة التي تمر بسيارتها على الطريق العام، بعد أن اعتاد على زحمة سنوية في موسم الثلوج، وقال أن "الموسم مع الإغلاق العام تأثر كثيراً بالنسبة للمصالح كالمطاعم والأكشاك، ورغم الأزمة الاقتصادية تأثرنا أكثر كقطاع للأكل والشرب هنا في فقرا وكفرذبيان، وحتى في لبنان ككل."

ومن الجدير ذكره أن بعض هذه المصالح الصغيرة تعتاش عليها عائلة أصحابها في المواسم السياحية، وفي ردّه على سؤال إن كان العمل في الكشك يكفيه للعام، قال بعينو أن "العمل لا يكفينا لعام كامل ولكنه يدبّر أمورنا، لدي عمل آخر أقوم به في الصيف، لأن في فصل الصيف يكون العمل خفيف هنا ونحن نعوّل على موسم التزلج ورواد التزلج هنا في كفرذبيان."

وعلى بعد بضعة أمتار من كشك بعينو، يقف صاحب مطعم القناطر، رامز جان مهنا، خارج مؤسسته المغلقة بسبب الإقفال العام حزيناً على الحالة التي آلت إليها الأمور، ويؤكد أن قطاع المطاعم والسياحة في منطقة كفرذبيان "تأثر بشكل مباشر إن كان عبر الأزمة الاقتصادية أو الجائحة العالمية لفيروس كورونا. أساساً، نحن في فترة الذروة لموسم التزلج. أولاً تأخر الموسم حوالي الشهر ولكن الآن انهمر الثلج وعوّض عن الفترة السابقة ولكن أتى الإغلاق بسبب جائحة كورونا ليؤثر علينا بشكل مباشر. وهذا القطاع يضم تقريباً أكبر عدد من الموظفين، وبتنا نعاني بشكل كبير في الاستمرارية والمحافظة عليهم."

وبحسب بعض الدراسات المحلية، تُقدَّر خسائر منطقة كفرذبيان جراء الإغلاق العام وانتشار فيروس كورونا بمليار دولار في الموسم الحالي، في بلد يعاني الأمرّين على المستوى الاقتصادي دون وجود حلول في الأفق.