تقارير مميزة

إيران | مقابلة خاصة لوكالة يونيوز مع مدير حوزة البحارنة في قم الشيخ عبدالله الدقاق


*الثورة مستمرة حتى تحقيق جميع المطالب العادلة والمشروعة في البحرين*

أكد مدير حوزة البحارنة في قم، الشيخ عبدالله الدقاق، ان الثورة في البحرين لا تزال مستمرة وموجودة في قلوب الشعب في البحرين، واصفا اياها "بالجمرة" التي لا تزال متقدة، وان كان الناظر اليها يتوهم انه لا توجد فيها نيران، مضيفا "انه مجرد مرور رياح عليها او يطرأ اي طارئ فان لهيب الثورة والانطلاقة يعود من جديد".

واضاف الشيخ الدقاق، في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز في ايران، ان الثورة في البحرين لا تزال مستمرة، والتظاهرات مستمرة في القرى وخصوصا في الليل، مشددا على ان الشعب في البحرين لم ولن يتراجع عن المطالبة بجميع حقوقه العادلة والمشروعة، وسيستمر بالمطالبة ولم ولن ييأس ولم ولن يندم ابدا.

واشار الشيخ الدقاق الى ان قيادة الشعب موجودة تتمثل في سماحة اية الله المجاهد الشيخ عيسى احمد قاسم، وقرابين الشعب موجودة من شهداء وعوائلهم ومعتقلين ومطاردين ومبعدين، والثورة مستمرة حتى تحقيق جميع المطالب العادلة والمشروعة في البحرين.

*اهم انجازات ثورة البحرين التفاف الشعب حول المطالب العادلة والمشروعة*

وقال الشيخ الدقاق ان الثورة في البحرين حققت أمورا كثيرة، من اهمها التفاف جميع ابناء الشعب حول المطالب العادلة والمشروعة، لافتا الى ان الثورة في البحرين هي ثورة الشعب كل الشعب، وليست ثورة حزب او فئة معينة او اطراف خاصة.

واوضح انه باستمرار الانطلاقة والمسيرة، وبازدياد ظلم ال خليفة في البحرين، توحد الشعب حول المطالب العادلة والمشروعة، وادرك الجميع ضرورة التغير، باعتباره من اهم انجازات الثورة الذي يؤدي الى تمسك الناس بمطالبهم العادلة والمشروعة، واضاف اننا "نحتاج الى الصبر الاستراتيجي، لان الثورات بطبيعة الحال عمرها طويل، وتحتاج الى صبر ووعي وبصيرة، وهذه الامور موجودة في القيادة وعند الناس، وان شاء الله تستمر الامور والى الامام".

*لا يصح الافصاح عن استراتيجية ثورة البحرين في الاعلام*

ولفت ممثل اية الله قاسم في ايران، الى انه لا يحسن الافصاح عن الاستراتيجية لثورة البحرين في الاعلام، وانه لو كانت لنا خطط استراتيجية او تكتيكية لما اعلناها بشكل عام لكي يعرفها العدو الخليفي، وقال: "يكفي ايمان الناس بقيادتهم العادلة المتمثلة بسماحة اية الله المجاهد الشيخ عيسى قاسم، الذي وصفته وثائق ويكيليكس نقلا عن السفارة الامريكية في البحرين، بانه الرجل الغامض العنيد، فهو غامض لانهم لا يدركون ماذا يريد ان يقدم عليه، وهو عنيد لصلابته وشدته في ذات الله"، مشددا على ان الثورة والقيادة مستمرتين وسيعبران بنا الى بر الامان.

* خيارنا التحرك السلمي في البحرين ولا نحجر على أي أحد اذا اختار خيارا آخر*

واكد الشيخ الدقاق ان اية الله قاسم اوصى بالسلمية، وشدد مرارا وتكرارا على اهمية التمسك بخيار السلمية، وقال لم اوصِ بشيء كما اوصيت بضرورة التمسك بالسلمية، لافتا الى ان بعض فصائل المعارضة طرحت خيار الكفاح المسلح، وهذا خيارهم، مشيرا الى ان عامة الشعب الكريم يدين بقيادة سماحة الشيخ قاسم الذي اوصى بضرورة الاستمرار بالسلمية والتمسك بهم، و"ان خيارنا هو التحرك السلمي في البحرين، ولا نحجر على اي احد اذا اختار خيارا اخر، فهذا حقه".

*الامم المتحدة والمحافل الدولية مرتهنة للقوى الكبرى والمال والبترودولار السعودي*

وصرّح الشيخ الدقاق ان الامم المتحدة والمحافل الدولية مرتهنة للقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية، مشيراً الى ان الكل مرتهن للمال والبترودولار السعودي والسياسي، وراى ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والسعودية لهم تاثير كبير على قرارات الامم المتحدة، فقد "شهدنا موقفهم من اطفال اليمن، حينما تراجعت الامم المتحدة عن ادانة النظام السعودي، لتدخلها (السعودية) بمالها وضغط الولايات المتحدة".

واوضح ممثل آية الله قاسم في ايران، اننا "لا نعول على الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي، نحن اولا نعول على الله عز وجل ومن بعده على ارادة شعبنا ودماء شهدائنا وجهاد ابطالنا في الميادين، وهو اكثر ما نعول عليه"، لافتاً الى انه لا بد من التحرك في المحافل الدولية، واصفاً المعارضة البحرانية بانها من انجح المعارضات في ملف حقوق الانسان في جنيف ومجلس الامم المتحدة.

*التصعيد غير المسبوق لآل خليفة يكشف عن ضوء اخضر امريكي وسند سعودي اماراتي*

وكشف الشيخ الدقاق عن تصعيد غير مسبوق من قبل نظام آل خليفية في البحرين، من خلال صدور احكام الاعدامات، وتاييد محكمة التمييز قرار اسقاط جنسية اية الله الشيخ عيسى قاسم وحبسه، والكثير من احكام المؤبد واسقاط الجنسيات، واعتبر ان هذا التصعيد غير المسبوق والتحويل على المحاكم العسكرية، يرمي منه النظام الى الاحتفاظ باوراق كبيرة وثقيلة "تعينه عند التفاوض"، فاذا ما اجبر على الجلوس على طاولة المفاوضات في المستقبل، فانه يحتفظ بكثير من الاوراق.

وتابع الشيخ الدقاق قائلاً ان هذا التصعيد يكشف عن ضوء اخضر امريكي وسند سعودي واماراتي لنظام آل خليفة في البحرين، وهو الان يسابق الزمن قبل موعد الانتخابات في تشرين الاول/اكتوبر عام 2018 ميلادي، وانه يريد حسم جميع الاوراق امنيا قبل قدوم الانتخابات المقبلة وقبل ان يجبر على التفاوض والجلوس على طاولة المفاوضات".

*نريد الحوار الند للند مع نظام البحرين*

ونفى مدير حوزة البحارنة في قم، وجود حوار حاليا واي مفاوضات (مع النظام)، وقال ان السلطة اوصدت جميع الابواب، وانه "من جهتنا الظروف غير مهيئة للحوار والمفاوضات".

وختم الشيخ الدقاق بالقول: "نحن لا نريد مفاوضات السيد والعبد، نريد الحوار الذي يكون فيه الند للند، ويفضي الى تأسيس دعائم دولة القانون وسيادة الشعب"، واصفا الحوار الذي يسود فيها السيد على العبد بـ"حوار الطرشان" الذي لا يزيد الازمة الا مزيدا من التأزيم.