الملتقى الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين

لبنان | الناطق باسم حركة ناطوري كارتا: الصهيونية حركة قومية مخالفة لتعاليم الدين اليهودي


فكك الناطق باسم حركة ناطوري كارتا، الحاخام يسرائيل ديفيد فايس، رتابة استدلالات الحركة الصهيونية بأحقيتهم بفلسطين، كاشفاً أنهم أقرب للحركة القومية البعيدة عن مفاهيم اليهودية، وكاشفاً عن كتاب جمعت فيه آراء 130 حاخاماً معارضاً للصهيونية.

وشكى الحاخام يسرائيل ديفيد فايس، خلال مقابلة مع وكالة يونيوز للأخبار، على هامش الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، عدم إمكانية وصول صوتهم بشكل كافٍ، كما اتهم "إسرائيل بمصادرة اسم اليهودية لإحتلال شعوب أخرى، فبحسب الديانة اليهودية، هذا الإحتلال مرفوض، بل إن وجود كل إسرائيل، بذاته هو غير مقبول".

كما قارن يسرائيل ديفيد فايس، بين اليهودية التي نشأت قبل 3000 سنة، في حين لم يمر على "نشوء الإيديولوجيا التي تقف خلف دولة إسرائيل سوى حوالي 130 سنة، وهؤلاء للأسف يسعون لتحويل الديانة اليهودية لحركة قومية"، مضيفاً، أن الصهاينة لا يشترطون أن تكون متديناً، لتنتمي إليهم، فهم يستخدمون عنوان الديانة اليهودية، لقمع كل من "يتجرأ ويعارضهم، فيتهم مباشرة بمعارضة الله، وهذا أمر خسيس، فهم ضد الله، بينما نحن خدمه".

واستدل الحاخام بابتعاد الصهاينة عن تعاليم الله، بحسب مفاهيم اليهودية ذاتها، مستشهداً بأنه محرم عليهم، ومنذ تدمير معبد سليمان، قبل حوالي 2000 سنة، من إقامة وطنهم الخاص، بل مفروض عليهم خدمة الله انطلاقاً من أماكن تواجدهم وانتشارهم، حتى تأتي "المعجزة الإلهية"، وحينها تتحول البشرية لخدمة الله بانسجام، "وليس بالضرورة عبر التحول لليهودية"، وحتى ذلك اليوم، يجب علينا التحلي بالحكمة وأن نكون مواطنين صالحين.

وقال أن اليهود لم يقيموا دولة قبل قدوم الصهيونية، وبطبيعة الحال "ليس مسموح لنا القتل والسرقة، أو طرد شعب كامل من أرضه"، متهماً "إسرائيل" بالتناقض مع مفاهيم ديانتهم.

كما استشهد بأقوال 130 من العلماء اليهود، من مختلف دول العالم، وهؤلاء، معارضين للصهيونية، وتم جمع أقوالهم في كتاب "حاخامات يتحدثون"، عارضاً بعضها، ومعدداً بعض مظاهراتهم الإحتجاجية التي رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية في "منهاتن، واشطن، نيويورك وغيرها، حتى داخل فلسطين"، التي تعرضوا فيها للقمع والضرب من قبل الصهاينة، "ونحن لا نملك السلاح الذي يملكونه"، مضيفاً أنهم أرسلوا حتى مستلزمات طبية لغزة، كما استقبلوا من إسماعيل هنية، وقبلها من الرئيس الراحل ياسر عرفات والملك عبدالله الأردني.

وقال أنهم رغم أنهم ليسوا حركة سياسية، إلا أنهم يحاولون إقامة شبكة علاقات للتوضيح أن الصراع هو ليس بين اليهودية والإسلام.

وأسهب في استعادة أحداث تاريخية، إذ أنه شرح أن المسلمين حين "كافحنا وعانينا، احتضنونا وأعطونا الملجأ"، ولمئات السنين عشنا وترعرعنا في مصر وتونس ولبنان وإيران والمغرب والعراق، بل وفي داخل القدس جنباً إلى جنب مع الفلسطينيين.