مجلس حقوق الإنسان - الدورة 40

سويسرا | الأمم المتحدة تعلن وصولها إلى شركة مطاحن البحر الأحمر في اليمن


قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الثلاثاء إن مسؤولي الإغاثة بالمنظمة الدولية تمكنوا من الوصول إلى شركة مطاحن البحر الأحمر في ميناء الحديدة اليمني للمرة الأولى منذ ستة أشهر، مما يظهر قدرا من التقدم البطيء في الجهود الرامية لتجنب حدوث مجاعة.

جاء ذلك في كلمة له أمام مؤتمر للأمم المتحدة في جنيف يهدف لحشد مساعدات إنسانية لليمن هذا العام قيمتها أربعة مليارات دولار.

وقال جوتيريش ”تلقيت لتوي نبأ مهما. للمرة الأولى منذ ستة أشهر تمكننا من الوصول إلى شركة مطاحن البحر الأحمر التي تمثل بنية أساسية مهمة فيما يتعلق بتوزيع الغذاء الضروري وغيره من المواد“. وأضاف ”وهكذا يتم على الأقل إحراز بعض التقدم البطيء“.

وقد انعقد في مدينة جنيف السويسرية مؤتمر للمانحين من أجل جمع التبرعات للأزمة الإنسانية في اليمن برعاية الأمم المتحدة وسويسرا والسويد. وذلك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزيرة خارجية السويد مارغوم فالستروم، والمستشارة الفيدرالية سيمونيتش سوماروغا، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين من أنحاء العالم.

وتقود السعودية حرباً مع الإمارات، وبدعم امريكي وبريطاني واسرائيلي، منذ آذار/ مارس 2015 على اليمن، والتي تسببت في وضع كارثي ومروع ومعاناة أكثر من 22.2 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك 11 مليون طفل.

وفي وقت سابق، دعا برنامج الغذاء العالمي اليوم، المشاركين في المؤتمر للتبرع بسخاء للاستجابة لأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

أما منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، فقالت في بيان لها: “لقد حولت أربع سنوات من الصراع المتواصل اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في عصرنا،" مضيفةً أن “عشرة ملايين شخص على بعد خطوة من المجاعة والمجاعة، وسبعة ملايين شخص يعانون من سوء التغذية”.

وتذكر منظمات إغاثة إن التمويل والإغاثة وحده لا يكفي، داعية الحكومات إلى الضغط من أجل وقف إطلاق نار دائم في البلاد.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، أنه “يمكن للحكومات، ويجب عليها أن تتعهد بتقديم المزيد من المساعدات لليمن، ولكن عليها أيضاً أن تعمل على إنهاء هذه الكارثة التي صنعها الإنسان والتي خلقتها وتديمها”.

وفي بيان دعا المجلس النرويجي للاجئين الحكومات إلى “تمويل نداء الأمم المتحدة بشكل كامل، والدعوة إلى وضع حد للحرب والانتهاكات ضد المدنيين وإنهاء تواطؤهم والتوقف عن تأجيج هذه الحرب”.

ويقول مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن قرابة 18200 مدني قتلوا وجرحوا منذ مارس/آذار 2015.

ولا يزال الوضع الإنساني لليمن مروعًا بالنسبة للمدنيين، حسب المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ينس ليرك.

ويقول ليرك: “يحتاج الشعب اليمني إلى كميات هائلة من أنواع المساعدات الأخرى. في قطاع الصحة، والمياه والصرف الصحي، والتعليم لأطفالهم، الخ. نحن بالفعل في مفترق طرق”.

وفي يوم الأحد، تعهدت المملكة المتحدة بمبلغ 200 مليون جنيه في مشاريع الغذاء والماء والصرف الصحي، ليصل المبلغ الإجمالي إلى 770 مليون جنيه إسترليني منذ بداية الحرب.