مجلس حقوق الإنسان - الدورة 40

سويسرا | مندوب سوريا يدعو وزراء بريطانيا والدنمارك الى مساءلة حكوماتهم عن انتهاكات حقوق الانسان


قال مندوب سوريا لدى مجلس حقوق الانسان، حسام الدين آلا، ان وزير الدولة البريطاني ووزير الخارجية الدنماركي وجّهوا الاتهامات بانتهاكات حقوق الانسان يمينا ويسارا متجاهلين الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها حكوماتهم داخل بلدانهم وخارجها.

وفي ردّه على تلك التصريحات خلال الجلسة التاسعة للدورة الـ 40 لمجلس التي انطلقت قبل ايام في مقر الامم المتحدة في جنيف، اليوم الخميس، دعا آلا وزراء تلك الدول الى مساءلة حكوماتهم الشريكة في الحروب والتحالفات العسكرية في لبيبا والعراق وسوريا واليمن وغيرها، عن الجرائم التي ارتكبتها والتي أودت بحياة آلاف المدنيين في تلك الدول.

وتطرق آلا الى ما ورد في بيان وزير الخارجية التركي امام المجلس بشأن سوريا، والتي اعتبرها مغالطات، موضحا ان "التذرع بمكافحة الارهاب لتبرير الاعتداءات التركية على الاراضي السورية، هو محاولة للتلاعب والقفز فوق حقائق موثقة تؤكد تورط تركيا في نشوء الارهاب وانتشاره في سوريا والمنطقة منذ العام 2011 واستخدامه وسيلة لتحقيق غاياتها السياسية".

وأضاف أن" الحكومة التي فتحت حدودها أمام تدفق آلاف الارهابيين القادمين من اكثر من 100 دولة للقتال في صفوف تنظيمات ارهابية مثل "داعش" وجبهة النصرة، وغيرها، ووفرت لها ولا تزال الدعم اللوجستي والعسكري والمالي، لا تمتلك المصداقية لان تقول بانها تكافح ارهابا هي نفسها المسؤول الرئيسي عن انتشاره كما عن انتشار حالة عدم الاستقرار في عموم المنطقة".

وأشار آلا الى ان "مواصلة الحكومة التركية انتهاكها لسيادة الجمهورية السورية ووحدة وسلامة اراضيها، والتي ادى الى مقتل واصابة وتهجير آلاف المدنيين، وسرقة الآثار والموارد وتدمير البنى التحتية والممتلكات، هو انتهاك للقانون الدولي ولميثاق الامم المتحدة، لا يمكن تبريره بذريعة مكافحة الارهاب، او بذرائع انسانية زائفة كمسألة اللاجئين الذين حولت الحكومة التركية معاناتهم الانسانية الى سلعة للمقايضة بمكاسب سياسية واقتصادية مع الاتحاد الاوروبي".

واعتبر ان "التصريحات التركية المتكررة حول اقامة منطقة آمنة في سوريا لتبرير اعتداءاتها على الاراضي لسوريا، واحتلال أجزاء منها بشكل غير مشروع، هي دليل على منطق الاحتلال والعدوان والتهديد الذي يسيطر على سلوك وعقلية الحكومة التركية".

ولفت الى أن "حرص وزير الخارجية التركي على ابقاء حقوق الانسان في سوريا على جدول اعمال هذا المجلس يستوجب منه ابداء اهتمام مماثل بحقوق الانسان في بلاده".