مجلس حقوق الإنسان - الدورة 40

سويسرا | جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف تناقش أوضاع لاجئي الروهينغا ودعوات لمحاكمات دولية


عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بشأن ميانمار، يانغي لي، عن قلقها البالغ من خطة بنغلادش لترحيل 23 ألفاً من لاجئي الروهينغا إلى جزيرة بهاشان تشار النائية في نيسان/أبريل، قائلة إن الجزيرة قد لا تكون صالحة للسكن مما قد يخلق "أزمة جديدة".

وقالت لي خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في دورته الأربعين المنعقدة في جنيف، إن "هناك عدداً من الأشياء التي لا تزال مجهولة بالنسبة لي حتى بعد زيارتي، أهمها ما إذا كانت الجزيرة صالحة للسكن حقاً".

وأضافت "الانتقال غير المخطط له والترحيل دون موافقة اللاجئين المعنيين يمكن أن يخلق أزمة جديدة، يتعين على حكومة بنغلادش ضمان عدم تحقق ذلك".

وأشارت المقررة إلى تقارير وردت عن فرار نحو عشرة آلاف مدني من ديارهم في ولاية راخين بميانمار منذ تشرين الثاني/نوفمبر جراء العنف ونقص المساعدات الإنسانية.

هذا ودعت لي مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى إحالة مزاعم ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينغا وغيرهم من الجماعات العرقية في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ولأول مرة، استمع المجلس إلى شهادات من اثنين من لاجئي الروهنجيا، حميدة خاتون من "شانتي موهيلا" وموهوب الله من جمعية "أراكان روهينغيا للسلام وحقوق الإنسان"، والتي قرأها أحد أعضاء منظمة "محامون من أجل حقوق الإنسان" الكندية.

بدورها قالت ميانمار، متحدثة كبلد معني، إن الحكومة سعت إلى تحقيق السلام الدائم والمصالحة الوطنية، في حين أن القضية في ولاية راخين كبيرة ومعقدة.

وقال الممثل الدائم لميانمار، كياو مو تون، "إننا نشاطر القلق بشأن محنة جميع المجتمعات المتأثرة بسبب العنف الناجم عن الهجمات الاستفزازية المنسقة لإرهابيين ARSA ضد المواقع الأمنية في تشرين الأول/أكتوبر 2016 وآب/أغسطس 2017".

وتابع: "أود أن أؤكد من جديد استعداد ميانمار لاستقبال العائدين الذين تم التحقق منهم بطريقة تطوعية آمنة وكريمة وفقاً للاتفاقات الثنائية مع بنغلاديش".

ورداً على استئناف لي مطالباتها بمحكمة دولية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة، أصر كياو على أن بلاده "لن تقبل أي دعوة لإحالة الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وقال إنه "أنشأت حكومة ميانمار لجنة تحقيق مستقلة في تموز/يوليو من العام الماضي. ستحقق اللجنة في جميع الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والفظائع المرتكبة في ولاية راخين كجزء من جهود ميانمار لمعالجة مسألة المساءلة. الحكومة مستعدة وقادرة على معالجة مسألة المساءلة".