مجلس حقوق الإنسان - الدورة 40

سويسرا | لجنة التحقيق في الاحتجاجات الفلسطينية :"إسرائيل" ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة


قال رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سانتياغو كانتون، "أن اللجنة توصلت لاستنتاج رئيسي يفيد أنها وجدت أسباباً معقولة تدعو للاعتقاد بأن قوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وفقاً للقانون الإنساني الدولي".

وفي حديث له في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين اليوم الإثنين، قال كانتون "إن هذه الانتهاكات تتطلب إجراء تحقيقات جنائية وملاحقة قضائية، داعياً الاحتلال الإسرائيلي إلى إجراء تحقيق حقيقي في هذه الانتهاكات الخطيرة".

وأضاف "بالنظر إلى أن هذه الانتهاكات المزعومة قد حدثت العام الماضي، فإنه على إسرائيل، وفي غضون فترة زمنية معقولة، إجراء تحقيق إضافي... كما نطلب بكل احترام من حكومة إسرائيل توسيع هذه التحقيقات لتشمل جميع عمليات إطلاق النار التي حدثت".

وقال كانتون "نحن نأسف لأن حكومة إسرائيل لم تتعاون مع اللجنة ولم تمنحنا حق الوصول إلى إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأوضح أن اللجنة سعت للتحقيق في كل عمليات القتل التي حدثت خلال المظاهرات التي وقعت العام الماضي، ووجدوا أن 189 فلسطينياً قد قتلوا، منهم 183 بالذخيرة الحية بمن فيهم أطفال وأشخاص ذوي احتياجات خاصة وصحفيين ومسعفين طبيين.

وتابع "بالإضافة إلى ذلك، 6106 أشخاص أصيبوا برصاص القناصين الإسرائيليين الذين أطلقوا النار على المتظاهرين بالذخيرة الحية، وفي نهاية عام 2018، عانى 122 من هؤلاء الأشخاص من البتر بينهم 20 طفلاً".

وأشار رئيس اللجنة إلى قتل ما مجموعه 35 طفلاً خلال المظاهرات، 32 منهم بالذخيرة الحية، مضيفاً أنه وفقاً للبيانات التي تم التحقق منها، 60٪ من هؤلاء الأطفال قُتلوا باطلاق نار في رأسهم، بما في ذلك فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً كانت تقف على بعد 100 متر من الجدار الفاصل.

وعن الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، قال كانتون أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على شخص مبتور الأطراف وهو جالس على كرسيه المتحرك وقتلوه، بالإضافة إلى قتل شخصين يمشيان على عكازات بعد أن اطلقوا النار عليهما في منطقة الرأس.

وأشار إلى أنه تم قتل صحفيين اثنين في المظاهرات وإصابة 39 صحفياً على الأقل، مؤكداً أن اللجنة تحققت من أن هؤلاء كانوا يظهرون هويتهم الصحافية أثتاء عملهم.

هذا وبيّن كانتون أن ثلاثة مسعفين قُتلوا وهم يقدمون المساعدة للمتظاهرين وبينهم امرأة.

وشرح كانتون أن هذه اللجنة كلفت من قبل المجلس بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في سياق الاحتجاجات واسعة النطاق التي بدأت في قطاع غزة في 30 آذار من العام الماضي.

وأكد أن التقرير الذي قدمته اللجنة يحتوي على حقائق ومعلومات مفصلة بالإضافة إلى تحليل قانوني، مؤكداً أن اللجنة أجرت تحقيقات موضوعية في الحوادث التي وقعت خلال المظاهرة من 30 آذار إلى 31 كانون الأول.

وشدد على أن المظاهرات التي حصلت بالقرب من السياج عام 2018 لم تكن عمليات عسكرية بل كانت احتجاجات للمدنيين.

وقال كانتون أن العديد من المحظورات تبدو متشابهة في التفاعل ما بين القانون الدولي الإنساني وبين القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكن لها محتوى مختلف وتطبق في سياقات واقعية مختلفة تظهر الفرق بين حياة أُخدت بشكل قانوني أو غير قانوني، مضيفاً "إلى حد ما هذه هي دعوة تقريرنا".

- جانب من تصريح كانتون

رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة / سانتياغو كانتون