يوم القدس العالمي 2019

فلسطين المحتلة | معركة بوابات الأقصى.. حينما فرض المقدسيون إرادتهم على الإحتلال



تنزيل الفيديو

بدأت معركة البوابات الإلكترونية بالمسجد الأقصى في 14 يوليو/تموز 2017 خلال أيام شهر رمضان، حينما أغلقت "إسرائيل" المسجد ومداخل البلدة القديمة ومنعت إقامة صلاة الجمعة في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.

وبعد رفض شعبي ورسمي فلسطيني لهذا الإجراء، ورافقه تضامن عربي وإسلامي؛ اضطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي للتراجع عن البوابات الإلكترونية.

أسبوعان مقدسيان كانا كفيلين بإثبات صمود الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ليسطروا انتصارا جديدا ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة، ويفشلوا أخطر المخططات لفرض السيطرة والسيادة الإسرائيليتين على المسجد المبارك.

منذ اليوم الأول للأحداث في القدس، عقب العملية الفدائية التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومقتل جنديين إسرائيليين (14 يوليو/تموز)، راهنت "إسرائيل" على نجاح مخططاتها في فرض سياسة القوة والأمر الواقع على المسجد الأقصى، لكن انتفاضة المقدسيين أفشلتها.

وخلال اثني عشر يوما اشتعلت الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية التي شهدت مظاهرات ومواجهات، الأمر الذي أجبر الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن مخططها، وإزالة البوابات الإلكترونية والجسور التي وضعتها عقب العملية الفدائية، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون انتصارا، في حين رآه إسرائيليون "هزيمة كبرى".

المقدسيون لم يعولوا كثيراً على سياسة الضغط العربي على الاحتلال الإسرائيلي أملا في التراجع عن خطواته، عبر القنوات السياسية الفلسطينية والعربية والدولية، فأخذوا على عاتقهم طريق المواجهة والتصعيد للدفاع عن الأقصى، وفرض الخطوات الإسرائيلية، وكان لهم ما أرادوا.

وفي الوقت الذي رفض فيه الفلسطينيون الدخول للمسجد الأقصى والصلاة فيه، إلا بعد تنفيذ شروطهم بإزالة البوابات الإلكترونية والحواجز وكاميرات المراقبة وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل الـ14 من يوليو/تموز (تاريخ العملية)، كانت الشوارع المحيطة بالأقصى تعج بالمواجهات والتصعيد.

ومثل صمود المقدسيين أمام بوابات الأقصى عقبة في وجه تنفيذ مخطط السيطرة على الأقصى، لكن عملية "حلميش" التي أسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة منفذ العملية الفلسطيني، وضعت "إسرائيل" أمام مؤشر خطير بتصاعد الأحداث من طرف الفلسطينيين؛ وهو ما دفع حكومة نتنياهو إلى التراجع، بحسب مراقبين.

وفجر الخميس 27 تموز/يوليو 2017، فككت قوات الاحتلال الإسرائيلي الممرات الحديدية (الجسور) التي كانت ثبتتها أمام باب الأسباط، وفككت الجسور المعدة لحمل الكاميرات الذكية، وجاء ذلك وسط احتفالات المقدسيين الذين استمروا بالرباط على بوابات الأقصى.

لكن "إسرائيل" رفضت فتح باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى، وهو ما دفع الفلسطينيين إلى الاستمرار في رفض الدخول إلى المسجد والصلاة فيه؛ الأمر الذي أجبر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إعادة فتحه، وسط مواجهات عنيفة، إلا أنها أعادت إغلاقه نظراً للاشتباك مع المقدسيين.

وفي ما يلي التطورات المرتبطة بالموضوع يوما بيوم:
14 يوليو/تموز 2017: 
ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر ينفذون عملية إطلاق نار داخل المسجد الأقصى أسفرت عن استشهادهم ومقتل عنصرين من أفراد الشرطة الإسرائيلية وجرح آخر.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقرر عقب اجتماع أمني إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة وإغلاق مداخل البلدة القديمة، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.

15 يوليو/تموز 
اعتقال 58 موظفا تابعا لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بينهم حراس وسدنة ورجال إطفاء وإسعاف.

16 يوليو/تموز
تثبيت بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.
الحكومة الإسرائيلية تقرر إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى للصلاة فيه بعد إغلاق استمر يومين، ولكن بعد تركيب البوابات الإلكترونية لفحص المصلين الداخلين للصلاة.
المؤسسات المقدسية وكافة أهالي مدينة القدس يعلنون رفضهم الإجراءات الإسرائيلية، وتدعو المقدسيين إلى عدم المرور عبر البوابات، وأداء الصلوات في الشوارع المحيطة بالمسجد لحين إزالتها.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على شخصيات إسلامية -بينها خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري- والمصلين خلال أدائهم الصلوات الخمس في محيط المسجد.

17 يوليو/تموز
رفض شعبي لدخول الأقصى عبر البوابات الإلكترونية.

18 يوليو/تموز
اعتصام فلسطينيين تتقدمهم النساء أمام أبواب الأقصى.

19 يوليو/تموز
تواصل الاعتصام أمام بوابات الأقصى لليوم الرابع.

20 يوليو/تموز
استمرار الاعتصام أمام مداخل الأقصى.
فصائل سياسية ومرجعيات دينية فلسطينية تدعو للنفير العام نصرة للأقصى والتوجه إلى القدس والمشاركة في صلاة الجمعة بأقرب نقطة من المسجد الأقصى يوم الجمعة.

21 يوليو/تموز
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعلن حظر دخول كافة الرجال المسلمين الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة، لمنع وصول النافرين من داخل الخط الأخضر إلى المسجد الأقصى.
مظاهرات في مدن عربية وإسلامية وعواصم غربية وأوروبية دعما للأقصى.
الشاب عمر عبد الجليل العبد من قرية كوبر ينفذ عملية طعن تسفر عن مقتل ثلاثة مستوطنين داخل مستوطنة حلميش شمال مدينة رام الله قبل اعتقاله بعد أن أصيب خلال العملية.
الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن أن حصيلة ضحايا القمع الإسرائيلي في جمعة الغضب بلغت ثلاثة شهداء و377 مصابا فلسطينيا بمحيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، و110 إصابات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقرر وقف كافة أشكال الاتصال مع إسرائيل ردا على أحداث يوم الجمعة الدامي واستمرار اعتداءات سلطات الاحتلال على المسجد الأقصى.

22 يوليو/تموز
استمرار ممارسات الاحتلال التي تلازمت مع توصيات قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي عدم إزالة البوابات الإلكترونية.

23 يوليو/تموز
مقتل أردنيين اثنين على يد ضابط أمن إسرائيلي داخل مبنى السفارة الإسرائيلية في عمان، وإصابة إسرائيلي.

25 يوليو/تموز
المجلس الأمني المصغر يقرر عقب اجتماع مطول استمر ساعات إزالة البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى ووضع إجراءات أمنية تكنولوجية متطورة، كما يقرر تعزيز التواجد الأمني في البلدة القديمة إلى حين بدء تنفيذ الإجراءات الجديدة على أرض الواقع، والتي قد تستغرق ستة أشهر.
المرجعيات الدينية في القدس ترفض دخول المسجد الأقصى حتى إرجاع الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع المعركة.

26 يوليو/تموز
عشرات الآلاف يؤدون صلاة العشاء في محيط المسجد الأقصى.

27 يوليو/تموز
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقرر إزالة جميع العراقيل التي وضعتها في مداخل المسجد الأقصى.