يوم القدس العالمي 2019

فلسطين المحتلة | تعرف على رمز القضية الفلسطينية.. المسجد الأقصى



تنزيل الفيديو

هو أحد أكبر المساجد في العالم وأكثرها قدسية عند المسلمين، يقع في البلدة القديمة في القدس في فلسطين، مساحته 144000متر مربع، ويُعنى بالأقصى أي الأبعد، لبعده عن المسجد الحرام، ويُطلَق عليه أيضاً اسم بيت المقدس، وهو أول قبلة للمسلمين، كما أن قدسيته تعود إلى أن النبي محمد (ص) قال إنه أحد الثلاث مساجد التي تُشَد إليها الرِحال، بالإضافة إلى أنه كان وجهته في رحلة الإسراء، ويشمل المسجد الأقصى عدة معالم يصل عددها إلى 200 معلم وتُعَد الصخرة أعلى نقطة فيه وتقع في قلبه.

كان اسم المسجد الأقصى قديما يطلق على الحرم القدسي الشريف وما فيه من منشآت، وأهمها قبة الصخرة التي بناها عبد الملك بن مروان عام 72 للهجرة (691 للميلاد) مع المسجد الأقصى، وتعد واحدة من أروع الآثار الإسلامية، ثم أتم الوليد بن عبد الملك البناء في فترة حكمه التي امتدت ما بين 86-96 للهجرة.

O أهم معالم المسجد الأقصى: 

- الجامع القبلي: يقع في جنوبيّ المسجد الأقصى تعلوه قبة رصاصية. 

- المصلى المرواني: يقع في أسفل الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد. 

- مصلى الأقصى القديم: يقع تحت الجامع القبلي، وهو عبارة عن ممر يتكون من رواقين باتجاه الجنوب. 

- مسجد قبة الصخرة: بناء مثمّن الأضلاع له أربعة أبواب في داخله ثمينة أخرى تقوم على دعامات وأعمدة اسطوانية، في داخلها دائرة تتوسطها الصخرة المشرفة. وتوجد مغارة تسمى مغارة الأرواح أسفل جزء منها تعلوها فتحة، وتعلو الصخرة في الوسط قبة دائرية بقطر 20 مترا تقريبا، مطلية من الخارج بألواح ذهب. 

- مسجد المغاربة: يقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى جنوبي حائط البراق. 

- جامع النساء: يقع تحديداً داخل المسجد الأقصى، ويمثل الجزء الجنوبي منه، ويمتد بجانب الحائط الجنوبي بدءاً من الجدار الغربي للجامع وحتى الحائط الغربي للجامع للمسجد. 

- القباب: كانت مخصصة لأهل العلم والمتصوفة والغرباء، ومن أشهر القباب قبة السلسلة، وقبة المعراج، وقبة النبي، وقبة الصخرة، وقبة النحوية، وقبة الأرواح، وقبة النبي سليمان، وقبة النبي الخضر، وقبة الميزان، وقبة يوسف آغا، وقبة النبي موسى، وقبة يوسف وقبة عشاق النبي وقبة الشيخ الخليلي وقبة النبي عيسى. 

- المآذن: للمسجد الأقصى أربع مآذن، مئذنة باب المغاربة ومئذنة باب الغوانمة ومئذنة باب السلسلة ومئذنة باب الأسباط. 

- أبواب المسجد الأقصى: له 11 بابا، سبعة منها في الشمال وباب في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب، باب الأسباط وباب العتم وباب الغوانمة أو باب الوليد وباب الحديد وباب الطهرة والسكينة وباب المغاربة وباب الرحمة والتوبة وأبواب أخرى مغلقة. 

- الأروقة: يضم المسجد سبعة أروقة: رواق أوسط وثلاثة من جهة الشرق ومثلها من جهة الغرب، وترتفع هذه الأروقة على 53 عمودا من الرخام و49 سارية من الحجارة، وأهمها الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء، والرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة، كما يوجد فيه مزولتان شمسيتان لمعرفة الوقت.

- يوجد في ساحة الأقصى 25 بئرا للمياه العذبة، ثمانية منها في صحن الصخرة المشرفة و17 في فناء الأقصى، كما توجد بركة للوضوء. وأما أسبلة شرب المياه فأهمها سبيل قايتباي المسقف بقبة حجرية رائعة لفتت أنظار الرحالة العرب والأجانب الذين زاروا المسجد، إلى جانب سبيل البديري وسبيل قاسم باشا. 

O الأقصى في وجه الإحتلال
في يوم 21 أغسطس/آب 1969، قطعت سلطات الاحتلال المياه عن منطقة الحرم، ومنعت المواطنين العرب من الاقتراب من ساحات الحرم القدسي، في الوقت الذي حاول فيه أحد المتطرفين اليهود إحراق المسجد الأقصى. 

وجاء هذا الحريق في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.

واندلعت النيران بالفعل وكادت تأتي على قبة المسجد لولا استماتة المسلمين والمسيحيين في عمليات الإطفاء التي تمت رغما أنف السلطات الإسرائيلية، ولكن بعد أن أتى الحريق على منبر صلاح الدين واشتعلت النيران في السطح الجنوبي للمسجد وسقف ثلاثة أروقة.

وادعت إسرائيل أن الحريق كان بفعل تماس كهربائي، وبعد أن أثبت المهندسون العرب أنه تم بفعل فاعل، ذكرت أن شابا أستراليا هو المسؤول عن الحريق وأنها ستقدمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى ادعت أن هذا الشاب معتوه ثم أطلقت سراحه.

استنكرت معظم دول العالم هذا الحريق، واجتمع مجلس الأمن وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969 بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما أدان إسرائيل ودعاها إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس.

وجاء في القرار أن "مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى يوم 21/8/1969 تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر".

وذكّر بيان مجلس الأمن الدولي بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة ببطلان إجراءات إسرائيل التي تؤثر في وضع مدينة القدس، وبتأكيد مبدأ عدم قبول الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري، ونص على أن "أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس، أو أي تشجيع أو تواطؤ للقيام بعمل كهذا، يمكن أن يهدد بشدة الأمن والسلام الدوليين".

وأضاف المجلس أن تدنيس المسجد الأقصى يؤكد الحاجة الملحة إلى منع إسرائيل من خرق القرارات التي كان المجلس والجمعية العامة قد أصدراها بخصوص القدس، وإلى إبطال جميع الأعمال والإجراءات التي اتخذها لتغيير وضع المدينة المقدسة.

وعمَّ الغضب الدول العربية والإسلامية، واجتمع قادة هذه الدول في الرباط يوم 25 سبتمبر/أيلول 1969 وقرروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي ضمت في حينها ثلاثين دولة عربية وإسلامية، وأنشأت صندوق القدس عام 1976. ثم في العام التالي أنشأت لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني للمحافظة على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية ضد عمليات التهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وتعد الحفريات التي تقوم بها جماعة أمناء الهيكل تحت المسجد الأقصى من أبرز الأخطار التي تحيط به، وقد بدأت هذه الحفريات منذ عام 1967 تحت البيوت والمدارس والمساجد العربية بحجة البحث عن هيكل سليمان، ثم امتدت في عام 1968 تحت المسجد الأقصى نفسه، فحُفر نفق عميق وطويل تحت الحرم وأنشئ داخله كنيس يهودي.

ولقيت هذه الحفريات استنكارا دوليا واسع النطاق، فعلى سبيل المثال أصدر المؤتمر العام الثامن عشر لليونسكو قراره رقم 427/3 الذي يدين فيه إسرائيل لاستمرارها في حفرياتها وعبثها بالطابع الحضاري لمدينة القدس عموما وللمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

لكن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى لم تتوقف يوما، سواء عن طريق الحفريات التي تهدده أو الاقتحامات التي تتم بشكل متكرر من جانب يهود متطرفين.

في 14 يوليو/تموز 2017، أدى المئات من الفلسطينيين صلاة الجمعة في شوارع مدينة القدس المحتلة بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى جراء اشتباكات أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل إسرائيلييْن. وردد المصلون بعد انتهاء الصلاة "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" و" الله أكبر".

الجمعة 22 شباط/فبراير 2019 تمكن آلاف المتظاهرين الفلسطنيين من دخول باب الرحمة في الأقصى وسط هتافات وتكبيرات، بعد أن تم إغلاقه بموجب قرار من محكمة إسرائيلية في العام 2003.