مجلس حقوق الإنسان - الدورة 42

سويسرا | معهد البحرين للحقوق والديمقراطية : النساء في سجون البحرين يتعرضن لإجراءات عقابية صارمة


ناقشت الناشطة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية "BIRD"، لويسيلا بيروك، المحور الرئيسي للتقرير الذي اصدره كلٌّ من منظمة امريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين (ADHRB) الى جانب معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD).

وخلال مشاركتها في فعالية تزامناً مع اصدار التقرير الذي حمل عنوان "كسر الصمت: السجينات السياسيات يفضحن الإنتهاكات الممنهجة داخل السجون"، على هامش فعاليات الدورة الثانية والأربعين، لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قالت بيروك إن التقرير يوضح القمع الممارس من سلطات البحرين بحق النساء في السنوات الأخيرة الماضية، من خلال تسليط الضوء على ما خضعن له تسع نساء من ممارسات تعسفية بسبب التعبير عن رأيهن، أو بسبب آراء أحد أفراد أسرهن.

واضافت بيروك من بين التسع نساء، لا تزال كل من هاجر منصور ومدينة علي وزكية البربوري، معتقلات في سجن عيسى للنساء، حيث يتعرضن لإجراءات عقابية صارمة بما في ذلك الحرمان من الرعاية الطبية وممارسة التقييد على الزيارات العائلية. وفي حين أن الست نساء الأخريات لم يعدن رهن الاعتقال إلّا أنه لم تتم محاسبة مرتكبي الإنتهاكات بحقهن.

وتابعت ، إن كل من ظاهرة الإفلات من العقاب الى جانب الشعور بغياب العدالة، لها القدرة على تضخيم آثار الانتهاكات التي عانين منها. ومع ذلك، تحلت هذه النساء التسع بالشجاعة الكافية للتقدم وانهاء فترة الصمت وإظهار الاستهداف المستمر لنساء البحرين.

وقالت بيروك شارحة التحديات التي واجهتها أثناء كتابة التقرير. فمنذ عام 2015، رفضت حكومة البحرين دخول منظمات حقوق الانسان وهيئات المراقبة، وبالتالي لم يكن الذهاب الى البلد خياراً مناسباً.

وتابعت قائلة : كما ترفض البحرين، إضافة الى ذلك، بشكل روتيني اصدار وثائق رسمية، لذلك في بعض الحالات، لم يكن لدى المحاميات القدرة على الوصول إليها، أو انها بدورها كانت ترفض الكشف عنها امامنا خوفاً من العقاب. لذلك، كانت كل من ADHRB و BIRD، منذ بداية عام 2017، على اتصال دائم مع النساء وعائلاتهن والمحامين من خلال الاتصالات الهاتفية، واحياناً كانت تجرى الاتصالات عدة مرات في الاسبوع.

وأشارت بيروك الى أن شهادات النساء كشفت عن سوء المعاملة بشكل واضح في كل مرحلة من مراحل الإجراءات الجنائية مع مجموعة متنوعة من انتهاكات ضد الإجراءات القانونية التي ارتكبها كل من المكلفين بتنفيذ القانون وموظفي القضاء سلطات السجن.

ختاماً، ناقشت بيروك توصيات التقرير، بما في ذلك ضرورة اجراء السلطات البحرينية، تحقيقاً مناسباً وشفافاً وشاملاً في ادعاءات الاعتقالات التعسفية والتحقيقات القسرية والاعتداءات الجسدية والجنسية، بحق النساء المذكورات في هذا التقرير، بما يضمن احتجاز المسؤولين ومحاسبتهم.

كما دعت الى اطلاق سراح كل من هاجر منصور ومدينة علي وزكية البربوري، والى تقديم تعويضات لجميع النساء اللاتي انتهكت حقوقهن الانسانية، لافتة الى توصية بشأن ضرورة سماح البحرين للمقرر الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة، بالدخول الى البلاد.

وقد أدارت الفعالية "ليزا ماجومدار" من منظمة CIVICUS، التي افتتحت النقاش بالإشارة الى أهمية التقرير، ومن خلال شرح مدى أهميته، لانه يركز حصرياً على معاملة سلطات البحرين للسجينات. كما أكدت أن الصعوبات التي واجهتها كل من ADHRB و BIRD في جمع المعلومات المذكورة في هذا التقرير والتي تزيد من أهمية هذا التقرير.

- جزء من كلمة بيروك

- من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية "BIRD" / لويسيلا بيروك