مجلس حقوق الإنسان - الدورة 42

سويسرا | مندوب سوريا في مجلس حقوق الانسان: تقارير اللجنة الدولية تستمر بتشويه الحقائق في سوريا


قال المندوب السوري في مجلس حقوق الإنسان، حسام الدين آلا، ان تناول الاوضاع في الجمهورية السورية من خارج سياقها وتجاهل اسباب المعاناة الانسانية للسوريين وفي مقدمتها الارهاب والاجراءات القسيرة والعدوان والاحتلال الاجنبي، لا يقدم صورة واقعية عن الاوضاع في البلاد.

وفي كلمة به خلال جلسة حول حالة حقوق الانسان في سوريا، ضمن اعمال الدورة 42 لمجلس حقوق الانسان في جنيف، اليوم الثلاثاء، اضاف آلا انه في ظل القرارات المسيسة وغير التوافقية التي يتباها المجلس فان تقارير اللجنة الدولية تستمر في تشويه الحقائق، فتقريرها الاخير مليء بالاتهامات غير المثبتة بالادلة وحافل بالمغالطات والتناقض لا سيما في تعامله مع الغارات الامريكية التي يقر بتدميرها لبلدات وقرى باكملها في المناطق الشرقية من سوريا لكنه يتهرب من توصيفها كجرائم حرب متكاملة الاركان، وبحاول التماس الاعذار لها.

وتابع آلا قائلا ان "الادهى ان التقرير يسوق للطرحات الامريكية والتركية والاسرائيلية في تبرير اعتداءاتها على الاراضي السورية ويسوق لخطط عمل موقعة مع ميليشيات انفصالية غير شرعية، ولا يعبأ بقرارات الامم المتحدة التي تؤكد على احترام سيادة سوريا ووحدة اراضيها.

وشدد على انه ردا على المغالطات في تقرير اللجنة فاننا نوضح بعض الحقائق ابرزها ان هدف العمليات العسكرية في ادلب هو طرد المجموعات الارهابية المتواجدة هناك، مؤكدا ان القوات المسلحة ملتزمة بقواعد القانون الدولي لاسيما التمييز بين الاهداف المدنية والعسكرية وعدم استنخدام اسلحة محظورة.

واشار المندوب السوري الى ان الدولة السورية قد اتخذت الاحتياطات اللازمة لحماية مواطنيها ومساعدتهم وفتحت ممرا انسانيا في تاريخ 13/9/2019 في منطقة ابو الضهور لتمكين الراغبين من الخروج الى المناطق الآمنة، وخلال الايام الماضية عاد آلاف النازحين الى قراهم عبر ممر انساني اخر في منطقة صوران الى ريف حماة الشمالي وادلب الجنوبي بعد تطهيرها من الارهابيين.

واوضح آلا ان الحديث عن وقف العمليات العسكرية في مناطق خفض التصعيد في ادلب التي تسيطر عليها مجموعات ارهابية مرتبطة بالقاعدة، وتجاهل ان الاتفاق بشأنها لا يشمل الارهابيين وتجاهل استمرار هجماتهم على المناطق المدنية والمواقع العسكرية، لا يهدف سوى لثني سوريا عن الاستمرار في مكافحة الارهاب ومحاولة حماية الارهابيين.

واضاف ان مع امتناع النظام التركي عن تنفيد الالتزامات والخطوات المحددة في مذكرة سوتشي، واستمراه بتزويد الارهابيين بالسلاح والذخيرة، فان الجيش السوري يقوم بواجبه الوطني في مكافحة الارهاب في هذه المنطقة وهو عازم على انهاء بؤر الارهاب في كامل الاراضي السورية.

واكد آلا انه خلافا للتقارير غير الصحيحة والمضللة فان الدولة السورية هي الاحرص على حماية المنشآت المدنية التي بنتها بما فيها المرافق الطبية وهي منشآت قامت المجموعات الإرهابية باستخدامها كمقرات وقواعد لشن الهجمات على المناطق المجاورة.

ولفت الى ان القوات الأميركية المحتلة ومجموعاتها الإرهابية في منطقة التنف هي المسؤولة عن الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان، وقد مكنت الدولة السورية نحو ثلاثين ألفاً من قاطني المخيم من العودة إلى مدنهم وقراهم، كما سهلت وصول اكثر من قافلة اغاثية الى المخيم.

ونفى مندوب سوريا مزاعم الاحتجاز القسري التي تروج لها اللجنة لا سيما مزاعم احتجاز العائدين من المخيم التي تحجققت الامم المتخدوة من عدم صحتها بعد زيارة ممثلين عنها لمراكز الايواء والمناطق التي عاد اليها النازحون.

ورأى آلا أن تقرير اللجنة يتهرب من توصيف الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبها طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وميليشيا "قسد" الانفصالية بما فيه قصفه للمدنيين وللبنى التحتية المدنية واستخدام الاسبلحية الخارقة والمحرمة دوليا.

وقال ان استمرار المأساة الانسانية داخل مخيم الهول وغياب الحلول لها يكشف تورط الدول الداعمة للارهاب في المنطقة وخارجها سواء تلك التي اغمضت العين او التي تواطأت مع المجموعات الارهابية لوصول عناصرها الى سوريا.

وتابع قائلا ان سوريا تؤكد ان تسيير الادارة الامريكية والنظام التركي لدوريات مشتركة في منطقة الجزيرة السورية، انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة ووحدة اراضي سوريا وهو عمل عدواني يكشف تواطؤ الادارة الامريكية والنظام التركي لاطالة عمر الازمة.

واعتبر ان المطالية برفع التدابير القسرية الاحادية التي تهف لحرمان الشعب السوري من ابسط متطلبات الحياة والمطالبة بتقديم الدعم غير المشروط لجهود اعادة تأهيل واعمار المناطق المحررة من الارهاب بما فيها الغوطة الشرقية التي تناول التقرير حالة الخدمات فيها، هو واجب اخلاقي على آليات حقوق الانسان.

واوضح ان دعم العملية السياسة وجهود البعوث الاممي الخاص، تستوجب من الدول التي تفرض اجراءات قسرية غير اخلاقية على الشعب السوري رفع تلك الاجراءات ووقف دعمها للارهاب متعدد الجنسيات وانهاء الوجود الاجنبي غير المشروع على الاراضي السورية ووقف حملات التحريض الاعلامي التي تشكل قرارات هذا البند وتقاريره احد اشكالها.

- كلمة آلا امام مجلس حقوق الانسان اليوم

- المندوب السوري في مجلس حقوق الإنسان / حسام الدين آلا