مجلس حقوق الإنسان - الدورة 42

سويسرا | البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق تحذر من استمرار جرائم الإبادة بحق الروهينغا بميانمار


أعلنت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، والتابعة للأمم المتحدة، في تقرير مفصل لها أن الانتهاكات التى جرت في ميانمار- بورما- خلال العام الماضي، قائمة والكثير من الظروف التي أدت إلى "القتل والاغتصاب والاغتصاب الجماعي والعقاب والتشريد القسري وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" من قبل جيش البلاد فى ميانمار، لا تزال قائمة، وهي التي دفعت نحو 700 ألف من الروهينغا للفرار الى بنغلاديش المجاورة في عام 2017".

وأشارت البعثة إلى انعدام مساءلة مرتكبي هذه الجرائم فضلا عن إخفاق ميانمار في "التحقيق في الإبادة الجماعية وسن تشريع فعال يجرم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها"، استنتجت اللجنة المستقلة المعينة من قبل الأمم المتحدة "أن الأدلة التي تثبت نية الإبادة الجماعية من جانب الدولة"، عززت الشعور بأن "هناك خطرا بحدوث أعمال إبادة جماعية أو تكرارها".

وقال محققون مستقلون معينون من قبل الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن مئات الآلاف من الروهيغا الذين ما زالوا في ميانمار قد يواجهون تهديدا بالإبادة الجماعية "أكبر من أي وقت مضى"، وسط محاولات الحكومة "لمحو هويتهم وإخراجهم من البلاد".

من جهتها ، صرحت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي، بأن الحكومة "لم تفعل شيئا لإزالة نظام العنف والاضطهاد" ضد الروهينغا الذين يعيشون في "نفس الظروف الرهيبة" التي كانوا يعيشون في ظلها قبل أحداث آب/أغسطس 2017".

وفيما أشارت لي إلى صور الأقمار الصناعية لقرى الروهينغا المدمرة، شككت بتأكيد ميانمار الذي يزعم أنها أعادت بناء المناطق المتأثرة بالعنف، في ظل وجود "ست قواعد عسكرية تم بناؤها في موقع قرى الروهينغا المدمرة".

كما أشارت المقررة الخاصة إلى أنه من بين ما يقرب من 400 قرية من قرى الروهينغا التي يبدو أنها دمرت، "لم تجر أية محاولة لإعادة بناء 320 منها".

وتجدر الإشارة إلى أن أربع من كل عشر قرى دمرت بالكامل. وأفادت يانغي لي بأن بعض عمليات الهدم هذه حدثت في عام 2018 وحتى في عام 2019 "وهذا كله يتناقض تماما مع ادعاء ميانمار بأنها مستعدة لاستقبال اللاجئين من بنغلاديش".

الجدير بالذكر أن الخبراء المستقلين مكلفون من قبل مجلس حقوق الانسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.

يشار إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.