ميدان ماب

سوريا | مصدر في الخارجية: نذكر بعض الدول الغربية أن محاربة الإرهاب على اراضينا هو حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية.


أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية على أن تصريحات وعويل مسؤولي بعض الدول الغربية حول الوضع الإنساني في محافظة إدلب بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش العربي السوري ضد التنظيمات الإرهابية، وتجاهلهم للجرائم التي ترتكبها هذه التنظيمات وقوات أردوغان التي تقاتل معها بحق المدنيين السوريين، يظهر حجم النفاق والكذب الذي تحمله سياسات هذه الدول واستمرارها بتسييس كل ما هو إنساني وتطويعه لخدمة مصالحهم غير آبهة بفقدان السوريين لأرواحهم أو هجرهم لمنازلهم أو لتدهور أوضاعهم المعيشية.

واضاف المصدر ، تود الجمهورية العربية السورية تذكير تلك الدول أن محاربة الإرهاب على أراضيها هو حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية خاصة وأن المجموعات الإرهابية التي تحاربها قوات الجيش العربي السوري تتزعمها "هيئة تحرير الشام" المدرجة على لوائح مجلس الأمن كمنظمة إرهابية، وهي تستخدم أهالي محافظة إدلب كدروع بشرية وتمارس أبشع أنواع الإجرام بحق كل من يحاول الخروج من المنطقة أو مقاومة سطوة ونير الإرهاب، وليس أدل على ذلك من منع الإرهابيين ونظام أردوغان لأهلنا في إدلب من الخروج عبر المعابر الإنسانية الثلاثة التي افتتحتها الحكومة السورية انطلاقا من حرصها على أمنهم وتخفيف معاناتهم.

وتابعت وزارة الخارجية ، في الوقت الذي تحاول فيه الدول الغربية، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا، استخدام الوضع الإنساني كذريعة للضغط لوقف العمليات العسكرية ضد الإرهابيين، فإنها ترضخ صاغرة لابتزاز أردوغان الذي يواصل استغلال معاناة المهجرين السوريين والمتاجرة بها وتهديد الدول الأوروبية بإرسال موجات جديدة منهم إلى أراضيها، وها هي تقف اليوم من خلال تصريحات بعض مسؤوليها إلى جانب أردوغان وإرهابييه، ليضعوا أنفسهم في مصاف شركاء لهم في جرائمهم وفي انتهاك صارخ وفاضح للقانون الدولي الإنساني.

واكدت الخارجية ، إن الحكومة السورية تؤكد مجدداً أنها لم ولن تدخر أي جهد في تقديم كافة المساعدات اللازمة للمواطنين على امتداد الجغرافيا السورية، وكذلك تقديم كل ما يمكنها من تسهيلات للمواطنين المهجرين بفعل الإرهاب الذين عادوا إلى سورية بما يضمن لهم الحياة الكريمة اللائقة، وستستمر الحكومة السورية بهذا النهج غير آبهة بعويل المسؤولين الغربيين وتباكيهم الكاذب على معاناة السوريين، وهم الذين كانوا أحد الأسباب الرئيسية لهذه المعاناة بسبب دعمهم لاستمرار الحرب الإرهابية في سورية، وفرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب اللامشروعة والتي تمس المواطن مباشرة في حياته ولقمة عيشه.

وختم المصدر في الخارجية بالقول ، تطالب سورية المجتمع الدولي، وخاصة المسؤولين الأوروبيين، باتخاذ موقف إنساني صادق ولو لمرة واحدة، والتخلي عن أجنداتهم الاستعمارية الرخيصة على حساب معاناة السوريين، وإدانة السلوك العدواني للنظام التركي، ومتاجرته بمعاناة السوريين، وإرغامه على الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وإلزام المحتل التركي بوضع حد لسياساته ضد الشعب السوري، واحترام موجبات القانون الدولي الإنساني بحق حتى لا يكون هذا الموقف قناعاً لإخفاء الكذب والنفاق الذي أصبح سمة ملازمة للسياسات الغربية.