الأحداث المصورة

العراق | الإنتخابات النيابية 2018.. تعرف على النظام الإنتخابي العراقي


يتوجه العراقيون في الثاني عشر من أيار/مايو 2018 إلى مراكز الإقتراع، لإنتخاب مجلس نواب مؤلف من 329 عضواً، الذي بدوره سينتخب رئيساً لمجلس الوزراء وآخر للجمهورية العراقية.

الانتخابات البرلمانية العراقية 2018 هي الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي نهاية العام الماضي وإفشال مشروع الإنفصال الكردي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.

وهذه نبذة عن القانون الإنتخابي العراقي الذي ستتم على أساسه الإنتخابات التشريعية لعام 2018.

بعض بنوده:
- شدد هذا القانون على ان الانتخاب حق لكل عراقي، له ان يمارسه دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي، كما اكد هذا القانون ان من حق كل ناخب ان يمارس حقه في التصويت للانتخاب بصورة حرة ومباشرة وسرية.

- نظّم القانون عملية الانفاق المالي للمرشحين في محاولة لايجاد فرص متساوية للتنافس بين الكيانات والمرشحين في الانتخابات وتحقيق الشفافية في كيفية جمع الموال وانفاقها في الحملة الانتخابية وحظر المصادر المالية غرير المشروعة في تمويل الحملة النتخابية محاربة شراء الصوات واحتكار العملية النتخابية وافساد الانتخابات والحياة السياسية.

- حدد قانون الانتخابات العراقي كوتا مؤلفة من تسعة مقاعد لبعض المكونات من اصل 329 مقعدا يتألف منها البرلمان، واشار القانون الى ان هذه الكوتا تمنح للمكونات من دون ان يؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية.

وأمّن هذا القانون مشاركة الاقليات بكوتا محددة سلفا بغض النظر عن نتائج الانتخابات التي قد تعطي هذه الاقليات مقاعد اضافية في شتى الدوائر الانتخابية، ما قد يزيد من تمثيلها في المجلس.


أمّا عن طريقة الترشيح وفق القانون الإنتخابي، فهي على الشكل التالي:
جعل القانون طريقة الترشيح إما من خلال القائمة المفتوحة او الترشيح الفردي، وهذا ما يمكن الناخب من تشكيل اللائحة او القائمة التي يريدها، بمعنى يمكنه التصويت للقائمة المشكلة سلفا من قبل المرشحين كما يمكنه التصويت لبعض هؤلاء من قائمة واضافة آخرين، اي انه يمكن للناخب تكوين لائحة خاصة به للمرشحين الذين يراهم يعبرون عن طموحاته وتطلعاته.


بعض المصطلحات الإنتخابية:
- القائمة: قائمة الحزب السياسي أو الإئتلاف المشارك في الإنتخابات.
- قائمة المكون: قائمة تمثل حزب سياسي منافس في الدائرة الإنتخابية على المقعد المخصص للمكون.
- القائمة المنفردة: قائمة حزب سياسي يحق بموجبها لمرشح واحد أن يرشح بالإنتخابات، على أن يكون مسجلاً لدى المفوضية.
- القائمة المفتوحة: القائمة التي تحوي على أسماء المرشحين المعلنة على أن لا يقل عدد المرشحين فيها عن ثلاثة، ولا يزيد عن ضعف عدد - المقاعد المخصصة للدائرة.
- القائمة المستنفذة: هي القائمة التي تفوز بعدد من المقاعد يساوي أو يزيد على عدد مرشحيها.


إذاً سيُنتخب مجلس النواب العراقي من خلال شكل القائمة المفتوحة للتمثيل النسبي للقوائم الحزبية، ذلك باستخدام المحافظات كدوائر انتخابية.

ويستخدم نظام طريقة سانت ليغو المعدل وفقاً للحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق، لكن ما هو هذا النظام المعتمد في القانون العراقي؟

وقبل شرح نظام "سانت ليغو المّعدل" في توزيع المقاعد النيابية، لا بدّ من التعرف على نظام "سانت ليغو"، وهو نظام هدفه تقليل العيوب الناتجة عن عدم التماثل او التساوي بين عدد الاصوات المعبر عنها وعدد المقاعد المتحصل عليها، وهو العيب الذي عادة ما تستفيد منه الاحزاب او التيارات الكبيرة على حساب الاحزاب او التيارات الصغيرة.

وتستخدم الارقام المفردة في هذا النظام كمعيار (1-3-5-7-9...) لمعرفة عدد المقاعد التي تحصل عليها الحزب، وتقسم في جدول يتضمن جداول صغيرة على عدد مقاعد الدائرة، وتجري عملية حسابية حتى يمكن معرفة عدد مقاعد كل حزب او تيار، من خلال قسمة عدد الاصوات التي تحصّل عليها هذا الحزب في الدائرة الانتخابية على الارقام المفردة المذكورة اعلاه.

اما طريقة "سانت ليغو المعدلة"، فهي صورة معدلة من نظام "سانت ليغو" الكلاسيكي وذلك بهدف جعل عملية توزيع المقاعد لصالح القوائم الكبيرة.

وفي هذا النظام يعتمد نفس الارقام المفردة المذكورة اعلاه مع فارق بسيط هو استبدال الرقم 1 بالرقم 1.6 ، لتصبح الارقام المستخدمة للقسمة هي (1.6 - 3 - 5 - 7 - 9 ، ....)، بينما في بعض الدول تستخدم الارقام (1.4- 3-5-7-9-......).

ويعتبر هذا النظام معقدا الى حد معين مما يجعل البعض يعتبره ثغرة عملية يعيب من خلالها على قانون الانتخاب العراقي، لانه يجعل نظام حساب مقاعد كل دائرة ليست بالسهولة المطلوبة ليفهمها اغلبية الشعب العراقي، ولعل هذه الثغرة قد تكون الاهم والابرز للتصويب على هذا القانون.

لكن من ابرز ميزات نظام "سانت ليغو" ان المتضرر الأكبر منه هي الكتل الكبيرة، باعتبار انه يمنعها من حصد المقاعد جميعها لوحدها، بل يفرض تمثيل الكتل والمكونات الصغيرة او الاقل حجما، وبذلك فهذا النظام يعطي فرصة للأحزاب الصغيرة في التواجد تحت قبة البرلمان.


أمّا عن توزيع المقاعد وفقاً للقانون الجديد، فهي على الشكل التالي:

تتوزع المقاعد العامة وفقاً لنظام سانت ليغو المعدل بثلاثة خطوات:
- الخطوة الأولى: توزيع المقاعد على القوائم
- الخطوة الثانية : توزيع المقاعد على المرشحين
- الخطوة الثالثة : حساب كوتا النساء


الخطوة الأولى:
1. يتم إحتساب عدد الأصوات الصحيحة المدلى بها لكل قائمة مشاركة في التنافس على مقاعد الدائرة.
2. يتم ترتيب القوائم المتنافسة في الدائرة الإنتخابية حسب عدد الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها من الأعلى إلى الأدنى.
3. يتم تقسيم الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القوائم على الرقم (1.7) ومن ثم الأرقام الفردية (.... 3,5,7,9,11) حتى نحصل على نتائج قسمة تعادل عدد المقاعد المخصصة للدائرة الإنتخابية بعد ترتيب هذه النتائج من الأعلى إلى الأدنى.
4. يتم تخصيص مقعد للقائمة التي حصلت على أعلى ناتج قسمة، ويخصص المقعد الثاني للقائمة التي حصلت على ثاني أعلى ناتج قسمة، وهكذا دواليك حتى يتم إستنفاذ جميع المقاعد المخصصة للدائرة.
5. إذا حصلت قائمتان أو أكثر بعد القسمة على أصوات صحيحة متساوية تؤهلها الحصول على مقعد وكان ترتيبها الأخير ضمن الدائرة الإنتخابية، تقوم المفوضية بإجراء القرعة بينهم بحضور ممثليهم المخولين، وتفوز االقائمة التي تحددها القرعة.

الخطوة الثانية:
1. يعاد ترتيب أسماء المرشحين داخل القائمة المفتوحة، إستناداً إلى عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح من الأعلى إلى الأدنى.
2. يتم تخصيص المقاعد التي حصلت عليها القائمة على المرشحين بحسب الترتيب وفقاً للفقرة الأولى.
3. إذا تساوى مرشحان أو أكثر في القائمة الواحدة، بعدد الأصوات، يتم تخصيص المقاعد بينهم عن طريق القرعة، بحضور الممثل المخول للحزب السياسي أو للإئتلاف.

الخطوة الثالثة:
1. توزع جميع المقاعد على المرشحين الفائزين بغض النظر عن جنس المرشح
2. يضمن هذه النظام تحقيق نسبة مقاعد للنساء لا تقل عن 25% أي ما يعادل 83 إمرأة، وفي حال عدم تحقق النسبة المذكورة يتم إتباع ما يلي:
•يتم تخصيص مقعد من المقاعد التي حصلت عليها القائمة، للمرأة، بعد كل ثلاثة فائزين.
•وإذا لم تتحق نسبة النساء في القائمة، يتم ما يلي:
أولاً – تحدد حصة كل قائمة منالنساء من خلال قسمة عدد المقاعد المخصصة للقائمة على ثلاثة، ولكن تهمل بذلك الكسور العشرية.
ثانياً – يتم حساب العدد المتبقي من مقاعد النساء في كل قائمة فائزة من خلال طرح عدد مقاعد النساء الفائزات من حصة القائمة من النساء.
ثالثا – يتم تخصيص مقعد للنساء بعد كل فائزين إثنين من الرجال بغض النظر عن عدد الأصوات التي حصل عليها الرجال.
رابعاً – إذا لم يتم إستكمال المقاعد المطلوبة للنساء، يتم تخصيص مقعد لهنّ من مقاعد القوائم التي حصلت على مقعدين ومن الأدنى إلى الأعلى هذا ويتم إستبدال المرشح الفائز بالمقعد الثاني بالمرشحة الحاصلة على أعلى الأصوات ضمن نفس القائمة.
خامساً – إذا لم تحقق جميع الخطوات في هذا النظام، العدد المطلوب من مقاعد النساء، فيتم تخصيص مقاعد القوائم التي حصلت على مقعد واحد فقط، للنساء ومن الأدنى إلى الأعلى، إلى أن يتم تحقيق العدد المطلوب وفقاً للنظام الإنتخابي.
سادساً – يستبدل المرشح الحاصل على أعلى نسبة أصوات في القائمة الحاصلة على مقعد واحد في الدائرة الإنتخابية الواحدة، بمرشحة من نفس القائمة الحاصلة على أعلى أصوات النساء في نفس القائمة.