الأحداث المصورة

اليمن | مذبح الطفولة في اليمن لا زال مستمراً وسط صمت اممي ودولي ازاء جرائم التحالف


أكثر من ثلاث سنوات من الحرب والعدوان يذبح أطفال اليمن، ألف يوم غابت فيه مشاعر الإنسانية.

وتستمر جرائم قوى التحالف السعودي ومجازره الوحشية بحق الشعب اليمني، دون تمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية، وأصبحت تتعدى ذلك إلى أهداف مبرمجة في تدمير اليمن وبناه التحتية، في محاولة لإنهاء أي وجه للحياة باستنزاف موارد البلاد ومنشآته.

وفي ظل الواقع الدولي المزري، ما تزال ردود الفعل الدولية إزاء تلك الجرائم الوحشية المرتكبة مخيبة جداً ولم تتعدى عبارات القلق والشجب والإدانة.

ويستهدف التحالف السعودي الطفولة في اليمن على وجخه الخصوص، عن سابق إصرار وترصد، وتؤكد ذلك الأرقام المخيفة لعدد الشهداء من الأطفال اليمنيين جراء الاستهداف المتواصل للمنازل المأهولة بالسكان في مختلف المحافظات اليمنية.

وبحسب إحصائية صادرة عن المركز القانوني للحقوق والتنمية فقد بلغ عدد الشهداء الأطفال الذين ارتقوا خلال الألف يوم من العدوان 2.887 طفلا، وذكر المركز ان عدد الجرحى وصل الى 2.722.

المتحدث باسم "اليونيسف" في اليمن محمد الاسعدي قال إن "هناك ما يزيد عن 8000 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا خلال الثلاث سنوات الماضية، بما معناه أن عشرات الأطفال يموتون في كل شهر، في حين أن من بقي منهم على قيد الحياة يعيش في خوف دائم خشية أن يلقى نفس المصير".

وأضاف الاسعدي ان اليمن بات من أكثر البلدان في العالم التي تعاني من أزمات إنسانية غير مسبوقة، فالأطفال يمثلون الفئة الأضعف في المجتمع، كونهم يتحملون العبء الأكبر من الحرب.

وقال "هناك قرابة 10 ملايين طفل – ويشكلون 80 %من أطفال البلاد- بحاجة ماسة للحصول على مساعدات إنسانية عاجلة وعندما نتحدث عن ما يزيد عن مليون وثلاثمائة ألف شخص اضطروا للنزوح من منازلهم، يعني أن الغالبية العظمى من النازحين هم من النساء والأطفال".

من جانبها، أوضحت الأستاذة في جامعة صنعاء، ابتسام المتوكل ان "الطفولة في اليمن جانب منسي ومهمل برز بقوة على سطح العدوان وبشاعته حين حوّل الطفولة الى ساحة للنزيف وهدف لعدوان مجرم تجلت ذروة إجرامه في استهداف الطفولة ومحاولته قتل كل أمان وحياة".

ومنذ بداية الحرب على اليمن، لا يزال الأطفال في صدارة أهداف قوى التحالف، فقر وامراض وتسول وسوء تغذية، حولتهم إلى ضحايا وشاخت ملامحهم وهم في مقتبل العمر، سرقت منهم أجمل سنواتهم ورسمت لوحة من البؤس على وجوههم، و أثاراً نفسية ليس من السهل تجاوزها.