الأحداث المصورة

اليمن | ردود افعال دولية واسعة تندد بمجزرة قوى التحالف في صعدة


تتواصل ردود الافعال العربية والدولية على مجزرة التحالف السعودي اثر استهدافه امس الخميس حافلة تقل أطفال متوجهين الى مدارسهم في مدينة ضحيان في محافظة صعدة، والتي ادت الى استشهاد 51 شخصا و جرح 79 آخرين، جلّهم من الاطفال، حسب آخر حصيلة رسمية اعلنت علنها وزارة الصحة اليمنية.

مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، عبّر اليوم الجمعة عن "حزنه لمقتل عشرات الاطفال في منطقة ضحيان في صعدة بفعل غارات التحالف السعودي هناك"، ودعا "للعودة الى طاولة الحوار وإيجاد حل يُنهي الحرب في اجتماع الشهر المقبل".

فيما قالت مسؤولة في منظمة حقوقية أن التحالف استهدف مستشفيات في الحديدة، وطالبته باحترام القانون الانساني الدولي. كما أدانت كل هجوم ضد المدنيين، مذكّرة بأنه الحرب على اليمن أدت الى "سقوط 17062 ضحية، 6592 قتيلا و10470 جريحاً، معظمهم بسبب غارات التحالف السعودي".

من جهتها، دعت واشنطن التحالف السعودي، إلى "تحقيق شامل" في قتله لعشرات الأطفال والمدنيين في منطقة ضحيان في صعدة يوم أمس.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن الولايات المتحدة ليس لديها تفاصيل كاملة عن الضربة التي استهدفت مدينة صعدة اليمنية، داعية إلى إجراء "تحقيق شامل" بشأنها. وأضافت: "ليس لدينا التفاصيل الكاملة لما حدث على الأرض"، مضيفة: "لقد رأينا تقارير . يمكننا القول إننا قلقون بشأن هذه التقارير، فهناك هجوم أسفر عن مقتل مدنيين. إننا ندعو التحالف الذي تقوده السعودية لإجراء تحقيق".

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف السعودي،العقيد تركي المالكي، قال لشبكة CNN الاميركية، الخميس، إن الضربات الجوية التي نفذها التحالف في اليمن، كانت ضد "هدف مشروع"، زاعماً إلى أنه "لم يكن هناك أطفال في الحافلة".

وزارة الخارجية الروسية، أعربت اليوم الجمعة، عن قلقها الشديد حيال مقتل عدد من المدنيين في اليمن جراء غارات للطيران الحربي التابع للتحالف السعودي امس الخميس، وطالبت الخارجية بفتح تحقيق فوري بالحادثة لعدم تكرار مثل هذه المآسي.

اما طهران، فعبرت عن اسفها لـ "استمرار الدعم التسليحي للسعودية والامارات من قبل بعض الدول المتشدقة بحقوق الانسان". ودعا المتحدث باسم الخارجة الإيرانية بهرام قاسمي "منظمة الامم المتحدة والدول المؤثرة لتكثيف جهودها من اجل وقف هذه الهجمات فورا، وان تتخذ التدابير والاجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة وامن المدنيين خاصة الاطفال والنساء".

دمشق ايضاً ادانت مجزرة التحالف السعودي، معتبرة انها "تأتي في سياق الجرائم المتكررة التي يرتكبها النظام الوهابي السعودي ضد ابناء الشعب اليمني". وقال الخارجية السورية ان ""سوريا تؤكد على المسؤولية الكاملة للدول التي تزود هذا النظام بمختلف وسائل القتل وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني وحقوق الطفل".

حزب الله بدوره ايضاً دان الجريمة واعتبر ان "التحالف السعودي الاميركي انساق امس وراء غرائزه البشعة المتعطشة للقتل وسفك الدماء البريئة فنفذت طائراته الحربية عشرات الغارات العشوائية التي لاحقت النساء والاطفال في بيوتهم ومدارسهم وسياراتهم ومدنهم، واوقعت عشرات الشهداء والجرحى".

اما حركة انصار الله، فأكدت ان العدوان قد تجاوز كل حدود المغالاة في الإثم والفجور"، مدينة الصمت الأممي والتواطؤ الدولي المكشوف إزاء ما يتعرض له الشعب اليمني من جرائم الإبادة.
وقال الناطق باسمها محمد عبد السلام ان "الشعب اليمني لن يسكت عن هذه الجرائم ولن تمر دون رد قاس وهذا حقنا الطبيعي والمشروع، وهذه المجازر بحق المدنيين الأطفال في اليمن تثبت أن حقوق الأطفال أكذوبة كبيرة".

بدورها، دانت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في اليمن دانت جريمة التحالف، متوعدة الاخير بالرد على مجزرة طلاب ضحيان بصعدة ومؤكدة ان "هذا العمل الإرهابي الجبان الذي تنفذه طائرات التحالف الإجرامي ضد الشعب اليمني، هي ذاتها أعمال الإرهاب الدولي المدان والذي يتعامى المجتمع الدولي عن رؤيته وإدراكه في اليمن منذ سنوات تحت الضغط الأمريكي والسعودي الأمريكي المبتذل ".

وزارة حقوق الانسان في اليمن اعتبرت هذه المجزرة المروعة امتدادا لمجازر التحالف السعودي طوال الثلاث السنوات والنصف الماضية، واكدت ان الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم مشجع على الاستمرار دون رادع من ضمير في ارتكاب مزيد من المذابح بحق المدنيين، في حين طالب الصليب الاحمر الدولي إلى سرعة وقف استهداف المدنيين.

يشار الى ان هذه المجزرة الجديدة التي تضاف الى سجل التحالف السعودي بحق المدنيين الابرياء العزل في اليمن، تشابه في ضحاياها وطياتها مجزرة العدو الصهيوني في قرية قانا جنوب لبنان في 18 نيسان من العام 1996، حيث استهدفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي مقر تابع لليونيفل بعد لجوء عداد كبيرة من المدنيين هربا من القصف الصهيوني المكثف للقرى في عدوان نيسان من ذاك العام، واستشهد على اثرها 106 شخص.

فالتحالف السعودي شابه الاحتلال الاسرائيلي بمجازره المتكررة ووحشيته باستهداف المدنيين العزل، تحت غطاء استهداف مواقع عسكرية. فعمد التحالف امس، بحجة استهداف مواقع زعم ان مقاتلين تابعين لانصار الله اطلقوا منها صواريخ على موقع سعودية، الى استهداف تلامذة احدى المدارس دون سن الحادية عشرة، كانوا على متن حافلة تقلهم الى المدرسة في دورة صيفية في سوق وسط مدينة ضحيان في محافظة صعدة.

- مشاهد من السوق في ضحيان بصعدة
- جثامين الاطفال وأشلاؤهم
- جانب من نقل الجثث والاشلاء
- مواطنون غاضبون قرب موقع الاستهداف
- جانب من الخراب والدمار
- مزيد من أشلاء الاطفال
- محاولة انقاذ أطفال لا زالوا أحياء
- جثامين الاطفال في شاحنة
- نقل جثث الضحايا والمصابين الى المشفى
- طاقم طبي يعالج أطفال مصابين