الأحداث المصورة

اليمن | وزير الصحة اليمني في مقابلة خاصة مع لوكالة يونيوز حول الوضع الانساني الصحي في اليمن


أجرت وكالة يونيوز للأخبار مقابلة مع وزير الصحة العامة والسكان في حكومة الانقاذ اليمنية طه المتوكل، في العاصمة صنعاء، حول الوضع الانساني الصحي في اليمن.

وأعلن المتوكل، ان 55% من المنشآت الصحية خرجت عن الخدمة في اليمن، فيما تم استهداف 425 منشأة استهدافا مباشرا من قبل قوى التحالف السعودي.

أضاف المتوكل ان اربعة سنوات من الحرب كانت كفيلة بان تدمر المنظومة الصحية في البلاد لا سيما في ظل عدوان لا يقيم وزنا للمبادئ والقيم والخطوط الحمراء، استهدف كل شيء النساء والاطفال وحتى المقابر ومزارع الدجاج.

واشار المتوكل الى ان الوضع الانساني الصحي هو من اكثر المجالات تاثراً جراء العدوان الذي تشنه قوى التحالف السعودي، وقد تعمد استهدف المنشأت الصحية التابعة لمنظمات عالمية كمنظمة اطباء بلا حدود الاسبانية في منطقة عبس، اضافة الى مستشفى حيدان التي تقدم خدماتها تلك المنظمة أيضاً، كما استهدف المسعفين وأكثر من 80 سيارة اسعاف بصورة مباشرة، ما ادى الى استشهاد اكثر من 85 مسعفا واصابة حوالي 220 آخرين.

واكد وزير الصحة العامة والسكان اليمني، ان مرتبات العاملين في قطاع الصحة متوقفة وذلك ضمن الاستهداف المباشر للكادر الصحي الذي يعتبر العامود الفقري لقطاع الصحة في البلاد.

وقال المتوكل إن قوى التحالف السعودي عمل على استقطاب أصحاب الشهادات من الكادر الطبي وافراغ البلد من هؤلاء، فضلاً عن منع الادوية من الدخول، اذ لا بد لاي شركة دواء ان تمر عبر البحر لتصل الى ميناء جيبوتي وبذلك تبقى عدة اشهر فتصل اما منتهية الصلاحية او متعرضة لسوء تخزين، لافتاً الى ان "التحالف يتلذذ بقتل المواطنين".

وأضاف المتوكل ان قوى التحالف استهدفت ايضا آبار المياه والصرف الصحي، ما ادى الى انتشار وباء الكوليرا في اكبر "جائحة في العالم"، اذ وصل عدد الحالات التي يشتبه باصابتها بالوباء الى حوالي مليون و200 الف شخص.

ولفت الى انه بسبب استهداف الطرقات والجسور لا يستطيع المرضى الوصول الى المستشفيات، ومن بينهم النساء الحوامل اللواتي في اغلب الاحيان يجهضن قبل وصولهن الى المستشفيات على مرأى ومسمع العالم كله.

واوضح المتوكل انه تم الاتفاق على تأمين جسر الجوي بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية من اجل خروج اكثر من اربعة الاف مريض من الذين يعانون من الامراض المستعصية، مع العلم ان هناك اكثر من 130 الفا يحتاجون الى السفر خارج البلاد للعلاج.

وتابع قائلا ان المريض كان يحتاج الى ساعات عدة للوصول الى المستشفى عبر مطار سيئون، الا انه اليوم بات يحتاج الى اكثر من يومين، وذلك بسبب الاعاقات السياسية التي دخلت على خط الاتفاقات وبالتالي "نحن امام عدوان ظالم يريد ان يقتل اكبر قدر ممكن من اليمنيين حتى من المرضى".

كما اكد المتوكل، ان الوزارة حاولت في الفترة الاخيرة ان تعدل في خطط المنظمات والاستفادة من اموال المانحين، مشيرا الى ان اليوم لا يوجد اجهزة لمرضى الغسيل الكلوي في كل الجمهورية اليمنية ويتم منع تلك الاجهزة من الدخول ايضا.

وناشد المتوكل كل المنظمات الدولية العاملة في اليمن ان تقوم بواجبها ورفع المعاناة عن الشعب بتوفير الادوية والاجهزة الطبية، واضاف ان دول التحالف منعت دخول محاليل الغسيل الكلوي المخبرية كما منعت دخول ادوية زارعي الكلى وكذلك ادوية مرضى السرطان واغلب الادوية الاساسية.

وتابع قائلاً إننا اليوم لا نجد في البلاد ولا اي جهاز رنين مغناطيسي على الرغم من ضرورة توفيرها، مؤكدا ان الاولوية اليوم هي توفير اجهزة غسيل الكلى وادوية السرطان الذي تتزايد حالات الاصابة به كل عام بسبب القنابل التي تلقيها طائرات التحالف الامر الذي اوجد حالات اشعاعية لا نجد لها ادوية ولا حتى جهاز اشعاعي، محملاً بالتالي مسؤولية قتل الشعب اليمني لا سيما المرضى منهم لاميركا واسرائيل وآل سعود.

وقال وزير الصحة العامة والسكان اليمني، طه المتوكل، إن الوضع الصحي في الحديدة جزء من الوضع الصحي في البلد، وهو مثقل ومؤلم فهي المنطقة الاكثر استهدافا.

واشار المتوكل الى استهداف مستشفى الثورة في الحديدة لاكثر من مرة حتى ان غرفة العمليات في تلك المستشفى استُهدفت بطيران التحالف السعودي، لافتاً الى ان الوضع الصحي في المحافظة اليوم مأساوي جدا خصوصا مع انتشار وباء الكوليرا.

واضاف المتوكل ان قوى التحالف تستهدف المنشآت المائية والصرف الصحي ويمنع دخوال الادوية والمسعفين بهدف نشر الوباء اكثر وقتل اكبر عدد من اليمنيين، مشيرا الى ان طيران التحالف استهدف ثلاث سيارات اسعاف في محافظة الحديدة كان فيها جرحى من الذين استهدفهم من الصيادين وهم في طريقهم للعلاج الى صنعاء.

وأكد ان القطاع الصحي في اليمن في حالة صمود كجزء من صمود الشعب اليمني، وانه يتم اعادة بناء الجانب الصحي بالاعتماد على الكوادر الطبية التي تقوم بدورها على اكمل وجه.

وقال المتوكل إن هناك نوع من الابتكارات في محاولة لتجميع بعض الاجهزة الطبية، اضافة الى حركة دؤوبة من قبل الاطباء والممرضين، فضلاً عن اعادة معايرة المحاليل قد اطلقنا شعار " يد تداوي من يحمي ويبني".