الأحداث المصورة

لبنان | قضية "انتحاري الكوستا" تعود الى الضوء: هدفي عناصر حزب الله في سوريا لا بيروت


في الجلسة الأخيرة قبل النطق بالحكم في 12 كانون الأوّل/ ديسمبر المقبل، يُحاول عمر العاصي أو ما عُرف بـ "انتحاري الكوستا"، الدفاع عن نفسه بشتى الوسائل، واصّفاً نفسه بأنّه كان ضحية جهات معيّنة أرادت الإيقاع به لأنّ هدفه لم يكن مقهى "الكوستا" في شارع الحمرا على الإطلاق، إنّما كان ينوي التوجّه الى الجرود ومنها الى سوريا ليفجّر نفسه بعناصر من حزب الله.

يشير الموقوف العشريني الى أنّه لو كان يريد تفجير نفسه في المقهى لفعل على الفور ولم ينتظر لشرب القهوة. وأكّد بأنّ السائق الذي أوصله من صيدا الى الحمرا أخبره أنّ الهدف تغيّر فقال حينها في سرّه: "سأنسحب لأنّ هدفي هو سوريا".

يصرّ الشاب خلال استجوابه أمس أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله، على أنّ بعض ما ورد في التحقيق "كتبوه في الوزارة" ويتساءل :" أيّ جرأة تلك تجعل من عسكرياً يقترب من حزامٍ ناسف؟" ويضيف:" إذا كنت إرهابياً فذلك قبل عامين حين كنت متأثّراً بفكر "داعش" لكنّي اليوم بتّ أقرأ القرآن بشكل جيّد في السجن وتغّيرت لديّ الكثير من المفاهيم". وبسؤاله عن سبب إرتدائه الحزام الناسف أجاب :" كوني كنت مطلوباً بملف خلايا عبرا".

يشكّك العاصي بمسألة الحزام الناسف ويصرّ على عرضه، فيوضح رئيس المحكمة أنّ الحزام لا يبقى بحالته التي كانت عليه عند ضبطه ويؤكد وجود صواعق وبودرة بيضاء متفجّرة، فيعقّب المتهم :" كان عبارة عن براغي وقطع حديد وما في متفجرات".

حينها نودي على نادلة تعمل في المقهى وكانت حاضرة ليلة الحادث، فأكدت أنّ العاصي لم يكن طبيعياً حين جلس في المقهى" وكأنّو ناطر شي"، وقد طلب شوكولا وقهوة بصوت خافت، ثمّ خرج ليجري اتصالاً هاتفيّا. وأضافت أنّ المقهى كان بداخله حوالي 8 زبائن بينهم أجانب.

وعلّقت وكيلة العاصي المحامية فاديا شديد على ما ذكرته الشاهدة من أنّ العاصي كان "غير طبيعي" في حين كانت ذكرت سابقاً أنّه كان يتصرّف بشكلٍ طبيعي وكلامها موثّق بشريط فيديو، فردّت الشاهدة :" قصدت أنّه كان مرتبكاً إنما جلس بشكل طبيعي".