الأحداث المصورة

الرئيس الأسد: الصين وروسيا متعاونتان في الملف السوري وتقدمان المساعدة السياسية


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن روسيا والصين تتعاونان بشكل كبير فيما يتعلق بالأزمة السورية، مشددا على كون وجهات النظر متشابهة، مبينا أنه لا وجود لارهابي معتدل وآخر غير معتدل.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة تيليسور الفنزويلية: "بالنسبة لروسيا والصين هناك تعاون كبير بما يخص العمل السياسي أو الموقف السياسي، هناك تشابه في وجهات النظر، وهناك تعاون في مجلس الأمن، كما تعلمون الولايات المتحدة حاولت عدة مرات هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من أجل شرعنة دور الإرهابيين في سورية ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سورية، التدخل غير القانوني والعدواني إذا صح التعبير، لذلك هنا الصين وروسيا وقفتا معاً، وكان دور الصين أساسياً مع روسيا في هذه النقطة، ومن جانب آخر، هناك جزء من الإرهابيين من الجنسية الصينية، وهو أتى إلى سورية عبر تركيا ويشكل تهديداً بالنسبة لنا في سورية، ولكنه يشكل أيضاً تهديداً بالنسبة للصينيين، وهناك وعي صيني حول أن الإرهاب في أي مكان ينتقل لأي مكان آخر، فهذا الإرهاب سواء أكان من أبناء الجنسية الصينية أم من أي جنسيات أخرى ربما يعود إلى الصين ويضرب كما ضرب الآن في أوروبا، كما ضرب في روسيا، وكما يضرب في سورية، وهناك الآن تعاون بيننا وبين الصين حول القضايا الأمنية.

وحول سؤال عن وصف وسائل الإعلام الغربية والولايات المتحدة الأمريكية "إرهابيين معتدلين وإرهابيين متطرفين"، قال الرئيس الأسد: "بالنسبة لهم الإرهابي المعتدل هو الإرهابي الذي يقتل ويقطع الرؤوس ويذبح لكن من دون أن يحمل علم القاعدة أو من دون أن يقول “الله أكبر”، أما الإرهابي المتطرف فهو الذي يحمل العلم ويقول “الله أكبر”، عندما يذبح، هذا هو الفرق، لكن بالنسبة للولايات المتحدة كل من يخدم أجندتها السياسية ضد أي دولة أخرى ولو مارس أسوأ أنواع الإرهاب فهو بالنسبة لها معارض وليس إرهابياً وهو معتدل وليس متطرفاً، وهو مقاتل من أجل الحرية وليس مقاتلاً من أجل التخريب والدمار.

وأكد الرئيس الأسد: "أكثر شيء يؤلم في أي حرب هو الخسائر البشرية، المعاناة التي تحصل في أي عائلة عندما تخسر عضواً من أعضائها فكل العائلة تتأثر مدى الحياة، هذا الشيء الطبيعي في منطقة كمنطقتنا، حيث العلاقات العائلية قوية جداً ومتماسكة، فلا شيء يعوض هذه الخسارة ولا شيء يتجاوزها بالألم،/باقي الخسارات/ طبعاً هناك خسائر اقتصادية ضخمة جداً، هناك خسائر بالبنية التحتية، لكن هذه البنية التحتية بنيت عبر خمسين عاماً أو أكثر بقليل بأياد سورية، لم تبن البنية التحتية في سورية بأياد أجنبية، لدينا القدرات لإعادة بناء هذه البنية التحتية، الشيء نفسه بالنسبة للاقتصاد، الاقتصاد السوري مبني على القدرات السورية بالدرجة الأولى، وعلاقاتنا مع دول الغرب أساساً محدودة في المجال الاقتصادي، هذا الموضوع “عندما تنتهي الحرب” يعاد بناؤه، لا توجد لدينا مشكلة، صحيح أنه يستغرق زمنا ولكن ليس مستحيلاً، الشيء الأول “وهو الخسائر البشرية” هو الألم الأكبر بالنسبة لسورية".

وحول إعادة الأعمار أوضح الرئيس الأسد: "لا، طبعاً لا، هم أولاً لا يريدون إعمار سورية، ولكن بعض الشركات في تلك الدول بكل تأكيد إذا رأى أن الأمور بدأت تتحرك، أي عجلة الاقتصاد وعجلة الإعمار في سورية فهو انتهازي، هو يريد الأموال فقط، فسيكون لديه الاستعداد لمحاولة المجيء من أجل أن تكون له حصة في إعمار سورية كي يكسب الأموال طبعاً، بكل تأكيد الشعب السوري لن يقبل بهذا الشيء، كل دولة وقفت ضد الشعب السوري وساهمت في التخريب والتدمير لن يكون لها مكان في يوم من الأيام في إعادة الإعمار في سورية، هذا الشيء محسوم.

وأضاف: "الحياة طبعاً قاسية أثرت على كل مواطن سوري، الإرهابيون دمروا البنية التحتية، الكهرباء تأتي في بعض المناطق ربما ساعة أو ساعتين، وفي مناطق أخرى لم يكن هناك كهرباء على الإطلاق، هناك مناطق لم تصلها الكهرباء لأكثر من سنتين أو ثلاث سنوات، لا يعرفون التلفاز، والأطفال لا يذهبون إلى المدرسة، لا توجد عيادات طبية أو مشاف، لا أحد يعالج المرضى،يعيشون قبل الحضارة البشرية بفعل الإرهابيين، وهناك مناطق قطعت عنها المياه أيضاً لسنوات كما حصل في مدينة حلب، لسنوات طويلة لم يكن هناك مياه في مدينة حلب، يأخذون أحياناً المياه الملوثة لاستخدامها في الغسيل والشرب وغير ذلك، فالحياة كانت قاسية جداً.

وشدد الرئيس السوري أنه: "عندما تكون في قلب الحرب لا تشعر بالخوف، أعتقد أن هذه حالة عامة لأغلب الناس، ولكن يكون لديك قلق عام على الوطن، فما هي قيمة أن تكون أنت بأمان كشخص، كمواطن، وكل البلد مهدد، لا يمكن أن تشعر بالأمان، فأعتقد أن الشعور الموجود لدينا في سورية عامة هو القلق على مستقبل سورية أكثر من الخوف الشخصي، والدليل أن قذائف الهاون تسقط في أي مكان وتدخل في أي منزل، ومع ذلك ترى الحياة مستمرة في سورية، هناك إرادة للحياة أقوى بكثير من فكرة الخوف بالمعنى الشخصي، أنا شخصياً كرئيس استمد هذه المشاعر من عامة الناس ولا أستمدها من شعوري الشخصي، أنا لا أعيش بحالة منعزلة عن الآخرين".

وقال الرئيس الأسد: " من وجهة النظر الغربية أنت تجلس مع الشيطان، هذا هو التسويق الغربي الآن، ولكن دائماً في كل حالة هناك تسويق غربي عندما لا تخضع الدولة أو الحكومة أو الشخص لمصالحهم، ولا يعمل لمصالحهم ضد مصالح شعبه، هذه المطالب الغربية الاستعمارية عبر التاريخ، هم يقولون إن هذا الشخص الشرير يقتل الشعب الطيب، حسناً، إذا كان هو يقتل الشعب الطيب فمن الذي يقف معه لمدة ست سنوات؟ لا تستطيع روسيا أو إيران أو أي دولة صديقة أن تدعم شخصاً على حساب الشعب، هذا الكلام مستحيل، فإذا كان هو يقتل الشعب فكيف يدعمه الشعب؟ هذه هي الرواية الغربية المتناقضة، لذلك علينا ألا نضيع وقتنا في الروايات الغربية، هي دائماً مليئة بالأكاذيب عبر تاريخها، أيضاً هذا الشيء ليس جديداً".