الأحداث المصورة

تونس | النائب عن حزب نداء تونس عبد العزيز القطي في مقابلة مع يونيوز يؤكد موقف تونس الداعم لسوريا


أجرت وكالة يونيوز للأخبار مقابلة مع النائب عن حزب نداء تونس عبد العزيز القطي، حول عودة سوريا إلى مقعد الجامعة العربية والبرلمان العربي، كذلك عودة العلاقات السورية التونسية.

أكد النائب القطي أن جزءاً كبير من الشعب التونسي كان ضد ما حدث عام 2012، وضد قطع العلاقات وتنظيم ما سمي في ذلك الوقت " مؤتمر اصدقاء سوريا" والذي نعتبره اليوم وصمة عار على جبين الحكومة التونسية والرئيس التونسي في ذلك الوقت، باعتبار أنه لا يمكن للشعب التونسي أن يكون ضد الشعب السوري في خياراته".

وقال القطي، "كان هناك وعي منذ ذلك الوقت أنه هناك مؤامرة تحاك حول الشعب السوري خاصة من قبل بعض الدول التي أرادت أن تضرب وحدته، لذلك أرادت أن تضرب الدولة السورية باستعمال الدواعش وهذا ما اقره التاريخ بعد ذلك".

وأضاف، "الموقف التونسي هو موقف مشرف وضد كل عمليات القطع مع الشعب السوري وعليه تعالت الاصوات في تونس، من خلال بعض الاحتجاجات والاعتصامات التي تساند خيارات الشعب السوري وتقف ضد من يريد ان يتلاعب بوحدته، وتُرجم هذا الموقف داخل البرلمان بتشكيل وفد أول ثم وفد ثاني من البرلمانيين، وكنت قد ترأست أول وفد زار سوريا ووقفنا على ما يحدث فيها من خلال اللقاءات التي قمنا بها على أعلى المستورات مع مسؤولين في سوريا".

وتابع النائب، "توجت زيارة الوفد بلقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد لمدة ساعة ونصف وكان هناك حوار صريح ومفتوح، قدم لنا وجهة النظر والرؤية التي كانت سوريا تطرحها على العالم، والتي كانت العديد من الدول لا تصدقها وتضربها وتحاول أن تقوي اطراف معينة هي اطراف تدعم الارهاب وتخدم مصلحة الكيان الصهيوني الذي رأينا ماذا فعل في سوريا".

وأردف القطي، "وعليه إن مجموعة النواب ونحن ممن نمثل الشعب التونسي صوتنا كان عاليا في هذا الموضوع وترجم بالوفد الذي يمثل تونس في البرلمان العربي من أجل طرح رؤية تونس والشعب التونسي والدفاع عن عودة سوريا إلى حضن الدول العربية وجامعة الدول العربية، خصوصا وان تونس هذه المرة ستستضيف قمة الدول العربية والجميع يعلم أن رئيس الجمهورية سيضع ضمن أعمال القمة العربية التي ستعقد في اواخر شهر آذار/مارس الحالي موضوع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية".

وفي السياق، قال القطي، "نتمنى ان يلقى هذا المجهود لاقناع كل الدول العربية باعادة احتضان سوريا خصوصا بعد النصر الكبير الذي حققه الشعب السوري وحلفاءه، وهنا أتقدم بالتحية إلى السيد حسن نصرالله وشباب المقاومة على العمل البطولي الذين قاموا به في ضرب كل عمليات التخريب التي كان يقودها داعش والقضاء عليهم وتحرير الشعب السوري واعطاءه مصيره في يديه، ونحن ننتظر ان يقوم الشعب السوري باصلاح حاله ووراءه قيادته الموجودة والتي صمدت إلى حد الآن لانها كانت على حق".

وأوضح النائب عن حزب نداء تونس عبد العزيز القطي، أن "العديد من الدول أخطأت وأثبت التاريخ أن كل الخيارات التي اتُخذت سواء من تونس او الدول الاخرى ضد الشعب السوري، هي خيارات مخطئة، واثبتت الايام أن الشعب السوري بصموده ونضال جيشه ضد كل هذه الاجندات، كشفت أن كل من ساعد في خلق هذه الفوضى كان يعمل لصالح الأجندة الصهيونية، ولصالح أطراف لا علاقة بها بسوريا ولا مصلحة بها في المنطقة ككل".

واضاف، "تونس تعتذر للشعب السوري وتريد أن تصلح هذا الخطأ، وجميعنا نعمل على ذلك من نواب ورئاسة جمهورية ووزارة خارجية، ونتمنى من كل الاطراف التي اخطأت بحق هذا الشعب أن تمد يدها إلى سوريا الآن، وقلب سوريا مفتوح قيادة وشعباً وهذا ما نحن متأكدون منه".

وتابع، "عليه فإن رجوع سوريا إلى العرب لا يهم، ما يهم أن تكون سوريا داخل هذا الحضن العربي لان سوريا هي صمود ومقاومة وشعب في مواجهة الكيان الصهويني، وصمودها ضد الدواعش الذين كانوا سيضربون ربما دول اخرى، مشيراً إلى أنه " لولا كفاح الجيش السوري وشعبه وحلفاءه، لربما درأنا على تلك الدول العربية ذلك الخطر الدائم، لذلك يجب أن تكون القمة العربية القادمة قمة تآخي ومصالحة وابتعاد عن المشاحنات وتنقية الاجواء ومصارحة بين كل الاطراف والنظر إلى مصلحة الدول العربية".

ومن جهة أخرى، أكد النائب التونسي، أن "السفارة التونسية لا تزال موجودة ومفتوحة في سوريا، لكن ما حدث هو سحب السفير التونسي"، مضيفاً " هذه العلاقة لم تنقطع بأكملها ونحن ننتظر أن تعود العلاقات في أعلى مستوياتها التمثيلية بعودة السفراء والتنسيق التام".

ولفت القطي إلى أنه "سمعنا كلاما على مستوى الملفات الموجودة حول حول الشباب الذي استُعمل كخزان لضرب سوريا من تونس ومن هي الاطراف المتورطة في ذلك، وهذا يتطلب تنسيق ديبلوماسي وقضائي وأمني، والايادي مفتوحة في سوريا سواء من قبل السلطات هناك او من قبل رئيس جمهورية مصر، ونحن اعلمنا رئيس الجمهورية في ذلك، لكن رجوع هذه العلاقات وحسب الاعراف الدبلوماسية لا يمكن أن يكون إلا في إطار توافق عربي نتمنى أن يتم تكريسه في القمة العربية القادمة".