الأحداث المصورة

الامارات | مسوؤل اميركي يتهم طهران بـ "تفجيرات الفجيرة" وايران تتهم "اسرائيل"


قال مسؤول أميركي إن الجيش يساعد في التحقيقات المتعلقة باستهداف السفن قبالة إمارة الفجيرة بناء على طلب من الإمارات، حيث ما زالت ملابسات الحادث غامضة بعد يوم على وقوعه، بينما اعتبره مسؤولون إيرانيون محاولة لجر واشنطن إلى الحرب عبر طرف ثالث قد يكون كيان الاحتلال الاسرائيلي حسب المتحدث باسم مجلس الشورى الايراني بهروز نعمتي في تصريح له اليوم الثلاثاء.

وبحسب فريق عسكري امريكي، فإن التقييم الأولي يشير الى تورط إيران في التفجيرات التي استهدفت السفن قبالة الفجيرة، وقال إن الفجوات في السفن المستهدفة ناجمة عن شحنات متفجرة.

واضاف أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حذر الجمهورية الاسلامية الإيرانية من "عواقب وخيمة" إذا قامت بأعمال عدائية.

من جهة أخرى، يواصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو جولة خارجية قادته حتى الآن إلى أوروبا، حيث أجرى محادثات في بروكسل مع نظرائه في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ومع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تناولت التصعيد الأخير مع إيران.

وحاول بومبيو خلال هذه المحادثات إقناع الأوروبيين بممارسة مزيد من الضغوط على إيران بشأن برنامجها النووي.

وردًا على التصعيد، قال الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني إن بلاده تواجه تهديدات كثيرة من قبل أعدائها، لكنها قادرة على هزيمتهم وتخطي المرحلة الصعبة الحالية. وأضاف ، أن الشعب الإيراني أكبر من أن يقبل التهديدات.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، حشمت الله فلاحت بيشه، أنه لا توجد دولة بقدر إيران ملتزمة بأمن المنطقة، متوقعا تورط دول ثالثة في تفجيرات ميناء الفجيرة لزعزعة الأمن في المنطقة.

وأوضح فلاحت بيشه أن ايران وقعت باستمرار اتفاقيات التعاون الأمني لاقرار الأمن في الخليج مع معظم دول المنطقة في التسعينيات، ولم تلتزم أي دولة بقدر إيران بأمن المنطقة.

وفي هذا الاطار، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن جهات متطرفة في الإدارة الأميركية والمنطقة تعمل على فرض سياسات خطيرة بالمنطقة.

وكانت وزارة الطاقة الأميركية قد صرحت في وقت سابق، بأنها على دراية "بالجهود المبذولة لتعطيل شحن النفط مثلما ذكرت حكومتا السعودية والإمارات"، مضيفة أنها "تراقب أسواق النفط، وهي على ثقة بأنها لا تزال تتلقى إمدادات كافية".

من جهة أخرى، ندد مجلس التعاون الخليجي بما وصفه "العمليات التخريبية" وقال الأمين العام عبد اللطيف الزياني في بيان "مثل هذه الممارسات غير المسؤولة من شأنها أن تزيد من درجة التوتر والصراع في المنطقة وتعرض مصالح شعوبها لخطر جسيم".

كما قالت الخارجية المصرية إنها تدين كل ما من شأنه المساس بالأمن القومي الإماراتي. وأكد بيان الوزارة "تتضامن مصر حكومة وشعبا مع حكومة وشعب الإمارات الشقيقة في مواجهة كافة التحديات التي قد تواجهها".

وفي الأردن أكد المتحدث باسم الخارجية السفير سفيان القضاة موقف بلاده "الثابت والرافض لأي عمل إجرامي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي أيا كان مصدره"، مؤكدا "وقوف المملكة إلى جانب الأشقاء في الإمارات في التصدي لأي محاولة تستهدف أمنها واستقرارها".

كما وصفت وزارة الخارجية البحرينية الحادثة بأنها "عمل إجرامي خطير يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية" وشددت على أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لضمان وسلامة حركة الملاحة البحرية، والتصدي لأي تهديد للأمن والسلم الدوليين.

والميناء الذي يعد واحداً من أكبر مؤانئ تموين السفن في العالم ، ويأتي بعد اندونيسيا وروتردام ، سيكون قادراً على مناولة مليون حاوية نفطية ، وسبعمئة ألف طن من البضائع بحلول العام ألفين وعشرين ، ويتمتع بقدرة تخزين تصل إلى 10 ملايين متر مكعب من النف ط ، ويستقبل أكثر من 5500 سفينة سنوياً. وفق ما تخطط له ابو ظبي.

وخرجت يوم الأحد الماضي أنباء من مصادر خاصة في الخليج تفيد بسماع دوي إنفجارات في ميناء الفجيرة استمرت من الساعة الرابعة فجراً حتى السابعة صباحاً، بدأت من داخل الميناء وأدت لاشتعال سبع إلى عشر ناقلات للبترول ، دون أن تتضح طبيعة الانفجارات مع تأكيد شهود عيان لتحليق طائرات تابعة للقوات الامريكية والفرنسية في سماء المنطقة وفوق الميناء.

ونفت الإمارات الخبر بادئ الامر، لتعترف بعد مرور 14 ساعة على لسان وزارة خارجيتها بأن "أربع سفن تجارية تعرضت لأعمال تخريب قرب المياه الاقليمية"، مؤكدة أن "لا إصابات"، فيما اعتبرت الإستهداف "تطورا خطيرا" وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته "لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية ، وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".