الأحداث المصورة

يونيوز | خسائر إقتصادية ومالية للرياض وأبو ظبي بعشرات المليارات خلال 72 ساعة إشتعل فيها النفط مرتين


بلغت خسائر السعودية نحو 31 مليار دولار خلال 72 ساعة، واهتزت رؤية 2030 بسبب هلع المستثمرين على أموالهم ومشاريعهم، وذلك في اعقاب التوترات الأمنية في منطقة الخليج.
وكانت السعودية أعلنت أمس عن غارات جوية سيرتها القوات المسلحة اليمنية أدت الى تدمير منشآت نفطية في محطتي ضخ على خط الأنبوب الاستراتيجي الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية الغنية بالنفط الى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

ويأتي تعرض الخط النفطي الواقع في عمق البلاد بالقرب من الرياض بعد يومين من اقرار السعودية باصابة ناقلتين لها في هجوم استهدف ناقلات عدة بالقرب من ميناء الفجيرة الاماراتي.

وأوقفت شركة أرامكو الضخ في خط الأنابيب المزدوج الذي ينقل نحو نصف الانتاج النفطي من النفط الغام والغاز الطبيعي الى الأسواق العالمية، وأعلنت أنها تجري عملية تقييم للأضرار وإصلاح لمحطتي الضخ بهدف إعادة الخط إلى الخدمة.

وأصابت الخسائر الاقتصادية المتلاحقة للسعودية رؤية 2030 وعرضتها لهزة قوية، ومن المتوقع أن تنعكس سلبا على سياسات صاحب الرؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يسعى للحلول مكان والده الملك.

وارتكزت رؤية بن سلمان على تحقيق ربح ضخم عبر خصخصة جزء من شركة أرامكو وبيع حصة 5% من أصول الشركة المقيمة بتريليوني دولار، لكن الإرتدادات الإقتصادية، والأمنية هذه المرة، لسياسات بن سلمان، تصيب أولا الشركة عينها، ما يهز ثقة المستثمرين فيها، ويهدد طموح بن سلمان المتعثر في التنازل عن نصيب من الثروة الوطنية النفطية لصالح الرؤية المنشودة.

وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية 2%، الثلاثاء، بعد إقرار الحكومة بتعرض محطات في شركة أرامكو في العاصمة الرياض لهجوم بطائرات مسيرة، وبلغت خسائرها خلال أقل من 72 ساعة قرابة 31 مليار دولار.

وبلغت خسائر البورصة السعودية بعد حادث أرامكو 10 مليارات دولار وهي قرابة (2%) من القيمة السوقية الإجمالية للبورصة التى تقدر بـ520 مليار دولار. ووفق وكالة "CNBC" الاقتصادية، فإن خسائر البورصة السعودية في اليومين الماضيين بلغت 21 مليار دولار.

وكانت قد غمرت الخسائر بورصات الخليج، ليكسو لون الهبوط الأحمر شاشات التداول، في ظل عمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين لا سيما في قطاعات النقل والاستثمار والعقارات، خوفا من اتساع دائرة التوتر في المنطقة عقب تفجيرات الفجيرة.

وأعلنت شركة لويدز (المؤسسة العالمية المتخصصة في التأمين وإعادة التأمين) التي تغطي شركة موانئ دبي العالمية أنها تشعر بقلق كبير بعد ورود أنباء عن وقوع انفجارات في عدد من ناقلات النفط في ميناء الفجيرة الاماراتي، وتحدثت عن "إعادة النظر في كلفة التأمين" ما يؤشر إلى رفع تكاليف التأمين مع تراجع أمن النفط الخليجي.

وجاءت الأسهم الإماراتية والسعودية الأكثر خسارة في نهاية تعاملات الإثنين، حيث هوى المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 3.97 في المائة خاسرا 104 نقاط.

وتراجعت أسهم 33 شركة من إجمالي 36 شركة متداولة، وتصدر سهم مجموعة الصناعات الوطنية الشركات الخاسرة بنسبة 10 في المائة، فيما هوى سهم موانئ دبي العالمية بـ 7.47 في المائة.

كما هبط مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية بنسبة 3.3 في المائة،لتتراجع أسهم 18 شركة من إجمالي 26 شركة مقيدة.

وفي السعودية أكبر بورصة خليجية وعربية من حيث القيمة السوقية، هوى المؤشر العام بنسبة 3.55 في المائة، حيث انخفضت أسهم 174 شركة من إجمالي 192 شركة مقيدة.

وقال مسؤول كبير في أحد بنوك الاستثمار الإقليمية، إن "التوترات السياسية والعسكرية المتسارعة في المنطقة، تسببت في شروع الكثير من المستثمرين في تقليص محافظهم، ما رأيناه على مدار اليومين الماضيين فقط بداية لعمليات هروب كبيرة من أسواق المال، ونخشى المزيد من الخسائر خلال الأيام المقبلة".