الأحداث المصورة

امريكا | تمديد ولاية المبعوثة الأممية إلى بغداد : التحالف الدولي أعلمنا بعودة داعش الارهابي للعراق


اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الثلاثاء، قرارا تقدمت به الولايات المتحدة، بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق "يونامي"، لمدة عام، حتى 31 مايو/ أيار 2020.

وحدد القرار مهام رئيسة البعثة جانين هينس بلاشارت، وبينها "تقديم المشورة لبغداد بشأن دعم الحوار السياسي الشامل للجميع، ومساعدتها بشأن وضع الإجراءات اللازمة لعقد الانتخابات والاستفتاءات في البلاد".

كما أناط القرار، ويحمل الرقم 2470، بالمسؤولة الأممية "مساعدة الحكومة في مراجعة الدستور وتنفيذ بنوده، ووضع الإجراءات التي تقبل بها بغداد من أجل تسوية مسائل الحدود الداخلية المتنازع عليها".

ودعت مبعوثة الامم المتحدة للعراق الى "دعم دولي واسع النطاق" لمنع إرهابيي تنظيم داعش من استعادة موطئ قدم في البلاد.

كما أخبرت جانين هينس بلاشارت مجلس الأمن أنه إذا لم تتم إدارة قضية الآلاف من داعش الارهابي العائدين وعائلاتهم من سوريا إلى العراق بشكل صحيح "فإننا نجازف بخلق أرض خصبة جديدة للجيل القادم من الإرهابيين".

وأكدت أن هذه "ليست مجرد مشكلة عراقية" لأن هناك مقاتلين غير عراقيين أيضا ، وانتقدت ضمنًا بعض الدول التي لم يتم ذكر اسمها والتي تحافظ على "مسافة استراتيجية" من مواطنيها.

وقالت إن الوضع الأمني ​​في العاصمة وفي جميع أنحاء البلاد ستتطلب مراقبة دقيقة لأن تهديد تنظيم داعش الارهابي "لا يزال موجودا".

ونقلت مبعوثة الأمم المتحدة عن ممثل لم تذكر اسمه للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في البلاد قوله مؤخرا إن داعش "بدأت في الظهور. استراحوا وانتقلوا ونشطوا".

واضافت إن "الشواغل الأمنية المهيمنة الأخرى" هي "العناصر المسلحة" التي "تعمل خارج الحكومة وتشارك في أنشطة غير قانونية أو إجرامية تقوض سلطة الدولة وتضعف الاقتصاد وتمنع عودة الآلاف من النازحين".

وانتقدت بلاسشارت الاقتتال السياسي في العراق الذي أعاق التعيينات الوزارية الرئيسية بعد عام من الانتخابات الوطنية، والفساد الذي "انتشر على جميع المستويات في العراق".

وأشارت إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وحذرت من أن العراق "قد يقع مرة أخرى في الوسط"، وشرحت: "تستضيف البلاد أكثر من 5000 جندي أمريكي، وهي موطن لميليشيات قوية تدعمها إيران، ويريد البعض منهم مغادرة تلك القوات الأمريكية".

وأعربت بلاسشارت عن سرورها للإبلاغ بأن قادة العراق يواصلون التواصل مع نظرائهم الإقليميين والدوليين، وجهلوا من البلد "شريك موثوق".

وقالت: "يمكن أن يكون العراق عاملا للاستقرار في منطقة مضطربة بدلا من ساحة للصراع، يمكن للعراق أن يوفر مساحة للمصالحة الإقليمية، مما يمهد الطريق لإجراء حوار أمني إقليمي".

واوضحت انه"وفي الوقت نفسه، لا يمكننا أن نتجاهل أن العراق يواجه تحديات خطيرة في منع أراضيه من أن تصبح مسرحا لصراعات مختلفة" .

هذا وأكد مجلس الأمن على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، كما شدد على أهمية دعم جهوده لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والمصالحة.

يشار الى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" هي بعثة سياسية أسست بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1500 لعام 2003.

ورحب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد حسين بحر العلوم بتمديد ولاية البعثة الأممية وقال ، "على الرغم من التشكيل غير الكامل للحكومة، فقد تم تشكيلها على أساس استقلالية وكفاءة أعضائها وأصبحت قادرة على تنفيذ برنامجها".

وقال : "تم إحراز تقدم محل متابعة في قضايا عدة في المجالات الأمنية والعسكرية والثقافية والاقتصادية وحقوق الإنسان، والانفتاح على الدول المجاورة، والدول الإقليمية أيضا".